أخبار دوليةتقارير وتحقيقات

ترحيل جهاديين من تنظيم داعش يلقبان بـ “البيتلز” إلى الولايات المتحدة

ألكساندا كوتي والشافعي الشيخ كانا جزءاً من الرباعية التي أطلق عليها رهائنها لقب “البيتلز” بسبب اللهجة الإنجليزية لأعضائها.

من المقرر نقل اثنين من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية داعش الملقبين بـ “البيتلز” إلى الولايات المتحدة، حيث قالت صحيفة le parisien الفرنسية يوم أمس الأربعاء، أنه ستتم محاكمتهما بتهمة احتجاز عدد من الصحفيين وعمال الإغاثة الأجانب وقتلهم، وسيتم تقديم مزيد من التفاصيل حول هذا النقل، وهي الخطوة الأولى في ضوء تجربة استثنائية، في مؤتمر صحفي.

وكان أليكساندا كوتي والشافعي الشيخ، اللذان حُرما من الجنسية البريطانية، جزءاً من رباعي أطلق عليهم رهائنهم لقب “البيتلز” بسبب اللهجة الإنجليزية لأعضائها.

وجاء في لائحة الاتهام التي تبنتها هيئة محلفين كبرى بمحكمة الإسكندريا الاتحادية بالقرب من العاصمة واشنطن “أنهم قادة جماعة وحشية مسؤولة عن احتجاز رهائن لمواطنين أوروبيين وأمريكيين، وآخرين من جنسيات مختلفة، بين عامي 2012 و 2015”.

رهائن تم تعذيبهم وقطع رؤوسهم

 

خلال هذه الفترة، اختطفت مجموعتهم عدة أجانب، وعذبت بعض الأسرى وقطعت رؤوسهم، وغالباً ما صورت محنتهم في مقاطع فيديو دعائية.

ومن بين ضحاياهم أربعة أمريكيين: الصحفيان جيمس فولي وستيفن سوتلوف، اللذان قُتلا في عام 2014، وعمال الإغاثة “كايلا مولر وبيتر كاسيج”.

ويعتقد المسؤولون الأمريكيون أن “خلية الإعدام” التي أطلق عليها رهائنهم اسم “البيتلز” قطعت رأس 27 رهينة غربية على الأقل.

وكانت حكومة المملكة المتحدة قد قالت في شهر تموز من العام 2018، إنها لن تطلب “تأكيدات” بأن الاثنان لن ينالا عقوبة الإعدام إذا حوكما في الولايات المتحدة.

وتساءل الشيخ في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية BBC عام 2018، “ما الذي يجعل الحكومة البريطانية تريد محاكمة مواطن بريطاني في أمريكا؟ ما الذي ترمي إليه وراء ذلك؟.

الملفت أن بريطانيا سعت في الماضي للحصول على تأكيدات من الحكومات الأجنبية بعدم استخدام عقوبة الإعدام في الحالات التي قدمت فيها المملكة المتحدة معلومات أو سلمت المشتبه بهم.

أما في هذه الحالة، شاركت المملكة المتحدة في البداية المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة، لكنها لم تطلب مثل هذه التأكيدات.

وأشادت عائلاتهم في بيان “بأنها خطوة أولى في السعي لتحقيق العدالة”. وشددوا على أن هؤلاء الشباب الأمريكيين الأربعة “شاهدوا معاناة الشعب السوري وأرادوا المساعدة، إما من خلال تقديم المساعدات الإنسانية أو من خلال توعية العالم بتطورات الأزمة في سوريا”.

تحت السيطرة العسكرية الأمريكية منذ عام 2019

تم القبض على أليكساندا كوتي والشافعي الشيخ في يناير\ كانون الثاني 2018 من قِبل قوات سوريا الديمقراطية في سوريا، وتم وضعهما تحت سيطرة الجيش الأمريكي في أكتوبر 2019 في العراق، بسبب الهجوم التركي في شمال سوريا.

Le procureur général adjoint, General John C. Demers au centre, entouré de membre du FBI, annonce le transfert des deux djihadistes. Jim Watson/REUTERS
نائب المدعي العام جون سي. ديمرز في الوسط، محاطاً بعضو من مكتب التحقيقات الفيدرالي، يعلن عن نقل الجهاديين. جيم واتسون / رويترز

وفي عام 2015، كانت الولايات المتحدة قد تقدمت بطلب للحصول على مساعدة قانونية متبادلة مع السلطات البريطانية وللحصول على أدلة ضد هؤلاء الأشخاص.

لكن في 2018، توقفت لندن عن تزويد الولايات المتحدة بالمعلومات الاستخباراتية والتعاون في هذا المجال، وعلى إثر هذا التوقف، تلقت الحكومة البريطانية بعد ذلك وابلاً من الانتقادات لأنها امتنعت عن مطالبتهم بتجنب عقوبة الإعدام إذا تمت محاكمتهم، وهو تحول في معارضتها المبدئية لعقوبة الإعدام.

العضو الرابع في مجموعة “بيتلز” مسجون في تركيا

وفي نهاية أغسطس / آب، أكدت الولايات المتحدة أنها ستجنب الجهاديين “أليكساندا كوتي والشافعي الشيخ” عقوبة الإعدام، وأن العدالة البريطانية تمكنت من تأييد المساعدة القانونية المتبادلة، ونتيجة لذلك، كان من الممكن إحالة الأدلة المزعومة إلى الولايات المتحدة.

جون الجهادي ‏ أو جون السجَّان، وهو اسم مستعار ويعتقد أنه محمد جاسم إموازي،. ويعرف عنه بأنه منفذ عملية الإعدام بحق الرهائن الأجانب.

كما قُتل عضو آخر في الخلية، خلال قصف أميركي لسورية في نوفمبر/تشرين الثاني 2015. ويُعتبر محمد إموازي، الذي أطلق عليه اسم «الجهادي جون»، من أكثرهم تميزاً عبر ظهوره في زي أسود مزوداً بسكينة جزارة على أشرطة فيديو دعائية.
أما “البيتلز” الرابع فهو لا يزال مسجوناً في تركيا، وبالإضافة إلى الأميركيين، أعدمت فرقة البيتلز أيضاً العامل الإنساني البريطاني ديفيد هاينز الذي قُطِعَت رأسه في عام 2014 بعد احتجازه لمدة 18 شهراً.

ترجمة وكالة روماف عن صحيفة Le parisien الفرنسية
Rumaf – وجه الحق -08-10-2020

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق