أخبار دولية

ملياردير سوري في قبضة الشرطة الفرنسية

أعلنت الشرطة الفرنسية يوم أمس أنها القت القبض على الملياردير محمد طراد، وهو من أصل سوري، من ريف محافظة الرقة، بتهم تتعلق بالفساد، واحتُجز طراد برفقة برنارد لابورت رئيس اتحاد كرة القدم الأميركية (الركبي) في فرنسا، صباح أمس الثلاثاء في باريس.

وبحسب فرانس 24، لم تتضح بعد التهم المنسوبة لطراد، لكنها مبدئيا تتعلق بدفع أموال للحصول على امتيازات وعقود تحيطها الشبهات.

يخوض الطراد هذه الأيام حملة انتخابية ليصبح رئيساً لبلدية مونبلييه في فرنسا، تلك المدينة التي وصل إليها شبه تائه، فبات الآن منافساً ليرأس بلديتها.

يرأس الطراد شركة دولية رائدة في ميدان السقالات، ويمتلك نادي لرياضة الركبي مونبلييه ضمن شراكة في ملكيته. ونال محمد الطراد، الذي يرأس شركة صناعية مهمة في مونبلييه بجنوب فرنسا، الجائزة العالمية للمقاول لعام 2015، والتي تمنح من قبل ديوان “أو إيغريغ”، وهي أول مرة يحصل فيها فرنسي وعربي على هذه الجائزة المرموقة، كما مثَّل الطراد فرنسا في مسابقة شارك فيها 53 بلداً، وتنافس فيها أكبر المقاولين العالميين ورؤساء الشركات. يدير الطراد اليوم شركة للسقالات تحتل الريادة في الميدان أوروبياً، كما دخل الطراد عام ٢٠١٥ في قائمة أثرياء العالم، التي تعدها مجلة “فوريس الأمريكية”.

ولد الطراد عام ١٩٤٨، في أسرة من البدو الرحل بريف الرقة، ونظراً لأن أهله كانوا يتنقلون، فلم يكن هناك إمكانية لتسجيله، لذا لا يعرف عام ميلاده الحقيقي، فوفق التقاليد البدوية “لا يعتبر يوم الولادة شيئاً مهماً”، بحسب الطراد.

توفيت والدة الطراد وهي في سن الـ ١٤ وتربي على يد جدته، كان والد الطراد قاسياً ورجلاً ذو نفوذ، ويتمتع بحقوق كبيرة، ماتت والدة الطراد من القهر كما أشيع، أما شقيقه فتوفي تحت الضرب وسوء المعاملة من قبل والده، كما يؤكد الطراد.

يقول الطراد في مقابلة مع قناة “فرانس ٢٤”: “عشتُ مع جدتي وأمي التي كانت مراهقة” ليخرج من الماضي مضيفاً “أحاول دائماً أن أنسى وأبحث عن حيز للفرح ولكن لا أجده أبداً”، رغم كل ما يملكه من مال وأعمال.

يستدرك أنه في الماضي فيعود “بعد وفاة والدتي عشت مع جدتي وانفصلت عن أبي، ورفضت جدتي تدريسي قائلة: “أي راعي لا يحتاج إلى كتب” لقد كانت فقيرة، ومحقة فيما تقول، فالراعي لا يحتاج للدارسة من أجل رعي الغنم، فهمت منذ البداية أن المخرج الوحيد من هذه الحياة، أن أدرس، فلم أحترم الشروط التي فرضتها علي، وكنت اضطر أن استيقظ باكراً، لأتابع الدروس عبر جدران المدرس بشكل مخفي”.

يعتقد الطراد أنه عاش ٣٠٠٠ عام، نظراً للظروف التي مر بها، فيقول “بداية عشت في ظروف بدائية نشأت في بيئة رملية جافة والماء فيها نادر، كحال سيدنا إبراهيم، والآن أعيش في بيئة عصرية مليئة بالتكنولوجيا، فأشعر أني عشت ٣ آلاف سنة مشواري يشكل معجزة” .

يتحدث الطراد عن الشيء الوحيد الذي قدمه له والده فيقول “عاد والدي، واشترى دراجة نارية، عندما كنت مع جدتي، وأذكر أنها كانت حمراء اللون، كنت أفضل لو أنه اشترى لي أقلاماً، ولكن لا بأس، فقد استخدمت تلك الدراجة، وقمت بتأجيرها للأطفال، فتلك تُعتبر أول تجربة في مجال الأعمال بالنسبة لي”.

كانت ظروف الطراد التعليمية غير مستقرة، إذ كانوا يتنقلون حسب حاجات الرعي وموسم المطر، وذلك حتى وصل إلى مرحلة الصف الثالث الابتدائي، ولكن لحسن الحظ انتقلت عائلته إلى الرقة، وهناك انتقل للعيش في منزل قريب له من العشيرة ذاتها، ليس لديه أولاد، فاستطاع البقاء عنده، وإكمال تعليمه حتى حصل على الشهادة الثانوية.

Rumaf – وجه الحق -23-09-2020

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق