تاريخمنوعات

العثور على رسالة عسكرية ألمانية فُقدت من قِبل الحمام الزاجل منذ 110 سنوات في الألزاس الفرنسية

في اكتشاف “نادر للغاية”، فقده الحمام الزاجل في عام 1910، ظهرت رسالة عسكرية ألمانية بأعجوبة في عام 2020 في منقطة الألزاس بشرق فرنسا، حيث تم العثور عليها بالصدفة، وكشف عنها يوم الأحد 8 تشرين الثاني، أمين المتحف الذي عُهد إليه هذه الرسالة.

تم العثور على الرسالة، المحفوظة في “كبسولة صغيرة من الألومنيوم”، بالصدفة في سبتمبر\أيلول من قِبل زوجين كانا يتنزهان في أحد حقول منطقة إنجرشايم.

وبناءً على نصيحة أقاربهما، سلم الزوجان الكبسولة ورسالتها إلى متحف لينج، الذي لا يبعد كثيراً عن موقع الاكتشاف، حسبما قال “دومينيك جاردي” أمين متحف لينج دوربي التذكاري، لوكالة فرانس برس. والجدير بالذكر أن هذا المتحف مخصص للمعركة التي وقعت بين الفرنسيين والألمان في عام 1915 على الجانب الألزاسي من جبال فوج.

وأوضح السيد جاردي أنه توجد رسالة داخل الكبسولة، مكتوبة بخط اليد ومحفوظة بشكل جيد للغاية، ومكتوبة باللغة الألمانية على “نوع من الورق الشفاف”، في كتابة قريبة من اللغة القوطية يصعب فهمها، مؤكداً المعلومات الواردة من صحيفة Les Dernières Nouvelles d’Alsace المحلية في منطقة الألزاس.

وقال السيد جاردي: “عندما اتصل بي موظف الديوان (من المتحف)، قلت: أوه يا إلهي …! اكتشاف مثل هذا نادر للغاية”، هذا ما أثار حماسة دومينيك جاردي، الذي يقر بأنه منذ أربعين عاماً “لم ير ذلك من قبل”

ووفقاً له، ربما ارتفعت الكبسولة إلى السطح بمرور الوقت، كما هو الحال أحياناً مع القنابل اليدوية أو القذائف في الحربين العالميتين.

Le message a été retrouvé dans une capsule d'aluminium

ودعا السيد جاردي “صديقاً ألمانياً” إلى فك شيفرة الرسالة والذي قال إن هذه الرسالة أرسلها ضابط في فوج مشاة بروسي، تمركز حينها شمال إنجرشايم، إلى قائد من نفس الفوج. ويستحضر النص أيضاً مناورات ألمانية بين منطقة بيشوير اللأزاسية و إنجرشايم، والتي كانت مسرحاً للصراع بين ألمانيا وفرنسا في تلك السنوات. في وقت كانت فيه الألزاس تابعة لألمانيا.

Le message ainsi que sa retranscription en allemand, photographiés dimanche 8 novembre à Munster (Haut-Rhin). (SEBASTIEN BOZON / AFP)
الرسالة ونسختها بالألمانية ، تم تصويرها يوم الأحد ، 8 نوفمبر في مونستر (أوت رين). (سيباستيان بوزون / وكالة الصحافة الفرنسية)

وقال أمين المتحف إن ما مجموعه أربع نسخ من الرسالة كانت ستنقلها أربعة حمامات، ومن الواضح أن إحداها فُقدت بسرعة كبيرة بعد ضياع النسخة التي عُثر عليها في عام 2020.

لا يزال هناك القليل من الالتباس بشأن تاريخ إرسالهم، وخاصة العام، والرقم الأخير أقل قابلية للقراءة: 16 يوليو، 1910 أو 1916؟ 1910، كما يؤكده السيد جاردي، الذي يعتبر “من المستحيل أن يكون عام 1916″، حتى لو تم إجراء عمليات التحقق.

أما بالنسبة للرسالة، فسيتم عرضها بلا شك في متحف Musée du Linge ، ولكن بعد اتخاذ إجراءات معينة مثل (زجاج مضاد للانعكاس، بيئة محكمة الإغلاق، إلخ) بحيث لا تهترئ الرسالة.

وتم العثور على مكان مناسب لوضع الرسالة في المتحف بالقرب من تمثال مجسم لضابط من نفس الفوج الذي كتبه قبل 110 سنوات.

ترجمة: وكالة روماف عن وكالة فرانس برس الفرنسية+موقع La presse الكندية

Rumaf – وجه الحق -09-11-2020

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق