أخبار محليةتاريخ

صحيفة بريطانية تتحدث عن سحب “بوتين” لموافقته على الوجود العسكري التركي في إدلب

تحدثت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية في تقرير لها، عن تأثير التطورات الأخيرة التي شهدتها محافظة إدلب شمال غرب سوريا، على العلاقات بين روسيا وتركيا، وخاصة بما يتعلق بالملف السوري.

وأكدت الصحيفة أن روسيا بدأت مؤخراً بمحاولة جر الجانب التركي إلى مواجهة عسكرية في محافظة إدلب خلال الفترة القادمة.

وأشارت أن استهداف روسيا لمعسكر تابع لفصيل فيلق الشام المقرب من تركيا، ما هو إلا مؤشر على نوايا موسكو بشأن مستقبل المنطقة.

واعتبرت الصحيفة أن القيادة الروسية كان تنظر إلى العمليات العسكرية التركية السابقة شمال سوريا، سواءً ضد تنظيم “الدولة” أو قوات سوريا الديمقراطية على أنها لا تشكل أي خـ.ـطر على مصالح روسيا في سوريا.

وأوضحت أن التطورات الأخيرة والتصـ.ـعيد الروسي في إدلب، يعد مؤشراً على أن “بوتين” ربما يكون قد سحب موافقته على الوجود العسكري التركي شمال سوريا.

ولفتت الصحيفة أن التدخل التركي في إقليم “قره باغ” ومساندة أذربيجان وتحقيق نجاح كبير على حساب أرمينيا المدعومة من روسيا، قد جعل روسيا تفكر بالانتــقام من تركيا عبر الضغط عليها في محافظة إدلب.

ورأت أن التنافس تصاعد مؤخراً بشكل لافت بين روسيا وتركيا في المنطقة الشمالية من سوريا، مشيرة أن تنافسهما بات أكثر خطـ.ــورة وسخونة من ذي قبل.

ونوهت أنه من الصعب أن يتم تنسيق المصالح بين أنقرة وموسكو، وذلك نظراً لتواجدهما على طرفي نقيض في كل من سوريا وليبيا أذربيجان.

وأشارت إلى ما حصل خلال شهر فبراير/ شباط الفائت بين تركيا التي أرادت البقاء في العمق الاستراتيجي لمحافظة إدلب وبين إصرار روسيا على السيطرة الكاملة على العديد من المناطق وتسليمها للحكومة السورية

وأضافت، أنه من الممكن أن نشاهد سيناريو مشابه بما حدث خلال تلك الفترة، وذلك نظراً لإصرار روسيا وتركيا المتزايد على تحقيق رؤيتهما للحل بخصوص ملف محافظة إدلب.

ويأتي حديث الصحيفة البريطانية بالتزامن مع تصـ.ـعيد غير مسبوق تشهده المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، حيث صعّدت روسيا من وتيرة استهـ.ـدافها للمناطق التي تسيطر عليها” هيئة تحرير الشام ” خلال الأيام الماضية.

كما تزامن ذلك مع بدء القوات التركية إخلاء بعض نقاط المراقبة التي تقع ضمن مناطق سيطرة الجيش السوري شمال محافظة حماة، حيث سحبت تركيا عناصرها من قاعدة “مورك” باتجاه منطقة جبل الزاوية في ريف محافظة إدلب الجنوبي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق