2017/10/22 - 3:45 ص

التغيير الديمغرافي في مناطق الشهباء والإرهاب التركي تجاه الأكراد سوريا.

التغيير الديمغرافي في مناطق الشهباء والإرهاب التركي تجاه الأكراد سوريا.

الأهمية الاستراتيجية

تعتبر مناطق الشهباء جزءاً هاماً من الريف الشمالي السوري ويعد امتداده الجغرافي من الحدود التركية السورية، وتنتشر العديد من القرى الكردية في مناطق الشهباء، وبخاصة في المناطق القريبة من الحدود السورية التركية، وهم يشكلون السكان الأصليون لتلك المناطق ويعيش إلى جوارهم العرب، التركمان، وتتمتع بخصوبة ديمغرافية فهي نموذج فسيفسائي من حيث تعدد المكونات والثقافات المتعايشة فيها إلى جانب غناها الجغرافي والسياسي مما جعلها تتحول إلى ساحة للصراع والنزاع للعديد من القوى في المنطقة وخاصةً الفاشية التركية.

التغيير الديمغرافي في مناطق الشهباء

حيث قامت قوات ما يسمى (درع الفرات) مرتزقة الاحتلال التركي وأجهزته الأمنية (الميت) والمليشيات المعارضة المتحالفة معه التي دخلت مناطق الشهباء (ريف حلب الشمالي) بشن حملات اعتقال وتهجير القسري للسكان الاصليين وتوطين العائلات المحسوبة على قوات (درع الفرات). 
وأمّا في مناطق جرابلس والراعي والباب فلقد فُرض على المكون الكردي معادلة جديدة إما القبول بالسياسة التتريك، أو الرفض والرحيل منها، ولقد دفع هذا الانقلاب في الأدوار إلى تنامي شعور المظلومية لدى الكرد مما أشعر معظمهم بوجود مخطط مسبق لإفراغ المنطقة منهم.

تعدّدت الانتهاكات المُمارسة من قبل ما يسمى (درع الفرات) التابعة لاحتلال التركي بحق المدنيين من إعدامات ميدانية واعتقالات تعسفية، مروراً بحلقات التهجير القسري للسكّان المحليين، ومعسكرات تجنيد الأطفال، وسرقة المنازل والممتلكات الخاصة والاغتصاب والخطف وخاصةً في قرى ريف الباب الشمالي ( قب الشيح ونعمان وقباسين) وفي حين نال المكون الكردي قسطاً وفيراً من انتهاكات من قبل عناصر لواء سلطان مراد في ريف حلب الشمالي.
ارتكب قوات درع الفرات معظم انتهاكاته ضد أفراد والعائلات اتّهموا بالعمالة لجهات وانتمائه للعرق الكردي فقام الاحتلال التركي بتهجير عشرات الآلاف، تركّزت انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته ضد المكوّنات المحلية وضمن مناطق سيطرته، ويأتي ضمنها كرد في ريف الباب شمالي.

تهدف هجمات المرتزقة مدعومة بالاحتلال التركي تغيير ديمغرافية المنطقة بعد تهجير أهله منها.

هذه السياسة المتبعة تقوم بها تركيا بشكل ممنهج منذ عدة سنوات وليست جديدة حيث ظهرت تلك السياسة بشكل علني في هجمات المرتزقة بأمر من الميت التركي عام ٢٠١٣ في هجمات تلعرن وتل حاصل لتصل إلى كامل الريف الشمالي لحلب وكانت معركة سد الشهباء وحصار أهالي كغر صغير وقباسين من قبل تلك المجاميع وعلى رأسهم تنظيمي النصرة وداعش بداية إعلان الحرب المعلنة للتهجير والتطهير العرقي ، حيث تمكنوا من تهجير السكان الأصليين ليأتوا بالجماعات التابعة والموالية لهم من التركمان والعرب من جميع مناطق سورية ويسكنونهم في القرى والأراضي الكردية لتوسيع مناطق نفوذ الاحتلال التركي .

فبحسب تلك السياسات تمكن الأتراك في ريف الباب من تدمير ٧٠ قرية كردية تدميراً شبه كامل.
أما في بلدات قباسين، الراعي جرابلس وقرى أعزاز فقد تم الاستيلاء على المنازل وطرد معظم الأهالي بحجج الكفر والردة واستيطان نازحين جدد موالين للأتراك فيها ولاتزال تلك السياسة سائدة لإخراج من تبقى من الأهالي على يد المرتزقة عدا عن المضايقات وعمليات السلب والتي تصب جميعها في خانة التطهير والتهجير العرقي لمكونات المنطقة عامة والمكون الكردي بشكل خاص.

كما أن القصف التركي والهجمات العدائية لاتزال مستمرة على المناطق المحررة في الشهباء والهدف من تلك الهجمات بشكل أساسي زرع بذور الفتنة بين المكونات المتعايشة لإنهاء الوجود الكردي في الشهباء وإحداث تغيير ديمغرافي لقطع الطريق بين كوباني وعفرين جغرافياً بعد إسكان مدنيين جدد.

كل ما سبق يتم بصمت دولي دون أي إشارة أو حديث من المنظمات الدولية وتعتيم من الإعلام المحلية والعالمي

 لتصل تركيا بسياساتها إلى حالة فرض أمر واقع بعد تدمير تلك المناطق وتغيير الديمغرافية السكانية والبنية التحتية على حد سواء.

 

على غرار باقي الأعوام من عمر ثورة روج آفا والازمة السورية، تدخلت الدولة التركي منتصف عام 2016 بشكل مباشر في الشمال السوري ومناطق الشهباء. كما احتلت تركيا بعد فشل مرتزقة داعش في الصمود أمام ضربات قوات سوريا الديمقراطية والفصائل الثورية ومجلس منبج العسكري وبشكل خاص بعد تحرير مناطق منبج من مرتزقة داعش في 12 أب مدينة جرابلس بهدف انقاذ طفلتها داعش من ضربات القوات الديمقراطية والثورية.

الشهباء بعد انهزام مرتزقة داعش في عدّة مناطق ومدن استراتيجية في سوريا وسط صمت إقليمي وعالمي، ما أدى لارتكاب الجيش التركي لعدّة مجازر في تلك المناطق، كما واصلت انتهاكاتها لأراضي شمالي سوريا خاصة في القرى الحدودية، الانتهاكات لم تتوقف عند حفر الخنادق وبناء الجدار الفاصل، بل أطلق قوات الاحتلال التركي الرصاص الحي باتجاه أهالي القرى مناطق الشهباء إضافةً لمنعمهم من زراعة أراضيهم أيضاً تدخلت الاحتلال التركي عبر ترسانتها العسكرية بشكل مباشرة في الشمال السوري ومناطق.

 واتفاقيات الإخلاء يمكن تعريف اتفاقيات الإخلاء التي تم التوصل إليها في سورية بأنها: عملية تفاوضية ذات بعد ديمغرافي تجري بين ممثلي النظام وروسيا وإيران وتركية بوساطة أممية، يتمخض عنها استعادة النظام المناطق التي تسيطر عليها فصائل المسلحة علاوة على تهجير من فيها من مدنيين ومقاتلين إلى مناطق الكردية في الشمال السوري.

حملة يراها الكثيرون جريمة بحق الإنسانية، وذلك بإجباره على ترك أرضه وممتلكاته، لاستبداله بآخرين موالين لاحتلال التركي غالبيتهم من حمص وإدلب وحلب ودمشق ومنحهم حق التملك في مناطق ليس بمناطقهم.

 

وهدف الدولة التركية من التدخل في الشمال السوري ومناطق الشهباء، لضرب مشروع أخوة الشعوب (كرد عرب تركمان) الذي بات مكشوفة على كافة أبناء المنطقة إضافة لتأزيم الأزمة السورية بشكل أكبر من ذي قبل.

تأكيداً على مايحصل

حيث تعرض مواطن من المكون الكردي “محمود احمد إسماعيل من مواليد قرية نعمان في ريف حلب الشمالي، ويبلغ من العمر 35 سنة، ويملك حفارة (آبار ارتوازية) في مناطق الشهباء المحتلة، للضرب المبرح ولأشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي حتى فقد وعيه، بالإضافة إلى إهانات عرقية وطائفية، وكما تم الاستلاء على منزله وإفراغ مستودعه بالقوة من قبل قوات (درع الفرات) لواء سلطان مراد القريبة من المخابرات الاحتلال التركي في ريف حلب الشمالي”.

المكتب الإعلامي مجلس إدارة مناطق الشهباء

 لجنة الإعلام في مناطق الشهباء

وجه الحق- rûmaf

اعداد صبحي خليل وخبات دنبلي

2017

1897903796 CbqBhW7WEAAcMWi image011 thumbs_b_c_aa4bce96f815fd56718eb8968095411bقثصصصصصص مهجري حي الوعر-سوريا