أخبار محلية

أستاذ جامعي سوري يختبر قدرة “لقاحات الدجاج” على مواجهة “كورونا”

أستاذ جامعي سوري يختبر قدرة “لقاحات الدجاج” على مواجهة “كورونا”

 

دمشق/زياد محمد

قال أستاذ علم الفيروسات ورئيس لجنة البحث العلمي للتصدي لجائحة كورونا في جامعة البعث في سوريا، الدكتور انور العمر، إن بحثه ، سيجري على عينات من دم أطباء بيطريين سبق وأن تعرضوا للقاح “البرونشيت” لدراسة فيما إذا كان بالامكان  استخدام هذا اللقاح لوقاية البشرية من فيروس “كوفيد-19”.
وأكد العمر، المختص في علم  “الفيروسات ” أنه “من المرجح أن تكون هناك نسبة من المناعة التصالبية بين كوفيد-19 والبرونشيت”، مشيراً إلى أنه عرض الموضوع على زملائه الأطباء البيطريين الذين يستخدمون طريقة التلقيح بالرذاذ للصيصان في عمر مبكر.
و أكد عدم وجود  مخاطر للقاح البرونشيت على صحة الإنسان وأن الأطباء البيطريين معتادون عليه منذ سنوات طويلة، ومن هنا نشأت فكرة تلقيح البشر بهذا اللقاح”، على حد قوله..
وعن الفكرة العامة للبحث، قال العمر “سنقوم بجمع عينات دم من أطباء بيطريين قائمين على استخدام طريقة الرذاذ لتحصين الدواجن، ثم نقوم بفصل المصل عن عينات الدم فنحصل على الأضداد النوعية، أو بالأحرى كمرحلة أولى نستخدم المصل مع فيروس البرونشيت تحديداً، لنرى فيما إذا كان فيروس البرونشيت يؤدي إلى حث أجسام الأطباء على إنتاج أجسام مضادة نوعية له يفرزها في مصل الدم.
وتابع، “وباستخدام إحدى الطرق المصلية مثل “الإليزا ELISA” يمكننا التأكد من وجود الأجسام المضادة لفيروس البرونشيت في مصل الأطباء من عدمه”، لافتاً إلى أنه “إذا كانت النتيجة إيجابية فهذا يعني أن الأضداد النوعية في الدم تتعرف على فيروس البرونشيت، وبذلك نكون قد خطونا الخطوة الأولى المهمة جداً لمتابعة مراحل البحث اللاحقة المتقدمة،
والبحث الذي يقوم به الدكتور العمر ترعاه جامعة الحواش الخاصة وهي جامعة حديثة العهد في سوريا مقارنة بالجامعات الحكومية العريقة كجامعة دمشق وحلب الامر الذي يفتح السؤال عن  أسباب غياب الجهات العامة كوزارة التعليم العالي والصحة والجامعات الحكومية عن رعاية هذه الأبحاث العلمية.
الجدير ذكره أن مساهمة العرب في مجال تطوير وابتكار  علاج لجائحة (كوفيد 19) تكاد لاتذكر وقد شهد العالم سباقاً محموماً على البحث العلمي في هذا المجال منذ ظهور الوباء وانخرطت العديد من الجامعات والمستشفيات ومراكز البحث حول العالم في اجراء التجارب واختبار العقاقير  الا أن اغلب الجامعات العربية ماتزال غائبة عن سوق البحث العلمي  ويعزى ذلك للعديد من الأسباب أهمها غياب استراتيجية واضحة في مجال البحث العلمي وضعف التمويل وتكفي مقارنة بسيطة بين بعض مؤشرات البحث العلمي بين الدول العربية واسرائيل ليتضح حجم الهوة المعرفية  بيننا وبين دول العالم الأخرى وبحسب تقارير دولية فأن اسرائيل تنفق حوالي 4.7٪من ناتجها القومي على البحث العلمي بينما تتراوح نسبة انفاق الدول العربية بين 0.1_ 0.2 ٪من دخلها القومي
وبحسب باحثون فإن التباين الواضح بين العرب واسرائيل يظهر في مؤشر براءات الاختراع المسجلة، فقد سجلت اسرائيل وحدها 168‪05 براءة اختراع مقابل 836‪ براءة اختراع للدول العربية في كل تاريخها  بنسبة 5٪فقط  من عدد براءات الاختراع المسجلة في اسرائيل.
وتفيد تقارير اليونسكو كذلك أن عدد براءات الاختراع التي سجلت في اسرائيل في العام 2008 والتي تبلغ 1166 تفوق ما أنتجه العرب بتاريخ حياتهم وهو 836 براءة اختراع.
اما بالنسبة لنشر الأبحاث العلمية في المجلات المحكمة فقد نشر الباحثون الاسرائيليون 138,881 بحثاً محكماً، ونشر العرب مجتمعين  حوالي 140,000 بحث محكم .
، ووفقا لهذه البيانات المذكورة فإن البحث الذي يجريه الدكتور أنور العمر وانخراط إحدى الجامعات السورية الخاصة في تمويل ورعاية هذا البحث يشكلان نقطة مضيئة في الواقع المظلم للبحث العلمي في سوريا والعالم العربي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق