أخبار دوليةالمجتمع

تغيرت حياتي رأساً على عقب بعد انتقاد أردوغان، وأنا على وشك الانتحار !

تغيرت حياة المواطن التركي “محترم جيتناك”، الذي لم يكن يملك سابقاً في جيبه ولا ليرة تركية، أعاد 20 ألف ليرة تركية ومجوهرات عثر عليها على إحدى الشواطئ إلى صاحبه. غير أن حياته انقلبت رأساً على عقب عندما انتقد رئيس حزب العدالة والتنمية طيب أردوغان.

بعد الفوز الكاسح لمرشح المعارضة أكرم “إمام أوغلو” في انتخابات بلدية إسطنبول الكبرى، انتقد “جيتناك” رئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان قائلاً: “إسطنبول غارقة بالسيول العارمة، والأفندي في إجازة”.

ورد محترم جيتناك (35 سنة)، الذي يعيش في ولاية كوجالي بمنطقة “كارامورسل”، على أردوغان من حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً، “أنت أخر شخص يقول: اجتاحت الفيضانات مدينة إسطنبول، والأفندي في إجازة”.

بعد نشر هذه التغريدة على حسابه، لم تعد المتاعب تفارق “محترم جيتناك”. في البداية تم فصله من العمل، ومن ثم تم مداهمة منزله واعتقاله. جيتناك الذي لم يكن يملك ليرة تركية واحدة في جيبه، أعاد 20 ألف ليرة تركية ومجوهرات عثر عليها على إحدى الشواطئ إلى صاحبه، وأصبح حديث الساعة آنذاك على وسائل الإعلام التركية.

ووفقاً لصحيفة جمهوريات، قال جيتناك، الأب لطفلين: “لم يكن لدي نية سيئة خلف المنشور الذي شاركته على حسابي، أنا أحب دولتي وبلدي. أنا أحترم مقام الرئاسة، لكني لا أحب الشخص الذي يشغل هذا المنصب. لم أهن الرئيس. لقد ركزت دائماً في مشاركتي ومحادثاتي على الاقتصاد والبطالة. لقد تفاجأتُ لوصول القضية إلى هذه المرحلة”. جيتناك، الذي تم تحويله إلى المحكمة الجنائية في مدينة “كارامورسال” بعد أخذ إفادته، أفرج عنه القاضي بعد وضعه رهن الإقامة الجبرية ومنعه من السفر إلى خارج البلاد.

أنا على وشك الانتحار

وقال “محترم جيتناك”: “راجعت مكتب مدير المنطقة (القائم مقام)، ليس لطلب المساعدة، بل طلبت عملاً أعمل به. فقالوا لي: “أنت تسكن في المنطقة الخاطئة”. وأضاف: “لم يطالب صاحب البيت الإيجار منذ 4 أشهر، لأنه يريد أن نغادر بيته. ينتابني إحباط كبير عندما يريد أطفالي شيئاً ما مني ولا أقدر على تلبيته لهم”.

وتحدث جيتناك عن خيبة أمله متسائلاً: “ألا يحق لنا أن ننتقد السياسي الذي انتخبنه؟” وأوضح بأنه عاطل عن العمل، وأنه ذهب إلى شؤون العمل لإيجاد وظيفة، ولكنه عاد خالي الوفاض. وأضاف بأنهم لم يطبخوا في البيت منذ ثلاثة أشهر، قائلاً: “لا أعرف ما افعل؟، هل نشرب سم السيانيد، وننتحر بشكل جماعي؟ ماذا نفعل، أسألكم؟ أنا عاطل عن العمل لمجرد أنني لست من مناصري حزب العدالة والتنمية”

وتابع جيتناك حديثه قائلاً: “بلدية كارامورسال تشغل الناس في منطقة “غوجوليك” ولا تشغلني. أقولها بكل وضوح، أنا على وشك الانتحار، لأن وضعي المادي صعب للغاية. لقد قطعوا الكهرباء عن منزلي بسبب تراكم الديوان والفواتير. ليس لدي دخل ولو قرشاً واحداً. أجمع بقايا الخضار من الأسواق لكيلا يموت أولادي”.

وختم حديثه مع صحيفة جمهوريات: “ماذا بوسعي أن أقول غير أن العدالة هي بالأساس لأصحاب الأملاك، نعم العدالة هي موجودة للذين لديهم أملاك، هذه هي الحقيقة. يا ليتني كنت لاجئاً في هذا البلد!”     

ترجمة: وكالة روماف عن صحيفة TR724 التركية 

Rumaf – وجه الحق -09-07-2020

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق