أخبار محلية

العيد …الواقع المعيشي … لوان رايحين ؟ّ!

العيد …الواقع المعيشي … لوان رايحين ؟ّ!

سوريا /روسيل

 

يقترب عيد الفطر السعيد ضمن ظروف معيشية تتفاقم يوما بعد يوم، مع الانهيار المستمر لليرة السورية أمام الدولار والتي بلغت يوم الاثنين 1600 ليرة /دولار في السوق السوداء، ومع توقف الأعمال والأسواق خلال الشهر الفائت بسبب الحجر الصحي، ومع البلبلة التي يشيعها الظهور التهديدي الثالث لرجل الأعمال وخازن الاقتصاد السوري خلال المرحلة الماضية رامي مخلوف عبر وسائط التواصل الاجتماعي.

يترافق هذا وذاك مع اقتراب وضع قانون العقوبات الأمريكي “قيصر” موضع التطبيق خلال الأشهر القادمة، وهو قانون خانق بكل معنى الكلمة، ما يرفع سقف المخاوف في أوساط الشارع السوري وما يفتح باب التساؤلات عن المستقبل وعن الضوء أو الظلام في آخر النفق المعيشي والوجودي.

أسعار السلع التي تتصاعد تباعا مع انهيار الليرة ومع ازدياد المخاوف وغياب الثقة لم تترك للعيد أي فرصة للحضور

تقول ليندا محمد وهي أم لطفلين من طرطوس وموظفة في وزارة التربية : اشعر بالغصة أني لن استطيع للعام الثاني على التوالي شراء ثياب العيد لأطفالي، وهذا العام كذلك سأضطر للاعتماد على الحلويات المنزلية كالمعمول، الحياة صعبة وأسعار الحلويات أصبحت تقاس بالآلاف وبعضها يقارب الثلاثين ألف، أما الألبسة والأحذية فأسعارها تصل إلى عشرات الآلاف.

وعلى نحو أكثر قسوة يقول سليمان حسن من بانياس وهو أب لخمسة أطفال يتدرجون بين المرحلتين الابتدائية والإعدادية ويمارس الأعمال الحرة : بالكاد استطيع تامين لقمة عيش عائلتي، لا مجال للرفاهية منذ سنوات…. ثم يتابع بعد حالة من الحيرة : الله يفرجها ! .

وأما ابتسام وهي محامية من حمص تقيم مع والدتها في طرطوس فاختصرت الموقف بطريقة أخرى قائلة : عندما ادخل إلى سوق الخضار لا أعود أفكّر بمحلات الألبسة والإكسسوارات، رغم أني كأي صبية اهتم بها، اغلب الخضار سعرها الوسطي يقارب الخمسمائة وأما الفواكه فتتجاوز الألف إجمالا.

ليلى وهي سيدة متقاعدة وجدة قالت : أردت شراء سيراميك لمنزل ابني ففوجئت بازدياد سعره بين الأمس واليوم 2000 ليرة . وأردفت : لوان رايحين ؟ .

المسكوت عنه في كلام الموطنين هو حالة الخوف من المجهول وفقدان الثقة بهذا المجهول القادم، خاصة مع التخبط الإداري مثل القرار المفاجئ لتعديل البيانات في بطاقات المحروقات الذي منع الكثير من المركبات من الحصول على البنزن وفق الأسعار المخصصة للبطاقات، ريثما يتم استكمال تصحيح البيانات وهي عملية طويلة ، فيما يبقى السؤال لوان رايحين ؟ .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق