آراءأخبار محلية

ارتفاع جنوني للدولار مع اقتراب عيد الفطر السعيد

ارتفاع جنوني للدولار مع اقتراب عيد الفطر السعيد

مع اقتراب عيد الفطر السعيد تنخفض قيمة الليرة السورية أمام الدولار والذي تجاوز عتبة 1750 اليوم .

ويحاول الأهالي بريف حلب الشمالي تدبر أمورهم وشراء بعض الحاجيات لاستقبال عيد الفطر، وبات الذهاب إلى الأسواق من المهمات الصعبة بسبب ارتفاع الأسعار نتيجة فقدان السيطرة على صرف الدولار، وتوقف غالبية الأعمال وانتشار البطالة بين الأهالي في ظل اتخاذ التدابير الصحية الوقائية لمواجهة مرض كورونا.

وأثناء تجوال كاميرة روماف في أسواق فافين ، التقت مع الباعة وبعض الأهالي ، حيث أشار البعض منهم بأن هذا العيد مختلف جداً عن باقي الأعياد السابقة، وعبر البعض الآخر عن صدمتهم، وخاصة عند سؤالهم عن سعر البضائع، بسبب الأسعار الخيالية التي تفوق قدراتهم الشرائية، ما يدفعهم إلى العزوف عن شرائها والعودة إلى البيت فارغي الأيدي من الألبسة والحلويات التي ينتظرها الأولاد بفارغ الصبر.

بعض البائعين تحدثوا عن أضرارهم نتيجة الغلاء قائلين “نحن أيضا تضررنا بسبب ارتفاع الدولار، فنحن نشتري البضاعة من التجار بالدّين ولا نستطيع عرضها في الأسواق بشكل مستمر، بسبب الحظر المفروض جراء مرض كورونا المستجد الذي أصاب الحياة اليومية بشللٍ شبه تام في حركة تنقل البائعين بين الأسواق”. وفيما أكدّ باعةً آخرون على انخفاض نسبة الشراء من قِبل الأهالي في ظل ارتفاع الأسعار بفعل صرف الدولار، وبالتالي زيادة خسارتهم أكثر فأكثر”.

وتقول إحدى السيدات التي تحدثت للكاميرا في السوق: “لم يبق أي شيء مثل السابق، لقد أصبح كل شيء غالي، لا يمكننا مقارنة الأسعار مع العام الماضي، لأننا لم نعد نستطع أن نشتري المزيد من الحاجيات للأولاد هذه السنة بسبب غلاء الأسعار، والظروف الصعبة التي نعيشها”. وأضافت: “عندما نحاول أن نشتري شيئاً، نقترب بحذر شديد بسبب الفقر وقلة الحيلة وعدم توفر المال”. وتساءلت هذه السيدة بالقول عن شعور الأطفال في هذا العيد الذي سيطر عليه ارتفاع الأسعار بسبب الفقر وقلة الحيلة: “ألا يرغب الأطفال بشراء الملابس والحلويات لهم في هذا العيد؟!”

وقال أحد البائعين في معرض حديثه عن الوضع الحالي في الأسواق: “كل شيء أصبح يُباع بالدولار، إذا أردت شراء أي شيء يجب عليك التفكير ملياً بالدولار قبل الإقدام على الشراء، لأن الدولار أصبح الشغل الشاغل للكل، لقد نسوا كل شيء وباتوا مشغولين بالدولار”.
ونوّه بأن الشعب هو الخاسر والمتضرر الأكبر جراء ارتفاع صرف الدولار، الذي بات يشكل مشكلة جدية تواجه الناس في هذا العيد. وقال أيضاً بأن الدولار خيّم بظله على أجواء العيد، وأن هذا الغلاء تسبب في توقف غالبية الأعمال وانتشار البطالة بين الناس.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق