أخبار محليةتقارير وتحقيقات

تنظيف الأرض الزراعية من الحجارة في قرية حاسين بريف حلب الشهباء

تُعتبر الأراضي الزراعية في منطقة الشهباء من الأراضي الخصبة لزراعة المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة مثل الزيتون والفستق الحلبي وغيرها التي تحتاج إلى العناية والاهتمام بالأراضي، مثل تنظيفها من الحجارة الزائدة التي تشكل عائقاً في زيادة جودة المحصول الزراعي.

ويقوم العمال في منطقة الشهباء بقرية حاسين بالعمل على تنظيف الأراضي من الحجارة والتي يسميها الأهالي بـ “تحجير الأرض” أي إزالة الحجارة من الأرض لكي تساعد الأرض على استعادة نشاطها وخاصة أن الأراضي الزراعية في قرية حاسين هي جبلية ومليئة بالحجارة.

وحول أهمية تنطيف الأرض من الحجارة “تحجير الأرض”، تحدث المشرف على العمال “الجاويش” عدنان مسلم عن طريقة تحجير الأرضي وعن أهمية هذه العملية المهمة بالنسبة للأراضي الزراعية وخاصة المزروعة بالفستق الحلبي.

وقال بأن الهكتار الواحد من الأرض يحتاج إلى حوالي أسبوع من العمل من أجل تحجيره، وأضاف بأنهم يقومون بحراثة الأرض من أجل إخراج المزيد من الحجارة.

وأردف مسلم بأن تحجير الأرض تساعد المزارعين على الاستفادة من المساحات الخالية من الحجارة لزراعة الحمص بين الأشجار لحين بلوغها مرحلة الإثمار.

وأشار إلى هذه العملية تعتمد على العمال الذين يتقاضون 700 ل.س في الساعة وأن متوسط ساعات العمل يصل لـ 5 ساعات في اليوم، أي أن أجرة العامل تصل لـ 3500 في اليوم، وبالنهاية يستفيد العامل وصاحب الأرض من خلال المردود المادي الذي يحصل عليه الطرفان.

يعمل عدد لا بأس من سكان منطقة الشهباء والمقيمين فيها من نازحي عفرين بتحجير الأراضي الزراعية من أجل تأمين لقمة العيش وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، جراء الغلاء الفاحش في أسعار المواد الغذائية التي أنهكت كاهل الشعب السوري بشكل عام.

وتحدثت إحدى العاملات في تحجير الأرض لعدسة وكالة روماف عن السبب الذي دفعها للعمل في هذا العمل الشاق والمتعب، وقالت بأنها نازحة من منطقة عفرين التي احتلها الأتراك والمجموعات المسلحة الموالية لها بعد قصفها للقرى والبلدات بالطائرات الحربية مما دفعهم إلى ترك كل شيء خلفهم والتوجه إلى منطقة الشهباء.

وحول الظروف التي دفعت هذه النازحة العفرينية للعمل، قالت بأنهم مجبرين على العمل من أجل إعالة أطفالهم والاستمرار في الحياة والمحافظة على ما تبقى لديهم، لأنهم فقدوا كل ما كان يملكون في عفرين بسبب الاحتلال التركي لعفرين.

وتحدثت هذه النازحة عن روح الإخوة بين جميع المكونات في منطقة الشهباء وقالت بأنها كردية من عفرين ولكن في نفس الوقت تعمل برفقة عمال من المكون العربي الذين يعيشون مع بعض، وأنه لا يوجد فرق بينهم، وأكدت بأنهم متحدين ويداً واحدة رغم كل الظروف التي يمرون بها.

Rumaf – وجه الحق -01-11-2020

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق