أخبار محلية

الانسحاب التركي يشمل 8 نقاط آخرى بالإضافة الى مورك

على الرغم من تأكيدها في مناسبات كثيرة بقائها حتى زوال الحكومة السوري، بدأت القوات التركية الثلاثاء الانسحاب من أكبر نقاط المراقبة التابعة لها في شمال غرب سوريا بعد أكثر من عام على تطويقها من قوات الجيش السوري خلال هجوم في المنطقة، وفق ما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولم تقم نقاط المراقبة التركية على مدى السنوات الماضية بأيّ دور يُذكر تجاه حماية المدنيين، بل اكتفت بالمراقبة والصمت تجاه التقدّم المتواصل للجيش السوري والقوات الروسية.

وبموجب اتفاق أبرمته مع روسيا في سبتمبر 2018 في سوتشي، تنشر تركيا 12 نقطة مراقبة في محافظة إدلب ومحيطها، طوقت قوات الجيش السوري عدداً منها خلال هجومين شنتهما ضد الفصائل الموالية لتركيا والمقاتلة في المنطقة.

وتقع أكبر تلك النقاط في بلدة مورك في ريف حماة الشمالي المحاذي لجنوب إدلب، وقد طوقتها قوات بالكامل في أغسطس 2019.

مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، كشف في بيان له نشره عبر منصّة المرصد الإلكترونية، إنّ الانسحاب التركي الذي بدأ فعلياً يشمل 8 نقاط عسكرية في سوريا.

وقال إنّه، بعد التهديدات “الأردوغانية” بأن على الجيش السوري الانسحاب إلى المناطق التي كان يتمركز بها قبل شهر أبريل 2019، ستنسحب النقاط التركية المتواجدة في مناطق سيطرة الحكومة السورية ، وأضاف “أردوغان كذب الآن مرة ثانية بعد أن وعد بأن يصلي في الجامع الأموي قد يصلي مع بشار الأسد لاحقاً لا نعلم”.

والنقاط المُتفق على انسحاب القوات التركية منها، هي مورك، وشيرمغار، والصرمان، وتل الطوقان، وترنبة، ومرديخ، ومعر حطاط، ونقطة أخرى تقع شرق سراقب، أي داخل المناطق التي تسيطر عليها قوات الجيش السوري.

ورأى عبدالرحمن أنّ الانسحاب يأتي ضمن الاتفاقيات الروسية – التركية، والتي تضمن أيضاً محاربة هيئة “تحرير الشام” لتنظيم “حراس الدين” الرافض للاتفاقيات التركية – الروسية.

وقال قيادي في فصيل سوري مدعوم من تركيا، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، لفرانس برس إن “القوات التركية بدأت بعد منتصف الليل إخلاء نقطة مورك، وقد خرج صباحاً رتل ضخم”، في طريقه إلى منطقة جبل الزاوية في جنوب إدلب حيث تتمركز أيضاً قوات تركية.

وأفاد مراسل فرانس برس عن إجراءات أمنية مشددة للقوات التركية في جنوب إدلب حيث يفترض أن يمر الرتل التركي.

وأشار سكان محليون في مدينة مورك إلى خروج أكثر من 20 شاحنة كبيرة تحمل معدات عسكرية وغرفا مسبقة الصنع وعدداً من المدرعات وناقلات الجند التركية وأربعة حافلات ترافقها ست سيارات تابعة للشرطة العسكرية الروسية.

وأكد المرصد السوري بدء القوات التركية بعد منتصف الليل الخروج من مورك، مشيراً إلى أنها تستعد أيضاً لإخلاء نقاط أخرى، على أن تتمركز في مواقع جديدة.

ولم يصدر أي تعليق من أنقرة حول الانسحاب أو وجهة قواتها، خصوصاً أنها أكدت مراراً عدم رغبتها الانسحاب من أي من نقاط المراقبة التابعة لها.

ولم تتضح أيضاً أسباب تلك الخطوة بعدما بقيت القوات التركية مطوقة في مورك لأكثر من عام واظبت خلاله أنقرة على إرسال الدعم اللوجستي لها.

وإثر هجوم واسع لقوات الجيش السوري بدعم روسي العام الحالي، باتت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أقل نفوذاً تسيطر على نحو نصف مساحة إدلب وأجزاء من أرياف حلب واللاذقية وحماة المجاورة.

ويسري منذ السادس من مارس وقف لإطلاق النار في إدلب ومحيطها أعلنته موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل، وأعقب الهجوم الذي دفع بنحو مليون شخص الى النزوح من منازلهم، وفق الأمم المتحدة.

ولا يزال وقف إطلاق النار صامداً إلى حدّ كبير، رغم خروقات متكررة.
وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعاً دامياً تسبّب بمقتل أكثر من 380 ألف شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق