آراءسياسة

صحفي تركي : “أردوغان! أين أنت من الإسلام؟ ارفع يدك عن الدين وعن بلادنا!”

حزب أردوغان يفسر الدين وفق أهوائه ويسوقه على أنه هو الإسلام

أكد الصحفي لافنت غولتاكين، الذي انتقد حزب العدالة والتنمية بتصريحات قاسية، على أن الحكومة الحالية ليست قلقة بشأن السرقات وغياب القانون بقدر ما يقلقها قضية التدخين.

انتقد الصحفي لافنت غولتاكين، الذي كان ضيفاً على قناة Halk-TV، في برنامج (لدي ما أقول)، سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان وحكومة حزب العدالة والتنمية بسبب استغلالهم للإسلام وخلطه بالسياسية. مؤكداً أن حكومة حزب العدالة والتنمية قدمت تفسيراً جديداً ومغايراً للدين، وقال غولتاكين أن هذا التفسير تم تسويقه على أنه هو الإسلام.

وانتقد لافنت غولتاكين حزب العدالة والتنمية الذي يتخفى خلف العباءة الإسلامية بالكلمات التالية:

“لا تزعج السرقات كلٌ من أردوغان والإسلاميين في تركيا من السلطة القائمة، بقدر ما يضايقهم التدخين. ولا يضايقهم سوء معاملة الأطفال والظلم وعدم المشروعية بقدر ما تزعجهم المشروبات”.

وتابع قائلاً: “لا يهمهم الظلم القائم بحق عشرات الآلاف من الأشخاص المحتجزين في السجون ظلماً وبهتاناً، بقدر ما يهمهم حظر ظهور مشهد تقبيل امرأة لرجل في المسلسلات. هؤلاء طوروا شعوراً غريباً بالأخلاق. إنه أمر لا يُصدق، لذلك لا يوجد هناك دين من كل ما يجري في تركيا.

إذا كان هناك دين، فسوف تزعجهم السرقات بالمقام الأول، إذا كان هناك دين، فسوف يزعجهم سوء معاملة الأطفال، لو كان هناك دين، لكانوا غير مرتاحين من الظلم والتعدي الحاصل من سرقات بحق قوت هذا الشعب، لو كان هناك دين، لانزعجوا من استبعاد واغتصاب حق الناجحين في المسابقات الوظيفية بحجة المساءلة الأمنية عند إجراء مقابلات التوظيف”.

وأضاف غولتاكين:” لذلك ليس هناك علاقة لحزب العدالة والتنمية بالدين. لقد كتبوا ديناُ وفقاُ لأهوائهم ومصالحهم الخاصة، وقدموا تفسيراً دينياً خاصاً بهم. هؤلاء يقومون بتسويقنا للمجتمع كإسلام. ونحن نرد عليهم بهذه الجملة: “لا، يا سيد أردوغان، أين أنت من الإسلام؟” من أنت، ومن فوضك هذا الحق؟ أنت في البداية، حاسب الذين سرقوا أموال الدولة! وحاسب الذين ظلموا الشعب! أنت في البداية، حاسب من انتهك حقوق مئات آلاف الأشخاص من الكتاب والمفكرين والسياسيين والصحفيين والعسكريين والقضاة، الذين جردتهم من حقوقهم ودمرتهم في غياهب السجون!”.

وأشار غولتاكين بأنه شاهد منذ أيام قائمة بأسماء الناجحين المتقدمين إلى المسابقة، وقال بأن لجنة المقابلة رفضت المتقدمين إلى المسابقة رغم حصلوهم على 90 من 100 في الامتحان، بسبب المساءلة الأمنية. وأضاف: “لقد قبلوا جميع الناجحين الحاصلين إما على 60 أو 65 علامة في الامتحان. ألهذه الدرجة تقومون بسرقة حقوق الناس بشكل علني؟! هذا ما يمكن أن نقول عنه: انتهاك، واغتصاب، وتقيد لحريات وحقوق الآخرين. النساء تُقتل هناك ولا تفعل شيئاً، المجتمع في طريقه إلى التصدع ولا تفعل شيئاً، وبعدها تخرج علينا وتبيعنا إسلاميات”.

واختتم حديثه بالقول: “يجب على المعارضة أن تنتهج طريقة أكثر موضوعية لمواجهة هذه الذهنية، وأن تكون لديها ثقة كبيرة بنفسها، يجب أن تقول المعارضة لأردوغان هذه الجمل: ’أين أنت من الإسلام؟‘. ’أين أنت من تربية سيدنا محمد؟‘ ’من أنت لتعلمنا آداب الصلاة؟‘. ’من أنت لترفع راية الإسلام؟ ارفع يدك عن الدين وعن بلادنا!‘.”

ترجمة: وكالة روماف عن موقع boldmedya التركي

Rumaf – وجه الحق -25-07-2020

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق