مقالات الكتاب

صحف عربية: أردوغان يُحرق المنطقة والعالم

زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمرة الثانية قطر خلال 3 أشهر، في وقت يسعى فيه النظام التركي لحشد الدعم لسياساته الداعمة للإرهاب وتدخله في الصراع بجنوب القوقاز، بالتزامن مع العجز عن تمويل حروبه في ظل الأزمة الاقتصادية المحلية الخانقة.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الخميس، تتلاقى المصالح القطرية مع نظيرتها التركية في دعم وتمويل الإرهابيين لنشر الفوضى في المنطقة.

تمويل قطري
وقالت صحيفة “العرب” اللندنية، إن مصادر خليجية توقعت ألا تخرج زيارة الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان العاجلة، أمس الأربعاء، إلى قطر ولقائه في الدوحة أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن الموضوع المحوري في العلاقة المتينة بين البلدين، أي الموضوع المالي في ظلّ حديث العديد من المطلّعين على الشأن التركي عن “نهم متزايد من القيادة التركية في طلب المساعدات المالية من قطر بعد تعقّد الأوضاع الاقتصادية لتركيا بسبب جائحة كورونا بالتوازي مع انغماس حكومة أردوغان في المزيد الصراعات في المنطقة”.

وتقول ذات المصادر إن “أردوغان اعتاد على الاستنجاد بقطر بحثاً عن غطاء مالي لأي صراع جديد يقحم فيه بلاده”، في ربط بين زيارته الأخيرة للدوحة وتفجر الصراع مجدداً بين أرمينيا وأذربيجان على إقليم ناغورنو قره باخ والذي انحازت فيه أنقرة للطرف الأذري”.

وتؤكد المصادر أنّ ما تطلبه أنقرة من قطر، يتمثل في التغطية المالية للتدخلات التركية التي توسّعت بشكل كبير، وارتفعت فاتورتها المالية بما يتجاوز قدرات تركيا التي شهدت سلسلة من الأزمات المالية والعثرات الاقتصادية بعد أزمة كورونا وتأثيراتها على حركة السياحة والتجارة وغيرهما من الأنشطة الحيوية.

نشر الفوضى
وفي سياق متصل، أكد الخبير العسكري والإستراتيجي ورئيس المؤسسة العربية للدراسات الإستراتيجية، العميد سمير راغب، أن العلاقات التركية القطرية، مشبوهة وقائمة على دعم الإرهاب، والدفع بالمرتزقة لأماكن الصراع، وبات أردوغان يستفيد من تلك العلاقات مادياً لدعم اقتصاد أنقرة المتهاوي، وفقاً لموقع “العرب مباشر”.

وأضاف الخبير العسكري والإستراتيجي، أن تركيا وعدت المرتزقة الذين نقلتهم إلى ليبيا بالجنسية التركية، مشيراً إلى أن ذلك المخطط، هو مخطط قطري تركي بالأساس لبث الفوضى في المنطقة.

وأشار إلى أن قطر عمدت إلى دعم وتمويل الميليشيات الإرهابية التابعة لأردوغان في ليبيا، بسبب ارتباطها بمصالح مع تنظيم الإخوان في ليبيا، وحكومة الوفاق التي يرأسها فائز السراج، منوهاً إلى أن تقاطع المصالح القطرية والتركية يظهر في دعم أنقرة للإرهابيين في حين تتولى الدوحة ملف التمويل.

إحراق القوقاز
في صحيفة “الشرق الأوسط” قالت هدى الحسيني، السياسة التركية في القوقاز، تهدد بصراع جيو – سياسي أوسع نطاقاً.

وأردفت قائلة: “من الواضح أن القضية قد اتخذت بعداً دولياً أوسع، وإذا استمرت الحالة في القوقاز في التصعيد، فإنّ التبعات سيتردد صداها إلى ما هو أبعد من المنطقة”، مضيفةً أن إصرار تركيا على دعم أذربيجان يثير مخاوف من عملية عسكرية تركية وشيكة ضد أرمينيا، التي تعد جزءاً من “منظمة معاهدة الأمن الجماعي”، التي تعتبر أن الهجوم على عضو واحد سيعتبر عدواناً على الجميع، وهذا يعني أنه إذا تعرضت أرمينيا للهجوم ولم تتدخل موسكو، فإن مصداقية “معاهدة الأمن الجماعي” التي ترعاها، ستنهار، وكذلك صورة روسيا كقوة عظمى، وهو ما يستمد منه الرئيس فلاديمير بوتين شرعيته السياسية في الداخل، لكن هجوماً روسياً مباشراً على الأراضي التركية قد يدفع أنقرة، رغم التوترات الأخيرة مع أعضاء كثيرين في حلف الناتو، إلى تفعيل آلية الأمن الجماعي التابعة للحلف”.

وترى الكاتبة أن “الصراع يتصاعد محلياً وأن أهمية الاشتباكات في كاراباخ، لا تنبع من المكاسب الإقليمية المحلية، بل من قدرة الصراع على إشعال حرب أوسع بين أنظمة التحالف المتعارضة”.

حزام النار
ومن جهتها، قالت صحيفة “الخليج” الإماراتية، إن سياسات الرئيس التركي تأخذ أبعاداً استراتيجية خطيرة، لأنه يلعب في منطقة تتداخل فيها المصالح الدولية والإقليمية، وتتشابك مع أبعاد دينية وإثنية، قد تؤدي إلى انفجار صراعات وحروب تتعدى قدرات تركيا، وتتجاوز إمكانات ضبطها أو لجمها.

وأضافت أن “حزام النار الذي ترسمه تركيا بات يشكل خطراً فعلياً قد يؤدي إلى حروب إقليمية، وهو ما حذر منه أكثر من مسؤول عربي وأوروبي وروسي وإيراني، نظراً للعلاقة المباشرة لدولهم مع ما يسعى إليه أردوغان من خلال نزعته التوسعية والاستفزازية في الإقليم المجاور لتركيا وما بعده”.

وتابعت الصحيفة “يعتقد أردوغان أن تقاطع مصالح بلاده السياسية والاقتصادية والعسكرية مع الولايات المتحدة، وروسيا، وإيران، إضافة إلى صراع المصالح في ما بينها، يوفر له القدرة على المناورة التي تمكّنه من اللعب في سوريا، والعراق، وليبيا، والحوض الشرقي للبحر المتوسط إضافة إلى جنوب القوقاز، أذربيجان وأرمينيا، دون أن تستطيع هذه الدول كبح جماح تدخله”.

وأضافت “إذا كانت شهوة أردوغان لاستعادة أمجاد الدولة العثمانية البائدة، وتنصيب نفسه خليفة للمسلمين لا تتحقق إلا من خلال العزف على الوتر القومي والديني، فإنه بذلك يضع نفسه في مواجهة مع العالم الذي يحاول الخروج إلى آفاق الحريات الدينية والسياسية والديمقراطية والتكامل الدولي في مواجهة أمثاله من دعاة التعصب العرقي والديني والقومي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق