المجتمع

مهجرو عفرين “مستقبلٍ مجهول بانتظار أطفالنا “

“أي مستقبل تتحدث عنه ،مستقبل جميع الأطفال مجهول ،نحن أموات في هذه الحياة”.

بهذه الكلمات عبرت لنا جميلة وهي إحدى مهجرات عفرين في ريف حلب الشهباء ،عن استيائها حول مستقبل أطفالها في ظل النزوح والكورونا ،اللذان كانا السبب دون إكمال أطفالها لتعليمهم.

 

تقول جميلة بأن أطفالها كثيراً ما يخرجون للعب في الشارع،حيث يتعلمون العادات والتصرفات السيئة،ولكن لا يوجد حل آخر بحسب قولها، فالأطفال مستاؤون من البقاء في المنزل ،لذلك تضطر للسماح لهم باللعب في الخارج.

هذا وقد تسببت سنوات الحرب منذ بداية الأزمة السورية وحتى الآن بتراجع النظام التعليمي في سوريا،فقد أظهرت الأرقام الإحصائية بأن أكثر من ثلاثة ملايين طفل سوري توقفوا عن التعليم.

وكان أيضاً لجائحة كورونا دوراً كبيراً في الوقت الراهن في تراجع النظام التعليمي، فقد أصدرت هيئة التعليم في شمال وشرق سوريا منذ أيام قراراً يقضي بتأجيل العام الدراسي لعام ٢٠٢٠ حتى الرابع من شهر تشرين الأول القادم

يقول محمد لوكالة روماف وهو أحد مهجرو عفرين في بلدة فافين :” بالطبع الطفل الذي يخرج إلى الشارع ليس لديه مستقبل، يتعلم أشياء سيئة،نريد أن يكمل اطفالنا تعليمهم مثل بقية أطفال العالم،وأنا لا أتحدث فقط عن أطفالي ،بل عن أطفال سوريا بشكلٍ عام “.

تقول كوله وهي إحدى مهجرات عفرينوفي بلدة فافين ” أخشى على أطفالي من الخروج واللعب في الشارع،ودائماً ما أنصحهم بالبقاء في المنزل ومتابعة التلفاز أو قراءة الكتب ،فالعلم يضاهي الدنيا بما فيها،ولكن مع تعطيل المدارس ماذا بإمكان الأطفال المساكين فعله ،غير الخروج إلى الشارع “.

“نحن هنا في الغربة وحالنا هنا ليس كحالنا في مدينتا عفرين ،فهنا لا نعرف أحد،لذلك أخاف على أطفال ولا أدخل المنزل حتى أتأكد من دخول أطفالي أولاً “،هذا ما حدثتنا عنه فاطمة وهي أيضاً مهجرة من عفرين.

وتزداد معاناة السوريين يوماً بعد يوم وهم في انتظار مستقبلٍ مجهول ……

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق