مقالات الكتاب

السوريون يصارعون “دوامة الانهيار”

 


قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إنه مع اقتراب الحرب السورية الطويلة من عامها العاشر، تتدهور أحوال المدنيين السوريين بسرعة، مع تضخّم سريع، ووباء «كورونا» الذي يزيد من معاناتهم، في ما وصفتها بـ «دوامة الانهيار».

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، أن نوعاً من الجمود العسكري ترسّخ منذ مارس في أجزاء من البلاد، مشيرة إلى أن اجتماع المانحين في بروكسل -والذي ضمّ حوالي 80 حكومة ومنظمة غير حكومية- ركّز على المساعدات الإنسانية فقط وليس إعادة البناء.

تابعت الصحيفة قائلة: «إن الحياة في سوريا تزداد سوءاً، حتى لمن يخضعون لسيطرة الحكومة، ورمع المبلغ الذي تم التعهّد به هنا سيبقى الكثير من الفقراء”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بالأمم المتحدة قولهم إنه مع ارتفاع معدلات التضخم، فإن سلة المواد الغذائية الأساسية التي توفر 2000 سعر حراري لكل أسرة مكوّنة من خمسة أفراد تكلّف ما لا يقل عن 200% عمّا كانت عليه قبل عام، في الوقت الذي تشهد فيه الرواتب ركوداً.

ونقلت عن كورين فليشر، مديرة برنامج الغذاء العالمي في سوريا، قولها إن سعر السلة الغذائية الأساسية يبلغ الآن 80 ألف ليرة سورية، في حين يبلغ متوسط الراتب الشهري 64 ألف ليرة.

وأضافت أنه بعد 9 سنوات من الحرب، يُعتبر حوالي 9.3 مليون شخص داخل سوريا «غير آمنين غذائياً»، أي بزيادة قدرها 1.4 مليون شخص في الأشهر الستة الماضية وحدها، مشيرة إلى أن نحو نصف مليون طفل يعانون من التقزّم بسبب سوء التغذية.

وأشارت فليشر، المقيمة في دمشق، إلى أن فرقها تساعد 4.5 مليون شخص في الشهر -أقل من نصف أولئك الذين يعانون الآن من انعدام الأمن الغذائي- ولا يزال لديهم نقص في التمويل يبلغ حوالي 200 مليون دولار.

وقالت فليشر: “هناك يأس حقيقي الآن، حتى في دمشق، مع التضخّم. أُغلقت العديد من المتاجر هنا وفي حلب أيضاً. إنها دوامة الانهيار”.

ونقلت الصحيفة عن مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، قوله «إن الأرقام لا يمكن فهمها حقاً»، لكنه أضاف أن هناك أيضاً عقبة كبيرة في وجه المساعدة إلى الشمال الغربي المحاصر؛ حيث لا تزال الحكومة السورية تحاول فرض سيطرتها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق