أخبار محليةتقارير وتحقيقات

الساحل السوري يستغيث… وحرائق هائلة تشعل النار في الأرض والقلوب

خاص روماف/روسيل

انتشار الحرائق:

بيّن وزير الزراعة المهندس محمد حسان قطنا في حديثه مساء الجمعة، ثاني يوم للحرائق  لإذاعة شام إف إم أن المساحات المحروقة في اللاذقية  قُدرت حوالي ٦٠٠ هكتار على مدار ٥ ساعات، أدت لحرق غابات عذرية، تحوي على نباتات متنوعة ونادرة، وأكد أن هناك خسارة للفلاحين في أراضٍ مزروعة بالزيتون وأشجار محملة بالموسم، وبالتالي فإن جهد عام كامل ضاع، والفلاح الذي كان يخدم أشجاره بين ٣٠ و٤٠ سنة فقد أرضه، مضيفاً: كل فلاح يملك أرضاً نحن جاهزون لتزويده بالغراس مجاناً حسب نوع الغراس التي يرغب بها، وستشكل لجان من قبل المحافظين لتعويض خسائر الفلاحين.

وأشار قطنا إلى أن ٧٩ حريقاً نشب اليوم، ٤٥ حريق في اللاذقية، ٣٣ حريق في طرطوس، والبقية في حمص، والحرائق كانت متباعدة، مشيراً إلى أنه أول مرة في تاريخ سورية تشهد هذا العدد من الحرائق في يوم واحد ففي اللاذقية تم إخماد ١٨ حريق، ومازال ٢٣ حريقاً مشتعلاً.

من خلال متابعة “روماف” لانتشار الحرائق ميدانياً، ومن خلال المعلومات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، لوحظ انتشار الحرائق في عشرات القرى في أرياف القرداحة وجبلة والبسيط، في اللاذقية، إضافة إلى أرياف صافيتا وبانياس والدريكيش ومشتى الحلو والريف المجاور لمدينة طرطوس في محافظة طرطوس وأرياف حمص الغربية كذلك الأمر، تسببت الحرائق بأضرار في المنازل والسيارات والممتلكات والحقول الزراعية، بعد وصول النيران إلى محيط المنازل، حيث تم إخلاء السكان في أكثر من قرية بأرياف اللاذقية.

في ناحية مشتى الحلو في ريف طرطوس امتدت الحرائق منذ ليل الخميس في أحراج الكفرون ونبع كركر والجويخات وامتدت يوم الجمعة إلى أراضي حب نمرة الواقعة في حمص، حيث ساهمت الريح شديدة في سرعة انتقالها والتهام مساحات واسعة من أشجار الزيتون والحراج.

وفي ريف حمص أيضاً تجددت الحرائق يوم الجمعة في بلدة الزويتينة وفي قرى “قرب علي وصفّر والدغلي”، واقتربت النيران من منازل المواطنين كما نشب حريق واسع في غابة برج المكسور بريف تلكلخ الغربي المحاذي لأوتوستراد حمص طرطوس، ما أربك حركة السير على الأوتوستراد في هذه المنطقة.

أما في اللاذقية فقد احترق جبل أم الطيور، الذي يعدُّ من أجمل بقاع العالم، كما احترق جبل المزار (جبل بللوران وغابات بيت فارس والغابات المجاورة لسد بللوران حيث توفي المواطن رفعت فندي واحترق منزله في بلوران أثناء محاولته إخماد الحرائق، وغابات جبل القرعانية، واحترقت غابات رأس البسيط المطلة على البحر تماماً، ومن سخرية الأقدار أن أكواخ شاطئ طائر الفينيق- ماونتن بار التي قامت محافظة اللاذقية بهدم قسم منها في وقت سابق وأثارت جدلاً واسعاً، قد أتت عليها النيران.

وفي منطقة القرداحة في اللاذقية نشب حريق في قرية الجديدة، ناحية كلماخو والتهمت النيران الأشجار القريبة من منازل الأهالي وكذلك الأمر في جبل العرين وقمين الفاخورة وقرية بسيت، وأما قرية دباش شمال مدينة القرداحة فاحترقت بالكامل ولم تصل إليها سيارة إطفاء واحدة أو طائرة لتطفئ النار.

وفي جبلة نشب حريق في قرى المزارع وسربيون وغلمسية وفي قرية البودي وقرية بنجارو وطالت النيران الأراضي الزراعية في بلدة الدعتور المجاورة لمدينة اللاذقية.

أما في طرطوس فاشتعلت الأحراج المطلة على نهر قيس في ريف الدريكيش وفي ناحية جنينة رسلان، كما نشبت في أراضي بيلة وبسماقة المجاورة لمدينة طرطوس، وفي جوار سد الابرش في منطقة صافيتا اندلع حريق هائل امتد من أحراش المديرجات باتجاه مدينة صافيتا، وتكاتفت الفعاليات الشعبية والرسمية في القرى المجاورة للحريق وتمكنت من وقف انتشاره وإخماده.

وفي ناحية العنّازة في ريف بانياس حيث القرى وعرة جداً حاصرت النيران قرية نحل العنازة، ووجد السكان أنفسهم محاصرين بين النار والدخان الخانق، هذا الدخان الذي انتقل بفعل الريح عشرات الكيلو مترات، ووصل من الريف إلى المدن، وتسبّب بحالة اختناق عامة، وعبقت به الأجواء، كما لو أن سلاحاً كيماوياً جرى قصفه على أرياف ومدن الساحل السوري.

وفي بانياس امتد حريق هائل من قرية بستان الحمام إلى قرى بلغونس وابتلة والجوبيات وصولاً إلى أوتوستراد اللاذقية طرطوس ملتهما ثلاث بيوت وكل الأحراج وكروم الزيتون في طريقه ومعيقاً حركة المرور على الأوتوستراد لفترة من الوقت.

وفي منطقة الشيخ بدر نشب حريق في أحراج الديرون المحاذية لناحية وادي العيون ذات الحراج الوعرة والكثيفة.

الأسباب :

اتفقت تعليقات وتحليلات الناشطين والخبراء على مواقع التواصل الاجتماعي وفي حديث الشارع، على أن الحرائق مفتعلة من قبل جهات منظمة، تعرف ماذا تفعل وكيف تفعل، كما أجمعت تلك التعليقات والتحليلات على أن هناك تقصيراً حكومياً فادحاً، خاصة أن هذه الحرائق هي الموجة الثالثة بعد موجة حرائق محاصيل القمح والشعير في شهر أيار وحزيران الفائتين وبعد موجة حرائق الغابات في شمال اللاذقية في أيلول الفائت.

ومن التساؤلات التي جرى طرحها في هذا الإطار ” ألم تستفد حكومتنا الموقّرة من الحرائق السابقة وتشكل فريقاً مؤهلاً فنياً لإدارة الكوارث …هل هي نائمة ؟!” الناشط الدكتور زهير جبور.

“أما زال الروس (الأصدقاء) في حالة غيبوبة ولا مشاعر لديهم إزاء الحرائق السورية ..أين هي أجهزة رصدهم لكشف مفتعلي هذه الحرائق بشراً كانوا أم طائرات مسيّرة، وأين حواماتهم وعبقريتهم التكنولوجية التي ساهمت في إطفاء حرائق إسرائيل، ألسنا أصدقاءكم وفق بياناتكم! ؟” الناشط عيسى محمد

“من أول الصيف والحرائق تحدث وأنتم تتفاجئون، لا منظومة إنذار مبكّر ولا شق طرقات ولا طائرات إطفاء حريق ولا ولا ولا ….”  الناشط الدكتور سلمان محمد

ربط البعض الحرائق بقانون قيصر، معتبرين أنه أحد تطبيقات قانون حصار سورية، الصحفي نبيل حما المقيم في الولايات المتحدة اعتبر أن حرق كروم الزيتون اليوم قبل قطاف الزيتون مباشرة يتكامل مع حرق حقول القمح قبل جني محصول القمح، وكل ذلك يتكامل مع سرقة الأمريكيين للنفط السوري، وتفجير مرفأ بيروت الذي كان أحد محطات التجار السوريين للالتفاف على العقوبات الأمريكية.

وفي هذا السياق جرى تداول ما نشره “غدير حسن الخطيب” من جماعة “أنصار الشرق الإرهابية” على صفحته على فيسبوك في 12 حزيران الفائت والذي هدد فيه بـ”حرق الغابات في جبال مناطق النظام” وعاد ليؤكد على صفحته أمس الجمعة أنه “قول وفعل”

د. رياض قره فلاح أستاذ علم المناخ في قسم الجغرافية، جامعة تشرين نشر على حسابه على فسبوك شرحاً لقي مشاركة واسعة جداً، حيث اعتبر دكتور قره فلاح أن “اندلاع الحرائق ليل وفجر الجمعة في أماكن متفرقة ومتباعدة وداخلية في الغابة، وبشكل مخيف يصعب على رجال الإطفاء السيطرة عليها، وقبل يوم واحد من تحول الرياح إلى شرقية جافة، جعلت من الرطوبة في المناطق الساحلية تنخفض حتى رقم متدن جداً يصل حتى دون 25%. هذا يعني أن الحريق قام بها جهة تتابع حالات الطقس وتفهم تماماً الأحوال الجوية التي تساعد فيها الرياح على حدوث أكبر امتداد للحرائق، وهي بذلك تدرك جيداً ما تفعل. علماً أن هذا يحصل للمرة الثانية خلال شهر، وبنفس الظروف الطقسية والأهم من ذلك في أماكن جديدة لم تطلها الحرائق المرة السابقة”

ووفقاَ لدكتور قره فلاح فأنه من بين كل 100 حريق هناك 4 حرائق فقط قد يكون الطقس سببها، وأهمها أسبابها الصواعق، وبالتالي “من قام بالحريق أفراد حاقدون، مدركون لما لهذا الأمر من تبعات كارثية بيئية واقتصادية وسياحية، ولا يمكن مطلقاً أن نعزو السبب للأسباب الصغيرة مثل توسيع أراض زراعية على حساب الأحراج أو لغايات التفحيم أو أن نتواكل ونتهم الحرارة المرتفعة والرياح الحارة التي هي سبب ساعد على اندلاع أوسع للحرائق وليست المسبب”

التساؤل عن اشتعال الحرائق فجأة، وفي عشرات المواقع، ليلاً وقبيل ساعات الفجر، وعن استعمال الطائرات المسيرة لإشعال كل هذه الحرائق دفعة واحدة ؟! تداوله كثر كالدكتور زهير جبور.

وفي ذات السياق تحدث الناشط عماد جبور عن حصوله على صور ودراسات تؤكد استخدام غاز الكيمرتيل بغية إزالة الغطاء الحراجي في الساحل السوري لأغراض عديدة، باستعمال وسائل متعددة قد تكون بدائية وصولاَ إلى طائرات الدروون المسيّرة، معتبراَ أن ما حصل هو عملية إبادة متكاملة، مع العلم أن غاز الكيمتريل كان حاضراَ في تفسير حرائق محصول القمح والشعير في الحسكة خلال العام الجاري.

ويحضر عطفاً على ما قاله الدكتور قره فلاح والناشط عماد جبور، السؤال الذي تداوله البعض “لما لم تسبب الحرارة المرتفعة والرياح الشرقية الجافة حرائق في أحراج وغابات تركية ولبنان المحاذية للساحل السوري ؟!.”، وهو سؤال يمكن إضافته إلى شهادات جرى تداولها على نطاق واسع، ورصدت “روماف” بعضها مثل شهادة الصحفية خلود عيوش في تقرير أعدته قناة “روسيا اليوم” حول احتراق قرية دباش في ريف القرداحة بالكامل حيث قالت عيوش إن أهالي قريتها “شاهدوا ملثمين على دراجات نارية غير مألوفة في المنطقة، قبيل اندلاع الحرائق وفي حدود الثالثة من فجر اليوم الجمعة.”

“روماف” تحدثت كذلك إلى محامي دولة رفض الكشف عن اسمه حول أسباب الحرائق في المناطق الحراجية، فقال “إن القانون رقم /6/ لعام 2018 يتضمن ثغرة خطيرة لم تكن موجودة في قوانين الحراج السابقة، وتتمثل في نص المادة /47/ التي سمحت بإجراء المبادلة ما بين الأراضي الحراجية الخاصة بالعامة، فإذا كان أحد المواطنين يملك أرض زراعية، ويملك كذلك أرض حراجية في منطقة بعيدة، فقد أصبح بإمكانه التقدم بطلب لإجراء المبادلة ما بين أرضه الحراجية البعيدة وأرض حراجية أخرى مملوكة للدولة ولكن قريبة أو ملاصقة لأرضه الزراعية، وتتم المبادلة بقرار رئيس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص”.

هذه النقطة أشار إليها كذلك الدكتور المهندس “معن داوود” الذي حمّل على صفحته على فيسبوك مسؤولية الحرائق على “من سيسعى لتحويل المناطق الحراجية والأراضي الزراعية في غير مكان إلى عقارات للبناء”، معتبراً أن “كل ناقل لملكية (أو مساهم في هذا النقل) بعد هذا الحريق هو متهم مباشر بمحاولة القتل الجماعية الجارية للبشر.”

تكاتف المجتمع المدني في مواجهة الكارثة :

إن توصيف ما جرى حمل في طياته إحساساً جماعياً لدى السوريين ولدى سكان الساحل السوري بالأخص بالخطر وبالتهديد القائم والقادم، وهو توصيف كشف عن وعي جمعي حول خطر قادم يتهدد هذه الجغرافية وسكانها.

الأستاذ الجامعي في كلية الطب في جامعة تشرين زهير جبور وصف “ما يجري في سوريا جرائم بحق البشر والشجر والحجر، تدمير لمنظومات بيئية تشكلت عبر آلاف السنين، وضمير العالم نائم، وفي أقصى حالاته يتفرّج علينا!”

فيما قال الناشط أحمد سليمان “الحرائق تندلع في وقت واحد – بعد منتصف الليل والناس نيام – في كل حقول الأشجار المثمرة على مدى الساحل السوري!”، معتبراً الحرائق “سياسة ممنهجة لتهجير من تبقى من أبناء أرياف الساحل السوري من خلال القضاء على مصدر رزقهم الوحيد والذي بالكاد يكفي لشراء حفاضات أطفالهم خصوصاً أبناء الشهداء منهم.”، وكان الدكتور قره فلاح قد وصف الحرائق ب “الإبادة المتكاملة”.

هذا الوعي الجمعي للخطر القادم انعكس في سلسلة من مبادرات المسؤولية الاجتماعية التي يصعب حصرها أو تلخصيها، لكن يمكن رصد نماذج منها كمبادرة منتجع “نسمة جبل” السياحي في ريف مدينة القرداحة، الذي أعلن مديره، أديب القبق عن “استعداد المنتجع لتقديم أي نوع من المساعدة المطلوبة في إخماد الحرائق ومساعدة الأهالي بشكل مجاني”. وأن “المنتجع سيقدم إقامة مجانية للأهالي المتضررين، إضافة للطعام والشراب، وتأمين احتياجاتهم خلال أزمة احتراق الأراضي”.

مدير المدينة الجامعية في اللاذقية الدكتور حبيب محمود أعلن كذلك عن الاستعداد “لاستقبال الطلاب وأهاليهم، ممن بحاجة لمسكن جراء الحرائق التي نشبت في ريف اللاذقية.”.

المواطن محمد نور في حلب عرض منزله في حلب ومنزله في الشهباء، ومزرعته ومكتبه ومزرعة والده لإيواء قرابة 40 عائلة من متضرري الحرائق.

رئيس حزب الشباب للبناء والتغيير في طرطوس “باسل هوكان” أعلن عن استعداده لاستقبال عائلة في منزله في طرطوس.

الناشط محمد المصري في دمشق كذلك عرض استقبال عائلات متضررة في منزله في دمشق، وهكذا فان مبادرات المسؤولية الاجتماعية غطت كافة الجغرافية السورية من حلب حتى دمشق.

وفي سياق المبادرات جرى إطلاق نداءات لشباب القرى المجاورة للمناطق الحراجية للتطوع والمناوبة على مدار الساعة لمنع حدوث الحرائق، اعتماداً على صهاريج مياه والتراكتورات الزراعية، وكل ما يتوفر لمواجهة هذه “الإبادة متعددة الأوجه”.

وبناءاً على هذه النداءات تكاتف الشباب من عدة قرى في منطقة صافيتا لإخماد حريق اندلع قرب سد الأبرش في حرج المديرجات، وشارك في عملية الإخماد كافة الفعاليات المجتمعية والرسمية.

وفي سياق متصل وضعت وزارة الأشغال العامة والإسكان السورية آليات الشركات الإنشائية التابعة لها ولفروعها في المحافظات بحالة استعداد منذ صباح الجمعة وآزرت في إخماد الحرائق في محافظات حمص طرطوس اللاذقية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

شر البلية ما يضحك :

فيما كان المجتمع المدني والمحلي واضحاً في تصديه للكارثة وفي تشخيص أسبابها والتعامل مع نتائجها، ظهر التردد والتحفظ و”الدقة في غير أوقاتها” على المستوى الرسمي، إذ أكد رئيس الاتحاد العام للفلاحين أحمد صالح إبراهيم، أمس الجمعة أنه “لا يمكن أن تحدث كل هذه الحرائق في وقت واحد وبنفس اليوم من غير أن يكون هناك فاعل مجهول، لكن لا نستطيع اتهام أحد من غير وثائق ودلائل.”

أما وزير الزراعة فاعتبر أن “الحرائق، ليست نتيجة عوامل طبيعية، ولكن سبب الحريق حتى الآن غير معروف.”

هذا الفاعل المجهول دفع وزير العدل القاضي المستشار أحمد السيد إلى أن يصدر تعميماً للمحامين العامين في اللاذقية وطرطوس وحماه وحمص والقنيطرة لتطبيق النصوص القانونية بحدود عقابها الأقصى بحق كل متسبب بالحرائق.

وكان ما أكثر ما أثار سخرية الرأي العام تصريح مدير زراعة اللاذقية حين قال “شرفنا السيد المحافظ والسيد وزير الزراعة للاطلاع على واقع الحرائق”

ثم جاءت دعوة وزارة الأوقاف لإقامة صلاة استسقاء، يوم السبت، لتطلق موجة عارمة من السخرية والتلميحات إلى هذه الوزارة المكتنزة بالمال والإمكانات، والتي تكتفي بإقامة صلوات استسقاء، عوضاً عن المساهمة في شراء طائرات وأليات إطفاء حريق، إضافة إلى التلميحات حول تقاعس وزارة الأوقاف عن إطلاق أي مبادرة لإيواء العائلات المتضررة من الحرائق في جوامعها ومؤسساتها المنتشرة بالعشرات في كل المحافظات، أسوة ببقية مؤسسات وفعاليات المجتمع المدني.

Rumaf – وجه الحق -10-10-2020

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق