أخبار دولية

قلق تركي من فرض ألمانيا لحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا

أفادت وسائل الإعلام التركية المحلية أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو انتقد ألمانيا لمشاركتها في مبادرة الاتحاد الأوروبي لفرض حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، ووصفها بـ “المنحازة”.

تم إطلاق المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي، المسماة عملية إيريني، في 1 أبريل لدعم حظر الأسلحة على ليبيا.

وقال جاويش أوغلو بعد لقاءات مع رئيس الوزراء الليبي فايز السراج ووزير خارجية مالطا إيفاريست بارتولو “إيريني عملية منحازة … ألمانيا هي الدولة المضيفة لمؤتمر برلين ولذلك يجب أن تكون محايدة وموضوعية”.

في يناير، استضافت ألمانيا مؤتمرا دوليا حول الصراع الليبي في برلين، وافقت خلاله عدة دول على دعم حظر الأسلحة.

وقال أوغلو إن مشاركة ألمانيا في عملية إيريني ستجعل مؤتمر برلين “غير شرعي”.

وقال كبير الدبلوماسيين في تركيا “إذا شاركت (ألمانيا) في عملية منحازة فإنها ستفقد حيادها” مضيفا أن تدخل برلين يجعل الوضع في ليبيا “أكثر تعقيدا”.

تؤكد تركيا أن عملية إيريني تركز كثيرًا على حكومة الوفاق الوطني المدعومة من أنقرة في طرابلس ولكن ليس على قوات المنطقة الشرقية بقيادة الجنرال خليفة حفتر، المدعوم من فرنسا وروسيا ومصر والإمارات العربية المتحدة. من بين أمور أخرى.

وكرر أوغلو الانتقادات أمس الخمي، قائلا: “هل كان هناك أي انتقاد بشأن حفتر وأنصاره من عملية إيريني؟ لا. لأنها عملية تدعم حفتر وأنصاره. الاتحاد الأوروبي هو أداة لهذا الأمر ولدى بعض دول الاتحاد الأوروبي مخاوف جدية بشأنه”.

تم الإبلاغ عن العديد من الحوادث بين القوافل البحرية التركية المشتبه في قيامها بشحن أسلحة إلى ليبيا والدول الأوروبية التي تفرض الحظر.

في يونيو، أبلغت سي إن إن عن حادثة اقتربت فيها فرقاطة يونانية من عملية إيريني من سفينة شحن تركية بالقرب من جزيرة كريت، ولكن تم تحويلها من قبل الحراسة العسكرية التركية للسفينة.

وفي الشهر نفسه، اتهمت فرنسا، عضوة الناتو، السفن الحربية التركية التي كانت ترافق سفينة شحن متجهة إلى ليبيا باتخاذ إجراءات عدوانية تجاه فرقاطة فرنسية في مهمة تابعة لحلف شمال الأطلسي لفرض الحظر.

وانطلقت الفرقاطة الألمانية هامبورغ وعلى متنها نحو 250 جندياً إلى البحر المتوسط للمشاركة في مهمة إيريني الأوروبية ومراقبة منع وصول السلاح الى ليبيا يوم الثلاثاء وذلك لتنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

وأعلنت البحرية الألمانية أن السفينة البالغ طولها 143 متراً أبحرت من ميناء فيلهلمسهافن، ورجحت أن تصل إلى منطقة المهمة في منتصف الشهر الجاري.

ومن المنتظر أن تعود الفرقاطة إلى ميناء فيلهلمسهافن في العشرين ديسمبر المقبل، وفقاً للخطط الراهنة.

وكان البرلمان الألماني (بوندستاغ) قد منح الجيش الألماني تفويضاَ في مايو الماضي، يمكّنه من المشاركة بما يصل إلى 300 جندي في مهمة إيريني الأوروبية، ويستمر التفويض حتى نهاية أبريل عام 2021. وتهدف العملية “إيريني” إلى المساهمة في استقرار الأوضاع في ليبيا ودعم عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وتختص العملية بمنع تهريب السلاح وكذلك منع تهريب النفط والوقود.

ويهتم الاتحاد الأوروبي بحل الصراع في ليبيا لأن الأوضاع الفوضوية هناك تهيئ الفرصة لعمل عصابات التهريب في نقل مهاجرين بصورة غير شرعية إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

ورغم أن إنقاذ المهاجرين في البحر ليس من المهام الأساسية لإيريني، أكد متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية أن الفرقاطة هامبورغ ستساعد اللاجئين الذين يحتاجون إلى المساعدة في البحر.

وبحسب وزارة الخارجية الألمانية، فإن اللاجئين الذي يتم إنقاذهم سينقلون في البداية إلى اليونان، ومن هناك سيجري توزيعهم على دول أوروبية أخرى.

المصدر .الاحوال التركية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق