مقالات الكتاب

الحرب الأهلية السورية ضرورة حضارية 2

 

بقلم الكاتب السوري ياسر شعباني

يا كندا
وطننا و أرضنا الأصلية
حبك ما يحرك أبناءك
بقلوب متوهجة نبصر نهضتك
الشمال الحقيقي قوي و حر من بعيد
يا كندا مستعدين للدفاع عنك
يارب احفظ أرضنا مجيدة و حرة
ياكندا نحن نقف لنحميك يا كندا نحن نقف لنحميك يا كندا نقف لنحميك

هذهي فقط كلمات النشيد الوطني لكندا بكل بساطة و بدون عناوين لا تحتملها.
كلمات تقوم على الانتماء للمستقبل الإنساني المنعتق من جميع لوثات الماضي، هو لن ينسلخ منا ولن نخرج منه، لكن لما لا وتصويب العيون نحو الأمل العادل الجامع لأبنائه .
مهما تنوعت و تعددت جغرافيا الإنسان، إلا إن هويته تبقى هي ذاته بذاته على رقعة مكانية محددة اسمها وطن، فماذا ؟ لو كانت هذه الرقعة هي أسس التنوع بكل أشكاله كبلادي مثلاً…
مع سفينة التفسيرات و التأويلات التي لا تنتهي حول معاني، و رموز العلم الوطني و كلمات نشيد الوطن، تجعلنا تلك السفينة عاجزين عن الاستجابة، فهي جميعها (التفسيرات و التأويلات والرموز و المعاني)، هي عملية تجميع يطل علينا من على شرفة مجموعة من الناس قالوا عنهم وقالواعن أنفسهم قامات وطنية ورجالات استقلال .

اقرأ أيضاً الحرب الأهلية ضرورة حضارية
فلو أردنا الدخول في مواجهة مع علم بلادي وكلمات نشيدها الوطني سنكون امام عبارة عربية شديدة الشهرة : ” أول القصيدة كفر “، وبالمناسبة ليست لدي مشكلة مع الكفر، طالما لم يصل لحدود الكفر بالوطن !
” لا يهمني بما يؤمن الأتراك لكن ما يهمني أن يؤمنوا ب تركيا “، هذه العبارة للغازي مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة.
إذا أردنا حصر الهوية بالماضي المبتور من الوليد للرشيد، فهذه أم الكوارث !، حيث ستجد من يطالب بذكر صلاح الدين، وهو ما يكرهه الإسماعيليون، وهم ( سوريون)، وما لايريده الدروز وهم ( سوريون)، وإذا تمسكت بالوليد والرشيد، فسيسألك الأكراد والأرمن و الشركس و التركمان وهم جميعا (سوريون) عن مغزى ذلك، وسيؤكدون نحن لسنا عرباً.
وعندما تصر على الوليد سيجيبك العلويون وهم ( سوريون)، لنا معه ثارات، وإذا أردت سؤال المسيحيين وهم ( سوريو سوريا )، سيقولون لك نحن لسنا مسلمين .
وعندما تحط رحالك عند العرب الأغلب ( بأبعادهم الهوياتية)، سيكون موقفهم نحن أصحاب الأرض وهي كذبة الكذبات …..
لن يكون أي دين أو ثقافة مذهب الحل بل ستكون زنوبيا .

… بين سليماني و العثماني و الجولاني

أنا اسمي .. ياسر شعباني
باق في صحراء زنوبيا
رافعاً اسم يسوع بالسريانية
أنا صاحب محمد…

القسطنطينية – 25 أيلول 2020

المقالة تعبر فقط عن رأي الكاتب

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق