أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / خيارنا الاستراتيجي: التحالف مع أمريكا وأوربا

خيارنا الاستراتيجي: التحالف مع أمريكا وأوربا

خيارنا الاستراتيجي: التحالف مع أمريكا وأوربا.
د. أحمد خليل

الخبر:
————-
وبحسب “الجزيرة نت”، فقد كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن أن المعارضة السورية تجري محادثات سرية مع روسيا في أنقرة لإنهاء القتال في حلب، في تطور يكشف إمكانية تهميش الولايات المتحدة في بعض النزاعات الأكثر محورية في الشرق الأوسط.

وقالت إحدى الشخصيات، التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، إن “الروس والأتراك يتباحثون الآن دون الولايات المتحدة، وواشنطن خارج المحادثات تماما ولا تعرف حتى ما يجري في أنقرة”.
http://www.turkpress.co/node/28516
——————————————-
قلنا سابقاً: القضية الكردية أكبر وأخطر عائق أمام مشروع (العثمانية الجديدة).
وكلّ طرق السياسة التركية تؤدّي إلى الكُرد وكردستان.

وإن سعيُ تركيا الحثيث- بوساطة روسية- للتوفيق بين النظام السوري والجماعات الإسلامية التي تسمّى معارضة/جيش حر)، هدفه الأكبر هو توحيد جهود النظام والإسلاميين في جبهة واحدة ضد الكرد، بدايةً في غرب كردستان، وإذا نجحت في ذلك، فستسعى لاحقاً إلى إنشاء تحالف تركي- فارسي- عربي- استعرابي (قومي- إسلاموي) ضد الكرد عموماً، وضدّ أيّة جهود لتحرير كردستان.

وإن تاريخ الروس مع القضية الكردية يؤكّد أنهم لم يكونوا حلفاء مخلصين للكرد، وكانوا يتخلون عنهم في اللحظات الحرجة، لأسباب جوهرية سنحاول مناقشتها مستقبلاً.
وصحيح أن أمريكا فعلت ذلك أيضاً (اتفاقية إيران والعراق في الجزائر سنة 1975 كمثال، وضرب الثورة الكردية في الجنوب)، وكذلك فعلت القوى الكبرى في أوربا.

لكن منذ غزوة أمريكا في 9 سبتمبر 2001، طرأ تغيير استراتيجي على الفكر السياسي الأمريكي خاصة، ولا يخفى أن القوى الأوربية متحالفة معها، وإن تحالف الطرفين ضد الدواعش واضح، وكان للكرد – وما زال- نصيب في هذا التحوّل.

وإن اهتمام أمريكا، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، ودول أوربية أخرى، بتسليح الكرد في الجنوب والغرب، وقيام بعض كبار المسؤولين الأمريكان بإطلاق تصريحات بين حين وآخر، مفادها (الكرد حلفاؤنا ضد الإرهاب)، وإن فشل تركيا في حمل أمريكا على التخلّي عن (قوات سوريا الديمقراطية)، هذه كلها مؤشّرات على أن ذلك التحوّل في الفكر السياسي الغربي إزاء الكرد حقيقة وليس وهماً.

وآمل أن يطول عمر أردوغان السياسي، ولا يُطاح به، وأن يتحوّل إلى (سلطان) تركيا الذي في يديه الأمر والنهي، وآمل أيضاً أن يُكثر من عنترياته على الغرب، حينذاك سيصبح حزب العمّال الكردستاني PKK نفسه حليفاً استراتيجياً للغرب، وسيذهب قرار تصنيفه في خانة (الإرهاب) مع الريح.

على ضوء هذه المعطيات والمؤشّرات، ينبغي أن نبني تحالفنا الاستراتيجي مع أمريكا وحلفائها من القوى الأوربية، وليس مع روسيا.

إن روسيا نفسها دولة تستعمر شعوباً أخرى.
ولا يمكن لدولة مستعمِرة أن تكون حليفاً صادقاً لشعبنا المستعمَر.
3 – 12 – 2016