آراءأخبار دوليةسياسة

الانتخابات الأمريكية: ماذا سيحدث إذا مات الرئيس المنتخب قبل تنصيبه؟

لم تحدث مثل هذه المأساة في تاريخ الولايات المتحدة. لكن هذا الاحتمال منصوص عليه في قانون الولايات المتحدة.

ماذا سيحدث إذا مات الرئيس المنتخب قبل تنصيبه؟ عاد السؤال بإصرار في بث مباشر لـ franceinfo ، السبت 7 نوفمبر، بينما أصبح جو بايدن، عن عمر يناهز 78 عاماً ، أكبر مرشح يفوز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية .

من الواضح أن الاحتمال المأساوي لوفاة رئيس قبل توليه منصبه منصوص عليه في القانون الأمريكي. ولكن ما دام هذا السيناريو لم يحدث قط من قبل، فإن النتيجة تظل غير مؤكدة، وإليكم السيناريوهات المحتملة.

إذا مات الفائز قبل تصويت الناخبين الكبار

لا يتم انتخاب الرئيس بالاقتراع العام المباشر، في الولايات المتحدة، ولكن بشكل غير مباشر، من خلال التصويت الذي تم في 3 نوفمبر الحالي، قام الناخبون في كل ولاية بترشيح ناخبين كبار سينتخبون رئيس الدولة بعد شهر. ومن المقرر إجراء تصويت الهيئة الانتخابية في 14 ديسمبر\كانون الأول.

وإذا مات الفائز قبل تصويت الناخبين الكبار، يحق لحزبه ترشيح مرشح بديل، حسب تحليل مكتبة الكونغرس .ومن المحتمل أن يكون هذا الشخص هو نائب الرئيس، لكن هذا ليس إلزامياً، كما يشير تحليل في موقع كوارتز الأمريكي.

عندها، سيضغط حزب المرشح الفائز على الناخبين الكبار في معسكره للتصويت على البديل المعين، لكن ليس بالضرورة أن يقبل كل الناخبين الكبار بالبديل المعين من قبل حزبهم. ومع ذلك، فإن عدم التصويت له من شأنه المخاطرة بإعطاء الانتخابات للطرف الآخر.

ويحذر ريتشارد هاسن، أستاذ القانون في جامعة كاليفورنيا، في لقاء مع وكالة أسوشيتد برس قائلاً “يمكن للحزب أن يقول ما يريد، لكن الولايات ستقرر ما يجب فعله” مع ناخبيها، ومع ذلك لا تفرض جميع الولايات بموجب القانون على ناخبيها التصويت للمرشح الذي يفوز بالأصوات الشعبية المحلية.

 ومن المؤكد أن المحكمة العليا حكمت بالإجماع لصالح هذا البند في يوليو / تموز الماضي. لكن في رأيها، ليس لديها الصلاحية في النطق بالحكم في حال احتمال وفاة المرشح، لذلك قد يكون هناك تقاضي، كما يشير موقع Vox الأمريكي في أحدث تحليلاته الإخبارية.

ويقول جون فورتييه، مدير الدراسة في مركز السياسة بين الحزبين، وهو مركز أبحاث بواشنطن، من خلال سؤال التمسته وكالة أسوشيتد برس، “بالنسبة لمعظمهم، يتم اختيار [الناخبين الكبار] لأنهم موالون لحزبهم، قد يكون هنالك القليل من الخراف الجرباء (المتواطئين) هنا أو هناك، لكنهم ليسوا متمردين”. على حد وصفه.

إذا مات الفائز بعد تصويت الناخبين الكبار

لا تصبح نتيجة الانتخابات الرئاسية رسمية إلا بعد أن يتم التصديق عليها من قِبَل الكونغرس، وفقاً للتعديل الثاني عشر للدستور الأميركي. ومن المقرر أن يؤدي الكونغرس، الذي انتخب في تشرين الثاني/نوفمبر، اليمين الدستوري في 3 كانون الثاني/يناير 2021، وأن يعقد هذه الجلسة في 6 كانون الثاني/يناير. ولكن بمرور الوقت، تحولت هذه المرحلة إلى مجرد شكلية، كما يشير موقع Vox الأمريكي في أحدث تحليلاته الإخبارية.

تجتمع هذه الجلسة المشتركة للكونغرس بين (مجلس الشيوخ ومجلس النواب) لفحص أصوات الناخبين الكبار، وإذا لم يجد الكونغرس شيئاً يشكو منه، فسيتم تأكيد التصويت وإضفاء الطابع الرسمي على الرئيس المنتخب، كما يوضح ريتشارد بيلدس، أستاذ القانون الدستوري الأمريكي في جامعة نيويورك، نقلاً عن وكالة أسوشيتد برس. ولكن ماذا لو مات المرشح الذي انتخبه الناخبون الكبار في هذه الأثناء؟

يمنح التعديل الثاني عشر نفسه للكونغرس سلطة اتخاذ القرار في نهاية المطاف بشأن من يُنتخب رئيساً ونائباً للرئيس، على سبيل المثال، إذا لم يحصل أي مرشح على 270 صوتاً مصيرياً من أصوات الهيئة الانتخابية، يمكن للكونغرس أيضاً رفض تصويت الناخبين الكبار.

ولكن يتعين على مجلس الشيوخ ومجلس النواب أن يتفقا على هذه النقطة. ثم ينتخب مجلس النواب الرئيس ومجلس الشيوخ، نائباً للرئيس، ويجب على النواب الاختيار من بين المرشحين الرئاسيين الثلاثة الحاصلين على أكبر عدد من أصوات الناخبين. وسينتخب مجلس الشيوخ نائب الرئيس بأغلبية بسيطة.

وفي هذه الحالة فإن القضية برمتها هي تحديد متى يكون المرشح الفائز في الانتخابات الرئاسية هو الرئيس المنتخب؟ هل بعد التصويت الشعبي؟ أم بعد تصويت الناخبين الكبار؟ أم بعد مصادقة الكونغرس على هذا التصويت؟

ووفقاً لتحليل مكتبة الكونغرس، فإن الإجابة موجودة في التعديل العشرين، حيث يُعرَّف الرئيس المنتخب بأنه الشخص الذي حصل على أغلبية أصوات الهيئة الانتخابية. ويصبح هذا المرشح رئيساً منتخباً بعد فرز أصوات الناخبين الكبار. ووفقاً لصحيفة لوس أنجلوس تايمز فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتلخص في موافقة أعضاء الكونغرس على هذا الرأي.

تظل الحقيقة، كما يشير لها موقع Vox الأمريكي، أنه لم يتم طرح هذا السؤال في تاريخ الولايات المتحدة الحديث. لذلك يمكن أن يؤدي الأمر إلى التقاضي، على وجه الخصوص مع مجلس الشيوخ الجمهوري ومجلس النواب الديمقراطي، كما هو الحال اليوم.

*إذا مات الرئيس المنتخب قبل أداء مراسيم اليمين الدستورية

هذه المرة الجواب أبسط بكثير، حيث ينص التعديل العشرين لدستور الولايات المتحدة على أنه في حالة وفاة الرئيس المنتخب، يجب أن يؤدي نائب الرئيس المنتخب مراسيم اليمين الدستورية بدلاً منه في بداية فترة ولايته. ومن ثم ينتهي بشكل حتمي من أسلافهم ظهر يوم 20 يناير\كانون الثاني.

ترجمة: وكالة روماف عن موقع franceinfo الفرنسي

Rumaf – وجه الحق -08-11-2020

زر الذهاب إلى الأعلى