تاريخ

تركيا تنشئ قيادة مركزية للعمليات العسكرية في سوريا.. هل ستكون للدفاع عن إدلب..؟

قرر المجلس العسكري الأعلى في تركيا إنشاء مركز قيادة جديد لتنسيق العمليات العسكرية التي يشارك فيها الجيش التركي داخل الأراضي السورية.

وأفادت صحيفة “يني شفق” التركية في تقرير لها، اليوم السبت 8 آب/ أغسطس، أن القيادة المركزية الجديدة ستتولى مهمة الإشراف على المناطق التي تقع تحت سيطرة القوات التركية داخل سوريا.

وأضافت أن القيادة المركزية سيكون مقرها في ولاية “أنطاكيا” جنوب تركيا قرب الحدود مع سوريا، وأنها ستكون مسؤولة عن كافة أنشطة الجيش التركي في مناطق العمليات العسكرية في سوريا، بما في ذلك محافظة إدلب.

وأشارت أن المجلس العسكري الأعلى في تركيا، قد عين اللواء “هاكان أوزتكين” ليتولى مهمة رئاسة القيادة المركزية الموحدة الجديدة.

في حين تم تعيين اللواء “ليفينت إرجون” لتولي مهمة رئاسة عمليات الأركان العامة في فرقة المشاة الآلية السادسة وقيادة القوة الخاصة المشتركة في ولاية أضنة جنوبي تركيا.

فيما تم تعيين العميد “محمد أوزرين” قائداً للواء الكوماندوز الحادي عشر في “دنيزلي” وسيقود الوحدات العاملة في منطقة” تل أبيض” السورية خلال الأيام القادمة.

ووفقاً للصحيفة، فإن “إرجون” سيقود العمليات في منطقة “درع الفرات” الواقعة في ريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي، حيث تقع هذه المنطقة تحت سيطرة تركيا.

ولفتت إلى أن “إرجون” كان قد ترأس المحادثات الخاصة بمحافظة إدلب أثناء زيارة الوفد الروسي إلى أنقرة في شهر شباط/ فبراير الماضي.

ووفقاً لصحيفة “يني شفق“، فإن القيادة المركزية للعمليات العسكرية ستدير مناطق “درع الفرات” إلى جانب مناطق “غصن الزيتون” و”نبع السلام”، بالإضافة إلى منطقة عمليات “درع الربيع” في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

وأضافت أنه من الملاحظ في التعيينات الجديدة التي أقرها المجلس العسكري الأعلى اليوم، تعيين ضباط الكوماندوز الذين على دراية تامة بميدان المعــ.ـارك في سوريا في الألوية والفرق.

وأوضحت أن المجلس الأعلى حافظ على قيادة القوات العاملة في الميدان ضمن المناطق الهامة والحساسة كولايتي “أورفا” و”هاتاي” على الحدود السورية التركية.

هذا وتنتشر القوات التركية على مساحات واسعة في إدلب شمال غرب سوريا، وفي عفرين والباب وإعزاز شمال وشرق حلب، وقرب مدينتي “رأس العين” و”تل أبيض” شرق الفرات.

وحول أهمية القرارات الجديدة، فقد العديد من المحللين إنشاء تركيا للقيادة المركزية الموحدة لإدارة العمليات العسكرية في الداخل السوري بالأنباء المتداولة بشأن عملية برية محتملة من المرجح أن يشنها الجيش السوري لإسترجاع ماهو محتل في  إدلب بدعم روسي خلال الفترة المقبلة.

ورأى العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن الخطوة التركية الجديدة تأتي في إطار استعدادات تركيا للدفاع عن إدلب وعدم السماح للجيش في السيطرة عليها.

وقد أشارت عدة تقارير صحفية إلى وجود حشود كبيرة لقوات الجيش السوري في محيط محافظة إدلب استعداداً لبدء عملية عسكرية بهدف السيطرة على منطقة جبل الزاوية وسهل الغاب كمرحلة أولى، وذلك وفقاً لتقرير نشره موقع “المونيتور” الأمريكي.

وأضاف الموقع أن المرحلة الثانية من العملية المحتملة ستشمل السيطرة على جبل الأكراد وجسر الشغور، في حين ستكون المرحلة الثالثة باتجاه “جبل الأربعين” ومدينة “أريحا”.

يأتي ذلك وسط تأكيدات نقلها قادة ممى يسمى الجيش الوطني السوري التابع لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة عن مصادر عسكرية في الجيش التركي حول عزم أنقرة على التصـدي لأي محاولة تقدم قد تقوم بها قوات الجيش السوري نحو المناطق المحتلة شمال غرب سوريا.

تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” كان قد صرح في وقت سابق حول إمكانية وجود ترتيبات جديدة بالنسبة لملف إدلب، موضحاً أن تلك الترتيبات تتعلق بتحركات القوات التركية وخططها المستقبلية في ضوء المستجدات التي ستطرأ على الأرض في المنطقة.

وكالات+يني شفق

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق