فيتشر

عندما يكون الحرمان من أسمى كلمتين (بابا..ماما)

 

“أجلس بينهم صامتة ومستسلمة للبكاء، وأتوسل إلى الله كل ليلة وأقول يا ربي أمنيتي أن يتكلم أولادي وينادونني بأمي”

هذه هي أمنية حنيفة جمو وهي أم لخمسة أطفال، أربعة منهم معاقين.
جميع أولادها صمٌ وبكم ويعانون من أمراض عصبية وعينية وقلبية. باستثناء الولد الخامس، فهو طبيعي، تعيش حنيفة مع عائلتها حالة من الفقر والعوز بعد أن فقدوا كل ما يملكوه بسبب الاحتلال التركي لقريتهم.

“حنيفة جمو” مهجرة عفرينية في قرية بابنس في ريف حلب الشهباء، تحدثت لوكالة روماف وجه الحق عن معاناتها مع أولادها الأربع، محمد هو الابن البكر وهو معاق ومصاب بشلل دماغي، وهو أصم ويعاني باستمرار من ألمٍ حاد في أذنيه ويصرخ من شدة الألم، وفي حال انقطاع الدواء عنه يصاب بحالة هيسترية يصعب السيطرة عليها.

تقول حنيفة “أعتني بمحمد وأهتم به وأقوم بإطعامه وتنظيفه وحلق ذهنه، إن لم أطعمه يبقى جائعاً، لا يستطيع تناول الطعام بمفرده”.

هوريك هو الابن الثاني لحنيفة وهو أيضاً أصم وأبكم ويعاني من تشنجات عصبية مستمرة.
يقول حمزة هورو وهو أب الأولاد، بأنهم أجروا تخطيط أعصاب لأبنائهم والنتيجة كانت بأنهم يعانون من التشنج العصبي بنسبة ٩٥%.

وتعاني أمينة وهي الابنة الثالثة للعائلة من نقص في النظر، وتصطدم بأي شيء، بالإضافة لإصابتها بمرض العصب، أما شهرزان فهي مريضة بالقلب، لديها ثقب في القلب وهي صماء وبكماء، يقول والديها بأن الطبيب أخبرهم بأن حالتها ستسوء بعد أن تبلغ سن السابعة عشر، وبأن علاجها غير متوفر في سوريا، لذلك ناشد حمزة وحنيفة الجمعيات والمنظمات لتقديم المساعدة لهم، لعلاج ابنتهم شهرزان لأن وضعها حرجٍ للغاية بعد أن بلغت السابعة عشر من العمر.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق