أخبار دوليةتقارير وتحقيقات

التوترات الداخلية لم تمنع المسلحين من الاستفزازات في جنوب إدلب

في وقت متأخر من 30 حزيران، استؤنف القتال بالقرب من قرى “كنصفرة والرويحة وبينين” في الريف الجنوبي لإدلب بين الجيش السوري ومسلحين مدعومين من تركيا. كما استهدف القصف المدفعي العنيف للجيش السوري مواقع تمركز هيئة تحرير الشام في منطقة جبل الزاوية. وزعمت مصادر مؤيدة للمسلحين في إدلب أن قوات من الجيش السوري حاولت التقدم إلى تلك المنطقة، لكنها أجبرت على التراجع بعد عدة ساعات من الاشتباكات العنيفة. من جانبها، قالت مصادر مؤيدة للحكومة السورية إن القتال في جنوب إدلب جاء نتيجة استفزاز من قبل المسلحين. ومع ذلك، في صباح 1 تموز، استقر الوضع على خط المواجهة.

وخلال الأسبوع الماضي، كانت هيئة تحرير الشام ونظريتها من تنظيم حراس الدين في غرفة عمليات “فاثبتوا”، وهي أيضاً مجموعة من الجماعات المتشددة المرتبطة بالقاعدة، مشغولة للغاية بالقتال الداخلي وتتهم بعضها البعض بتقويض قيم ما يُسمى بالثورة السورية. لذلك، لم يتمكنوا من تركيز أي قوة هجومية كبيرة قادرة على إلحاق أضرار حقيقية بالجيش السوري في جنوب إدلب.

ومن جهة أخرى، لا يزال الوضع الأمني ​​معقداً ومتوتراً في محافظة درعا، نتيجة للصراع بين الجيش وبعض المسلحين السابقين، الذين تصالحوا مع حكومة دمشق وانضموا رسمياً إلى الفيلق الخامس. ونتيجة لذلك، لقي 5 جنود على الأقل مصرعهم مؤخراً في ريف محافظة درعا، وعلى أثره انسحب الجيش السوري من قرية “كحيل الجيزة”. واستولى مقاتلون محليون على جميع الحواجز المحيطة بالقرية وأزالوا لافتات موالية للحكومة من المنطقة.

ويُظهر الوضع في محافظة درعا الصعوبات القائمة في عملية المصالحة الجارية في جنوب سوريا. ولا يزال بعض الأعضاء السابقين في الجماعات المسلحة ملتزمين بأيديولوجيتهم الراديكالية ووجهات نظرهم المناهضة للحكومة. وفي الوقت نفسه، مازالوا يطالبون بالحماية والموارد لمناطقهم في إطار المصالحة. إن أفعال مثل تلك التي في قرية “كحيل الجيزة” تقوض عملية السلام وتهيئ الظروف لجولة جديدة من العنف.

وفي شمال وشرق سوريا، قصفت الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا مواقع للقوات قسد بالقرب من كاشال عبيد، شمال غرب عين عيسى. ومع ذلك، لم ترد أنباء عن وقوع إصابات. وفي تطور منفصل، أغلقت قوات الأمن التابعة لقوات سوريا الديمقراطية محيط سجن الصناعة بحي غويران والذي يعد السجن الرئيسي لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في مدينة الحسكة.

وفي تطور ملفت، قال الممثل الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا في 29 حزيران في اجتماع لمجلس الأمن الدولي، إن روسيا اختارت الانسحاب من نظام الأمم المتحدة لحل النزاعات الإنسانية في سوريا لأن الإرهابيين استخدموا بعض منشآت ومرافق النظام.

مشيراً إلى أن “تحقيقاتهم الخاصة أظهرت مراراً وتكراراً أن بعض منشآت حل النزاعات تم استخدامها بواسطة إرهابيين كمقر لهم، لهذا لا يمكن منحها وضع إنساني”. مضيفاً أن “روسيا ستواصل الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي.”

وأضاف نيبينزيا “نقترح من الآن فصاعداً أن يسوي مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قضية حل النزاعات بشكل مباشر مع السلطات السورية. هذا هو الصحيح”.

وتجدر الإشارة إلى أنه خلال المرحلة النشطة من الصراع في سوريا، اتهمت وسائل الإعلام الرئيسية والدبلوماسيون الغربيون بشكل متكرر قوات الجوفضائية الروسية بقصف أهداف مدنية وإنسانية عمداً. فيما تقول مصادر روسية وسورية أن هذه المرافق الإنسانية المفترضة كانت في الواقع جزءاً من البنية التحتية العسكرية للجماعات الإرهابية.

ترجمة: وكالة روماف عن موقع South Front

Rumaf – وجه الحق -02-07-2020

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق