أخبار دولية

الأمم المتحدة تدين التصعيد والأعمال الانتقامية لقوات السراج غرب ليبيا

الأمم المتحدة تدين التصعيد والأعمال الانتقامية لقوات السراج غرب ليبيا

طرابلس – عبرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن انزعاجها الشديد من التصعيد الأخير، وإدانتها للأعمال الانتقامية في المدن الساحلية غرب ليبيا وإطلاق السجناء عشوائيا والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وأعمال السلب والنهب بعد سيطرة قوات حكومة الوفاق الوطني عليها.

وأبدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا “انزعاجها الشديد” من التصعيد الأخير الذي شهده غرب البلاد والذي انتهى بسيطرة قوات حكومة الوفاق على 6 مدن غرب طرابلس كانت في أيدي قوات موالية للمشير خليفة حفتر.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه الأربعاء “عن انزعاجها الشديد إزاء استمرار التصعيد”، مؤكدة أنها “تدين الأعمال الانتقامية في المدن الساحلية الغربية والقصف العشوائي على طرابلس، ما أسفر عن وقوع ضحايا بين المدنيين، مهددا باحتمال حدوث موجات نزوح جديدة”.

وأضافت “تابعنا ببالغ القلق تقارير تفيد بوقوع هجمات على المدنيين واقتحام سجن صرمان وإطلاق سراح 401 سجين بدون إجراءات قانونية، علاوة على تمثيل بالجثث وأعمال انتقامية بما في ذلك أعمال النهب والسطو وإحراق الممتلكات العامة والخاصة في المدن الساحلية التي سيطرت عليها قوات تابعة لحكومة الوفاق”.

وتابعت “إذا تم التأكد من صحة الأعمال الانتقامية، فان من شأنها تشكيل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي”.

وتمكنت قوات حكومة الوفاق التي تعترف بها الأمم المتحدة الاثنين الماضي، من استعادة السيطرة على مدينتي صبراتة (70 كلم غرب طرابلس) وصرمان (60 كلم غرب العاصمة)إلى جانب 4 مدن مجاورة لهما.

وأعلن فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني السيطرة التامة على المدن الساحلية مؤكدا تخويل وزارة الداخلية في حكومته إعادة تفعيل الأجهزة الأمنية في “المناطق المحررة”.

كما دانت الأمم المتحدة “القصف العشوائي لقوات الجيش الوطني على طرابلس بالصواريخ، وسقوط الكثير منها على أحياء مدنية ووقوع إصابات” جراءها.

وعقب خسارتها المدن الست، شنت القوات الموالية للمشير حفتر هجمات صاروخية في اليومين الماضين تسببت بأضرار مادية كبيرة وسقوط جرحى مدنيين في طرابلس.

وحذرت الأمم المتحدة في ختام بيانها من أن “الأعمال الانتقامية ستفضي إلى مزيد من التصعيد في النزاع وستؤدي إلى دائرة انتقام من شأنها العصف بالنسيج الاجتماعي في ليبيا”.

ودعت “أطراف النزاع إلى وقف التصعيد والتحريض، والاستجابة الفورية للدعوات المتكررة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة والشركاء الدوليون إلى هدنة إنسانية”.

وتعاني ليبيا من فراغ أمني ونظام سياسي هش منذ نحو عشر سنوات من النزاع بعد الإطاحة بمعمر القذافي ومقتله في 2011 إثر انتفاضة دعمتها العديد من الدول الغربية.

وتقول الأمم المتحدة أن المئات قتلوا وتشرد اكثر من 200 ألف منذ شن حفتر هجومه في محاولة للسيطرة على طرابلس في أبريل من العام الماضي.

ويأتي هذه التصعيد على الرغم من الدعوات الدولية والمحلية للإعلان عن هدنة تتيح للطرفين المتقاتلين التفرغ والقيام بالإجراءات الضرورية واللازمة للحد من انتشار فيروس كورونا في البلاد التي أنهكتها الحرب وأتت على نظامها الصحي والطبي بشكل شبه كامل.

إلا أن حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج استغلت فائض الدعم التركي المقدم لها للقيام بهذه العملية العسكرية مستفيدة من الإسناد الجوي الذي أمنته الطائرات التركية المسيرة إضافة لحرمان الطيران التابع للجيش الليبي من الدخول في المعركة بسبب أجهزة التشويش التركية المتطورة جدا بجوزة قوات الوفاق.

يضاف إلى ذلك مختلف أصناف العتاد الحربي والأسلحة المتطورة والآلاف من المرتزقة الذين أرسلتهم تركيا إلى ليبيا بعد تدريبهم على هذه الأسلحة بإشراف ضباط جيش واستخبارات أتراك على أعلى المستويات، وقيادتهم للمعارك على الأرض بشكل مباشر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق