الاقتصادتقارير وتحقيقات

بين الخبراء العقاريين ومدير العمران ونقيب المقاولين ضاعت الطاسة؟!

خاص روماف\روسيل.

نشر موقع “فينيكس” تقريراً، نقل فيه عن أصحاب المكاتب العقارية تأكيدهم أن الجمود يخيم في الوقت الراهن على سوق العقارات، نتيجة ارتفاع الأسعار بشكل غير منطقي، حيث تصل أسعار بعض المنازل إلى أرقام خيالية، مثلاً منزل في منطقة البرامكة يصل سعره إلى المليار ليرة، بينما يعتبر حي الميدان الدمشقي الأكثر ارتفاعاً في العقارات على مستوى سورية حسب ما أكده أصحاب العقارات، ويبلغ سعر المنزل في بعض أحياء الميدان 2.5 مليار ليرة، وأيضا في مناطق السكن العشوائي 100 منزل بمساحة 100 متر يتراوح سعره بين 25- 30 مليون ليرة في حال كانت ع الهيكل، بينما يصل سعر المنزل 35-40 مليون إذا كان معداً للسكن، في حين يصل سعر العقار بمساحة 100 متر في الضواحي السكنية النظامية إلى 200- 250 مليون حسب نوعية العقار.

وأشار التقرير إلى أنّ أسعار العقارات بشكل عام في باقي المحافظات أرخص من دمشق وريفها، مثلاً في محافظة حمص ينخفض سعر العقار فيها لثلث عقار الشام، وفي حلب يصل إلى 60% من عقار دمشق، في حين تشهد المحافظات الساحلية ارتفاعاً أيضاً في عقاراتها حيث تتراوح بين 35- 40% من عقار دمشق، أما في الحسكة والمناطق الشرقية بكل أسف لا يمكن وضع سعر لها أو شرائها في الوقت الراهن، بينما في المحافظات الجنوبية يصل العقار فيها إلى 25% من سعر مثيل هذا العقار في دمشق أو ريفها،

أما الإيجارات، وفقاً لتقرير موقع “فينيكس”، فتتراوح بين 1-2 مليون ليرة حسب نوعية العقار، بينما الإيجار لبيت متواضع جداً لا يقل عن 300 ألف ليرة هذا بالحد الأدنى، وخلص التقرير إلى أن هذه الأرقام خيالية بالنسبة للسوريين حتى للأغنياء منهم، فكيف بالفقراء الذين يعجزون أو ربما يحلمون بشراء غرفة واحدة فقط.

بدوره، نقيب المقاولين “أيمن ملندي” حمّل مسؤولية ضبط ارتفاع أسعار العقارات إلى الوزارات المختصة التي يجب أن تقوم بضبط الأسعار والأسواق كما يرى.

وفي موازاة هذه الأرقام قال مدير عام المؤسسة العامة للإسمنت ومواد البناء “المثنى السرحاني” أن الحركة العمرانية ستزداد رغم زيادة أسعار الإسمنت مبيناً أن لدى نقابة المهندسين أرقام قياسية للتراخيص.

وتساءل “السرحاني” في حديثه لإذاعة “ميلودي إف إم” المحلية عن كيفية تأثير سعر الإسمنت على أسعار العقارات، كون نسبته من إنجاز هذه الأعمال ضئيلة وهو جزء من كل. وهو ما وافق عليه نقيب المقاولين “أيمن ملندي”، الذي اعتبر أن مادة الإسمنت تدخل في تكاليف البناء بقيمة زهيدة لا تشكّل إلّا 2% من كلفة أي بناء أو ثمن عقار، معتبراً أن الفارق الأكبر هو في سعر الأرض وفق تعبيره (من الطبيعي والدارج أن يبرر المسؤولون السوريون القرارات الحكومية حتى لو كانت تبريراتهم خارج المنطق والواقع).

وأشار “السرحاني” إلى أن المؤسسة العامة للإسمنت تنتج 2 مليون طن سنوياً، فيما ينتج “إسمنت البادية” التابع للقطاع الخاص 1.5 مليون طن سنوياً، في حين تحتاج السوق المحلية نحو 5 مليون طن، وتحتاج البلاد 3 أضعاف الكمية المنتجة في مرحلة إعادة الإعمار المقبلة.

رغم ذلك اعتبر “السرحاني” أن الإعلان عن تصدير كميات من الإسمنت مؤخراً حالة صحية تنعش الإنتاج وترفع الحوافز، وتدعم القطع النادر. مضيفاً أنه لم يتم تصدير الإسمنت منذ ثلاث سنوات.

يُذكر أن وزارة “التجارة الداخلية وحماية المستهلك” رفعت مؤخراً سعر الإسمنت المنتج لدى “المؤسسة العامة للإسمنت” بنسبة قاربت 80% عمّا كان عليه، قبل أن ترفع سعر “إسمنت البادية” أكثر من ذلك بعدها بأيام.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق