أخبار دولية

الرئيس الفرنسي يدعو أردوغان التزام الاحترام

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الجمعة إلى الالتزام بالاحترام بعد أن وصفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه عبء على كاهل فرنسا.

كما قال ماكرون لموقع بروت الإخباري على الإنترنت إن أردوغان يحد من الحريات المتاحة للشعب التركي.

وكان أردوغان قد قال إنه يأمل في أن تتخلص فرنسا قريباً من ماكرون.

وقال ماكرون أثناء المقابلة مع هذه الوسيلة الإعلامية المنتشرة في صفوف الشباب في فرنسا، “لا يسعني أن أدعهم يقولون إننا نقلّص الحريات في فرنسا”، معتبراً أن فرنسا “تم تصويرها بشكل كاريكاتوري” في النقاش حول المادة 24 من مشروع القانون الأمني الذي استحال مادة جدالية حول عنف الشرطة في البلاد.

وفي هذه المقابلة الطويلة الأولى مع هذه الوسيلة الإعلامية، أجاب أيضا حول مواضيع حساسة مثل الإسلام والعلمانية. وقال إن فرنسا “ليس لديها مشكلة مع الإسلام”، مدافعاً في الوقت نفسه عن نموذج العلمانية الفرنسي.

وقال “جرى نسب الكثير من الهراء إلى المشرّع، وعندما أرى الكثير من المراسلين الأجانب يشيرون إلى صحف أو صحافيين أو غيرهم ممن هم نشطاء تقريباً ويستخدمون ذلك (…) للقول إننا في فرنسا سنقلّص الحريات كلّها، فبصدق شديد (أقول) لم يكن ذلك أبداً في نية المشرّع”.

وكان أردوغان قد أعرب عن أمله في “أن تتخلص” فرنسا “في أسرع وقت ممكن” من رئيسها إيمانويل ماكرون، على خلفية توتر شديد بين البلدين حول ملفات كثيرة.

وقال أردوغان لصحافيين في إسطنبول بعد مشاركته في صلاة الجمعة في كاتدرائية آيا صوفيا السابقة التي تم تحويلها إلى مسجد في يوليو، إن “ماكرون مشكلة بالنسبة لفرنسا. مع ماكرون، تعيش فرنسا فترة خطرة جداً. آمل أن تتخلص فرنسا من مشكلة ماكرون في أقرب وقت ممكن”.

وأضاف “بخلاف ذلك، لن يتمكن (الفرنسيون) من الانتهاء من (حركة) السترات الصفراء التي يمكن أن تصبح السترات الحمراء”، في إشارة إلى حركة الاحتجاج التي اندلعت أواخر العام 2018 في فرنسا.

وتدهورت العلاقات بين تركيا وفرنسا تدريجياً منذ العام الماضي، خصوصاً بسبب خلافات حول سوريا وليبيا وشرق المتوسط ومؤخراً جراء النزاع بين أذربيجان وأرمينيا حول إقليم ناغورني قره باغ.

لكن التوتر تفاقم في أكتوبر عندما شكّك أردوغان بـ “الصحة العقلية” لماكرون متهماً إياه بقيادة “حملة كراهية” ضد الإسلام بسبب دفاعه عن حرية نشر رسوم كاريكاتورية تُظهر النبي محمد وخطابه ضد “الانعزالية” الإسلامية في فرنسا.

وأكد أردوغان الجمعة أن فرنسا التي تشارك في رئاسة مجموعة مينسك المكلفة إيجاد حلّ للنزاع بين أذربيجان وأرمينيا، “فقدت دورها كوسيط” بعد أن تبنى مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية الفرنسية قرارات مؤيدة للاعتراف بناغورني قره باغ.

وأضاف “صديقي العزيز علييف (الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف) أعطى نصيحة للفرنسيين عندما قال لهم إنهم إذا كانوا يحبون الأرمينيين إلى هذه الدرجة فليعطوهم مارسيليا. أنا أيضاً، أعطيهم النصيحة نفسها”.

وفي إشارة واضحة إلى ممارسات الحكومة التركية وتبعاتها، أكد ماكرون في سبتمبر أن “الشعب التركي، وهو شعب عظيم، يستحق أمراً آخر”.

وردّت أنقرة بشدة على هذه التصريحات معتبرةً أنها محاولة لتحريض الشعب التركي ضد الرئيس أردوغان.

وتهدّد فرنسا منذ أسابيع عدة بفرض عقوبات أوروبية على تركيا، خصوصاً بسبب أعمال التنقيب عن الغاز التي تقوم بها أنقرة في شرق المتوسط في مناطق متنازع عليها مع اليونان وقبرص.

وندّد الاتحاد الأوروبي الجمعة بـ”أفعال (تركيا) الأحادية وخطابها المعادي”، لكنه لا يزال منقسماً بشأن طريقة معاقبتها على هذه الممارسات أثناء قمة أوروبية تُعقد في العاشر من ديسمبر.

واقترح الاتحاد الأوروبي في أكتوبر محادثات على أنقرة مهدداً بفرض عقوبات في حال لم توقف تركيا أعمالها التي يدينها الاتحاد.

لكن دول أعضاء عدة في الاتحاد من بينها ألمانيا، عارضت تبني العقوبات، وفق مسؤولين أوروبيين.

المصدر: الأحوال التركية

Rumaf – وجه الحق -05-12-2020

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق