آراءأخبار دوليةسياسة

تركيا تعدُّ خطة من مرحلتين ضد القرار المصري بالتدخل عسكرياً في ليبيا

صادق البرلمان المصري على مشروع القانون الذي يسمح للرئيس السيسي والقوات المسلحة المصرية بالتدخل عسكرياً في ليبيا، وبحسب ما ورد أعدت أنقرة خطة من مرحلتين تشمل العمليات العسكرية والدبلوماسية رداً على الخطوة المصرية.

وتراقب أنقرة عن كثب التطورات بعد صدور قرار من البرلمان المصري يسمح للجيش بالتدخل عسكرياُ في ليبيا، ووفقاُ للخبر الذي نشره الصحفي “جاتينار جاتين” على موقع Habertürk الإخباري، فأن تركيا من الآن فصاعداً ستتابع الوضع وجميع التحركات العسكرية بشكل دقيق في الأراضي الليبية.

والتقى الأسبوع الماضي، 14 زعيم من زعماء القبائل الليبية من بنغازي ومنطقة طبرق بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مطالبين مصر بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا.

بناءً على هذا الطلب الذي تقدم به زعماء القبائل الليبية، ذكر السيسي بهذا الخصوص أنهم سيتصرفون ويتخذون إجراءات جدية، ونتيجة لذلك، أرسل مستشارو السيسي ووزارة الدفاع المصرية مسودة إلى مجلس النواب للتصويت عليها بهدف إرسال قوات مصرية إلى ليبيا، وعلى الفور وبعد مناقشة المسودة المقدمة للبرلمان المصري، تم التصويت بالموافقة على المذكرة بأغلبية ساحقة.

ومن المتوقع أن تثير الخطوة المصرية التوتر في المنطقة. وأفادت مصادر أمنية في أنقرة أن مصر نشرت جنوداً قبل شهرين تقريباً في موقعين بالقرب من الحدود الليبية المصرية، وبعبارة أخرى، يُقال إن مصر استنفرت نشاط قواتها العسكرية في المنطقة، في أعقاب إرسال تركيا لمستشارين عسكريين إلى ليبيا.

وتؤكد مصادر دبلوماسية ليبية أن مصر لا يمكنها التحرك في المنطقة بمفردها، وأن فرنسا والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وروسيا يحاولون جرّ مصر عسكرياً إلى البلاد، وأن مصر والإمارات والسعودية وفرنسا يعملون في نفس الإطار المشترك، فيما ِادّعَى المسؤولون الأتراك أنهم سيواصلون الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، والوقوف بشكل حازم خلف هذا القرار.

سوف تعزز تركيا من وجود قواتها العسكرية

وتقول مصادر تركية أنها مصممة على رد أي هجوم عسكري في حالة وقوع هجوم على القوات التركية، بغض النظر عمن يتواجد داخل الأراضي الليبية. وفي هذا السياق، تخطط تركيا لتعزيز قدراتها التقنية وزيادة قواتها العسكرية إذا حاولت مصر إدخال قوات عسكرية إلى ليبيا.

يُذكر أن أنقرة، التي تتابع التصريحات السياسية من القاهرة منذ فترة طويلة، أعدت خطة من مرحلتين تشمل التطورات الدبلوماسية والعسكرية ضد التحرك المصري.

من ناحية أخرى، تفيد الأنباء أن القوات العسكرية التابعة لحكومة الوفاق الوطنية وبمشاركة المستشارين العسكريين الأتراك قد أكملت 80٪ من التحصينات والتحضيرات العسكرية للعملية العسكرية المترقبة نحو سرت والجفرة.

ومن المتوقع أن تتسارع حركة العمليات العسكرية في النصف الأول من أغسطس بعد عيد الأضحى. في حين أن التحصينات والتحضيرات العسكرية لعملية سرت والجفرة مستمرة، وأفادت التقارير بأن المسؤولين العسكريين الأتراك لم يحسموا قرارهم، فيما إذا كانت عملية سرت والجفرة يجب أن تكون متزامنة أم تدريجية.

وواصلت تركيا في ظرف هذا الأسبوع الحالي، اللقاءات والمفاوضات الدبلوماسية مع إيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة وقطر ومع بعض دول حوض البحر الأبيض المتوسط حول الوضع في ليبيا.

ترجمة: وكالة وجه الحق- Rumaf عن صحيفة جمهوريات التركية

Rumaf – وجه الحق -21-07-2020

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق