تقارير وتحقيقات

حول جرائم اغتصاب الأطفال السوريين في الجوار .

حول جرائم اغتصاب الأطفال السوريين في الجوار .

عطفاً على تقارير سابقة أنجزتها “روماف” حول “قتل الآباء لأبنائهم”، وحول “تشتت مفهوم حماية الطفل بين السلطة والمجتمع والأهل”،عطفا, على ذلك تبحث “روماف” في هذا التقرير ظاهرة اغتصاب الأطفال على خلفية سلسلة من جرائم اغتصاب تعرض لها أطفال سوريون في البلدان المجاورة في الآونة الأخيرة.

ياسر شعباني

ياسر شعباني من مدينة حلب مقيم في تركيا منذ 6 سنوات، ناشط مجتمعي وناشط في الفضاء الأزرق، ومدرس في عدد من المدارس التركية الخاصة والحكومية، وعلى تماس مع منظمات العمل الخيري المعنية باللاجئين قال لروماف “اللاجئون السوريون في كل الشتات، هم شرائح مجتمعية متمايزة من حيث الوعي والمعرفة والمستوى الأكاديمي والاجتماعي، وغالبا ما يتعرض اللاجئون ذوو المستوى المنخفض من التعليم والتأهيل لمستوى عالي من التضييق والضغط الاجتماعي، وعند الحديث عن مستوى الوعي، فأن إتقان لغة المجتمع المضيف يمثل عنصر رئيسي يختصر طريق الانخراط في المجتمع المضيف والتكيف معه”

 


اقرأ ايضاً : عندما يقتل الآباء أطفالهم 

اغتصاب طفلة في تركيا

ريان عموري

في 16 حزيران الفائت، أقدم مواطن تركي ( 16 عاماً) في ولاية “دينزلي” غربي تركيا، على اغتصاب طفلة سورية لاجئة، صغيرة (ريان عموري، 9 سنوات) من ذوي الاحتياجات الخاصة (تعاني من إعاقة ذهنية بنسبة 75%، ومصابة أيضاً بمرض الصرع).
استدرج المجرم المغتصب “ريان” السورية بعد أن رافقها إلى منزل مهجور بدعوى شراء حلويات لها، وقام بربطها بالحبال وشرع في اغتصابها، وعندما لجأت الفتاة للصراخ قام بضربها.

عن هذه الحالة يقول ياسر شعباني “اللاجئون السوريون في كثير من دول العالم يعانون من مشكلة، أنه لا حماية شرعية وقانونية لهم، كالسفارات والقنصليات وما لها من دور في حماية المواطن ورعاية مصالحه، في لبنان مثلاً هناك سفارة لكنها لا تمارس دوراً في حماية اللاجئين السوريين وحل مشاكلهم، كونها ترتبط بمراكز صنع القرار اللبناني الحليفة للدولة السورية.”

اغتصاب طفل في لبنان

الطفل محمد

في 2 تموز الجاري ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان وعدد من الدول العربية، بقصة طفل سوري (محمد, عمره 13 عام) تعرض للاغتصاب في بلدة سحمر البقاعية، ووفقا لقوى الأمن الداخلي اللبنانية وقعت الجريمة قبل سنتين حيث تعرض للاغتصاب من قبل ثمانية شباب خلال عمله لمدة شهرين في معصرة زيتون وكان عمره حينها (11 عام)، وأعاد ظهور تسجيل فيديو نشر حديثاً يوثق “المعاناة النفسية والجسدية” التي تعرّض لها الطفل، أعاد القضية إلى الواجهة.
ثم تحوّل الفيديو إلى قضيّة رأي عام، وأطلق الناشطون وسم “#العدالة_للطفل_السوري”، الذي كان من ضمن أكثر الوسوم انتشاراً في عدد من الدول العربية.
وفي قضية الطفل محمد يعلق شعباني “بالنسبة للبنان وتركيا، اللاجئ السوري الذي لم يطور نفسه معرفياً وسلوكياً واجتماعياً سيواجه مشاكل وضغوط كثيرة، وهو مضطر لضبط نفسه في مواجهة ما يتعرض لأنه لا توجد حماية شرعية أو قانونية له، فيما هذا الأمر متوفر في دول أخرى كألمانيا، لذا فالفئات الهشة من اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان كالنساء والأطفال معرضة لكثير من الظلم والاعتداءات ”
اغتصاب طفل في تركيا

وفي 12 تموز الجاري تناقل ناشطون سوريون وعلى نطاق واسع، فيديو يظهر اغتصاب طفل سوري يدعى “عمر” من ريف سراقب التابعة لمحافظة إدلب، تعرض الطفل للاغتصاب والضرب المبرح من قبل خمسة شبان أتراك في مدينة “أنطاليا، على سواحل البحر الأبيض المتوسط، جنوب غربي تركيا.

الطفل عمر

حول هذه الجريمة يتحدث شعباني عن “وجود عنصرية قومية متطرفة في الدولة والمجتمع التركيين، وهو ما لا تعاني منه دولة لجوء أخرى مثل ألمانيا إلا بشكل محدود جداً -خلافاً للاعتقاد الشائع- هناك اعتقاد لدينا أن المجتمع التركي ناهض معرفياً وفكرياً وسلوكياً، لكن ذلك غير صحيح على الأقل في مجال مهارات التواصل مع الآخر المختلف”.

مقتل سوري دفاعا عن سورية تعرضت للتحرش في تركيا

في 15 تموز الجاري قتل الفتى السوري حمزة عجان (17 عاما من قرية كفر نجد بمنطقة أريحا في محافظة إدلب، ودخل مع عائلته إلى تركيا منذ 8 سنوات)، في بازار غوورصوا بمدينة بورصة التركية، أثناء محاولته ثني بعض بائعي الخضار الأتراك من شتم سيدة سورية كانت قد تعرضت للغش من قبلهم، فاعتدوا عليه بالضرب المبرح.
يعلق شعباني على مقتل “حمزة العجان” بالقول “هناك عنصر هام هو ردود فعل اللاجئين على ما يتعرضون له، ففي حادثة حمزة عجان ظهرت آراء متعددة، هناك من قال أن الشاب اندفع للدفاع عن سيدة سورية تعرضت لتحرش جنسي، وهناك من قال أنها تعرضت لاعتداء لفظي، وفي كل الأحوال لا بد من التأكيد أن الاعتداء اللفظي الذي تعرضت له السيدة السورية كان من مستوى عالي وخارج الحدود المسموحة اجتماعياً، وإلا لما تدخل الشاب السوري للدفاع عنها، يضاف إلى ذلك أن الاعتداء اللفظي على امرأة في بعض صيغه هو اعتداء جنسي”.
ويختم شعباني “كما ذكرت فاللجوء السوري هو طيف من شرائح متعددة، وهناك شرائح أساءت إلى اللاجئ السوري المطالب دائماً في دول كلبنان وتركيا بالنأي عن أي مشاكل، وبالاستعداد لامتصاص ما قد يتعرض له، من خلال التعامل الراقي وعالي المستوى مع الآخر المختلف، أما انتظار الحماية القانونية والشرعية فهو وهم حيث أن كثير من حالات القتل والاغتصاب التي يعانيها السوريين، سواء في تركيا أو لبنان، تتم دون اقتصاص من قبل الفاعلين، وغالبا يكتفى بالتنديد وبزجهم في السجن، لامتصاص الرأي العام.”

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق