أخبار محليةسياسة

تقاطر المعارضة السورية إلى المشاركة في الانتخابات الرئاسية السورية

خاص روماف/روسيل

الائتلاف الوطني المعارض والمشاركة في الانتخابات الرئاسية

أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، قراراً بإنشاء جسم تقني سياسي جديد بمسمى “المفوضية العليا للانتخابات” كخطوة تحضيرية للانتخابات الرئاسية السورية المقبلة، على أن تكلف المفوضية بتأمين البيئة الآمنة والمحايدة لإجراء العملية تحت إشراف الأمم المتحدة ووفقاً لمقتضيات بيان جنيف رقم 1 والقرار الدولي رقم 2254.

أثار هذا الإعلان، ردود فعل غاضبة ازدحمت بها مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبرته إعلاناً غير مباشر، عن استعداد الائتلاف للمشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة التي من المقرر أن تجريها الحكومة السورية في تموز 2021.

وفيما أرجعت مصادر معارضة لـ “وكالة روماف” هذا “الاستعداد” إلى التقارب التركي السعودي وإشارات الغزل التي جرى تبادلها مؤخراً بين الطرفين بمباركة روسية، انتهت إلى تلقي الائتلاف الوطني المعارض أمراً بالمشاركة في الانتخابات السورية المقبلة.

التقارب التركي السعودي نضج في اتصال هاتفي أجراه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الجمعة الماضي، في إطار الحديث عن قمة العشرين التي تجري في السعودية خلال 21 و22 تشرين الثاني 2020. حيث اتفق الجانبان على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لتطوير العلاقات الثنائية وإزالة المشاكل.

جاء الاتصال بعد إرسال السعودية لمساعدات عاجلة إلى تركيا بعد حدوث زلزال إزمير الذي خلف عشرات القتلى ومئات الجرحى وخسائر مادية.

فيما أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اليوم الأحد، في حديث مع وكالة رويترز، إن المملكة “لديها علاقات طيبة ورائعة” مع تركيا و “لا توجد بيانات تشير إلى وجود مقاطعة غير رسمية للمنتجات التركية”.

إنكار واستنكارات

ورغم أن الائتلاف أنكر استعداده للمشاركة في الانتخابات الرئاسية إزاء الهجوم الذي تعرض له، حيث سارعت دائرة الإعلام التابعة له إلى إصدار توضيح أكدت فيه “أنه لا يمكن القبول أو المشاركة بأي انتخابات بوجود هذا النظام المجرم، وأنه التزاماً من الائتلاف بتنفيذ مسؤولياته تجاه قرار مجلس الأمن الدولي 2245 وبيان جنيف لعام 2012، ولكي تكون كوادر الثورة السورية وقواها مستعدة لكامل الاستحقاقات المتعلقة بتنفيذ الحل السياسي وتأسيس هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات دون الأسد “.

فيما أكد رئيس الائتلاف نصر الحريري وعدد من المسؤولين فيه على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي عدم القبول بالانخراط في أي انتخابات يشارك فيها بشار الأسد، لكن غالبية أطراف المعارضة استمرت في إصدار بيانات الاستنكار لهذا القرار والمعاني الضمنية التي ينطوي عليها من استعداد للمشاركة في الانتخابات القادمة من ضمن تسوية إقليمية تختلف عن مرجعية جنيف والقرار 2245

مصطفى سيجري القيادي في “لواء المعتصم” التابع للجيش الوطني التابع بدوره لتركيا، قال معلقاً على قرار الائتلاف: “لم ينجز الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أي عملية ديمقراطية أو انتخابات حقيقية، منذ تشكيله ضعفت القوى الثورية والعسكرية والحكومة المؤقتة، ومُنع التوحد وجرت محاربة الشباب بغية استمرار تربعه على عرش “التمثيل المزيف”. وها هو الآن يعلن عن إنشاء “المفوضية العليا للانتخابات” بهدف “تمكين القوى الثورية”.

فيما أصدر “تجمع مستقلي الثورة والمعارضة السورية” بياناً استنكر فيه قرار الائتلاف الذي صدر “بالتزامن” مع الانتخابات الرئاسية السورية، أما “حركة الوفاق الوطني السوري” فاعتبرت أن القرار هو تنازل عن المكاسب التي حققها القرار 2245 ومسار جنيف للسوريين.

المشاركة في الانتخابات الرئاسية السورية من نافذة إسرائيل

أطلت مسألة المشاركة في الانتخابات الرئاسية السورية المقبلة، برأسها مع مرشح الصحافة الإسرائيلية لرئاسة سورية “فهد المصري”، الذي قال في بيان نشره اليوم الأحد، موقع “جسر برس”، إن “جبهة الإنقاذ الوطني في سوريا” التي يترأسها، عينت الدكتور ناتان حصوة ممثلاً رسمياً لجبهة الإنقاذ الوطني في إسرائيل.

 

وتهدف الجبهة من خطوتها بحسب ما ذكرت إلى “فتح قنوات التواصل مع الحكومة الإسرائيلية، والكنيست والأحزاب، والقوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، للتعريف بمشروعها السياسي”، لبناء “السلام والتعاون”، بين “سوريا الجديدة” وإسرائيل”، وفق تعبيرها.

وكان المصري أثار جدلاً واسعاً مؤخراً، بعدما أعلن الصحفي الإسرائيلي “ايدي كوهين”، أن المصري سيكون رئيس سوريا القادم، بتغريدة له على تويتر، الأمر الذي أشعل موجة من السخرية ليطلق على المصري لقب “رئيس جمهورية التغريد”.

رغم الفارق بين خطوة الائتلاف المعارض وخطوة جبهة الإنقاذ الوطني، إلا أن تزامن الخطوتين مع اقتراب الانتخابات الرئاسية السورية يضعهما ضمن سياق البحث عن دور ضمن الاحتمالات التي تطرحها هذه الانتخابات وما سينجم عنها.

Rumaf – وجه الحق -22-11-2020

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق