أخبار دوليةتقارير وتحقيقات

بي بي سي تكشف بالدلائل: “تركيا لم تلتزم بقرار منع إرسال الأسلحة إلى ليبيا”

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، تحقيقاً مفصلاً من خلال برنامج تحقيقي (عين أفريقيا)، أُثبت بالدلائل أنه وعلى الرغم من الحظر المفروض على تصدير الأسلحة إلى ليبيا، فقد تم التوصل إلى إثباتات تؤكد أن تركيا أرسلت بالفعل أسلحة إلى ليبيا.

قام برنامج الصحافة الاستقصائية التابع لبي بي سي ، Africa Eye ، بتعقب ثلاث سفن تركية كجزء من سلسلة إخبارية تبحث في كيفية مشاركة وانخراط القوى الأجنبية في الحرب على ليبيا.

وجاء في التقرير الذي حمل عنوان “سفن الأشباح المتوجهة من تركيا إلى ليبيا”، والذي أفاد بأن السفينة التركية أمازون، التي كانت من المقرر أن تتوجه إلى إحدى الموانئ في تونس، غيّرت مسار الرحلة وتوجهت إلى ليبيا في أيار 2019، وبعدها أرسلت في كانون الثاني سفينة ثانية تحمل اسم (بانا) إلى ميناء العاصمة الليبية طرابلس، ومن ثم توجهت سفينة ثالثة تحمل اسم (آنا) في شهر شباط، التي تم إرسالها أولاً إلى طرابلس ثم إلى مصراتة.

وأكّد التقرير الوثائقي (عين أفريقيا) في تحقيقاته، أن هذه السفن الثلاث أرسلت بشكل سري أسلحة من تركيا إلى ليبيا.

وكانت السلطات الإيطالية قد سمحت للسفينة (بانا)، قبل أسبوعين بمغادرة ميناء جنوة بشروط، حيث كانت محتجزة منذ 6 أشهر. وبحسب قرار المدعي العام في جنوة ، يمكن للسفينة أن تبحر لإفراغ الحمولة فقط في الموانئ التركية، أما إلى ليبيا، فلا يمكن الذهاب إليه إلا من خلال عضو في الاتحاد الأوروبي.

ولا يزال القبطان اللبناني (يوسف طرطوسي) رهن الإقامة الجبرية في إيطاليا، في إطار التحقيقات الجارية حول السفينة التي كانت ترفع العلم اللبناني والتي استخدمت لشحن أسلحة وعربات عسكرية من تركيا إلى ليبيا. والجدير بالذكر أن القبطان (طرطوسي) متهم بـ “تهريب أسلحة دولياً”.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في 29 كانون الثاني/ يناير، “نرى أن مرتزقة سوريين وسفن حربية تركية وصلت مؤخراً إلى الأراضي الليبية، وهذا انتهاك واضح وخطير للاتفاق الذي تم التوصل إليه في برلين، ولم يتم الوفاء بالوعود التي قُطعت”.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية، حامي أكسوي، قد قال “إن تصريحات ماكرون “غير واقعية” وقال إن “المسؤولية الرئيسية عن الاضطرابات التي مرّ بها هذا البلد منذ بدء الأزمة في ليبيا عام 2011 هي مسؤولية فرنسا بالدرجة الأولى، وانتقد أكسوي فرنسا قائلاً “إن فرنسا التي تسعى للاستحواذ على الموارد الطبيعية في ليبيا، قدمت للجنرال (خليفة حفتر) الدعم غير المشروط للسيطرة على منابع النفط والموارد الطبيعية”.

وبعد نشر التحقيق الصحفي، الذي أثبت بالدليل القاطع تورط تركيا بشكل سلبي في الصراع الدامي بليبيا من خلال تزويد حكومة الوفاق بزعامة فايز السراج، اتصلت بي بي سي بوزارة الخارجية التركية بشأن النتائج التي توصلت إليها وطلبت رأيها. ومع ذلك، لم يتم الإدلاء بأي تصريح لبي بي سي.

ترجمة: وكالة روماف عن BBC Türkçe

Rumaf – وجه الحق -12-09-2020

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق