الرئيسية » تاريخ » لماذا سميت عفرين

لماذا سميت عفرين

لماذا سميت عفرين

تيراست جودي

عفرين – يختلف أهالي مقاطعة عفرين والمثقفين فيها حول أصل كلمة عفرين وماهيتها فهي الكلمة التي تعرف بها المقاطعة منذ زمن، إلا أن هناك التباس واختلاف حولها، مع وجود غالبية تؤيد ان عفرين هو اسم نهر عفرين الشريان الاساسي للحياة في المقاطعة.

عرفت مقاطعة عفرين بعدة أسماء ماتزال متداولة حتى يومنا هذا فيقال عنها ” جبل الكرد، جومة، عفرين، آفرين” وذكرت تسمية عفرين في عدة مراجع وكتب تاريخية.

الدكتور محمد عبدو علي الباحث في التاريخ الكردي اورد في كتابه ” جبال الـــكرد(( منطقة عفرين ))” تحليلا شاملا حول اصل تسمية عفرين ووردها في المراجع التاريخية وتطور التسمية عبر التاريخ.

يقول علي في كتابه

منظر ليلي لمدينة عفرين

ان التسمية الحديثة (عفرين) يتم تداولها منذ مطلع القرن العشرين وذكرت في اربع مصادر تاريخية من العهد الاسلامي وهي ” تاريخ حلب– للعظيمي، صفحة أحداث سنة 478هـ/1085م. وصبح الأعشى للقلقشندي، ص57. والدر المنتخب لابن الشحنه، ص167. ومعجم البلدان لياقوت الحموي، القسم الثاني، ص180″.

الا ان كل تلك المصادر لم تبحث في معنى كلمة عفرين واصلها بشكل دقيق وبحسب الدكتور محمد عبدو علي ” جاء في نص آشوري يعود إلى سنة 876 ق.م، ( أن نهر Aprie يروي سهل پاتن Patin وهو الاسم القديم للمنطقة السهلية في مقاطعة عفرين) كما ذكر المؤرخ اليوناني الشهير “سترابون” اسم نهر عفرين بنفس الصيغة ” آبريه” Aprie في القرن الأول قبل الميلاد”.

ويعلل علي تطور التسمية بالشكل التالي ” Aprie تلفظ بحسب اللهجات الكردية ففي بعض اللهجات الكردية يلفظ حرف الــ p ، v  اصبحت الكلمة تلفظ avrie  وتطورت الكلمة بالعربية (عفرين) نظرا لعدم وجود حرف v في اللغة العربية واستبداله بالحرف ف بشكل عام.

كما تسمى  آفرينAfirîn  وهي كلمة كردية بمعنى الخلق والعطاء. ونهر عفرين بمياهه المتدفقة، كان ولا يزال مبعثاً للحياة ومنبعا للعطاء، وتنتشر على أطرافه مئات القرى العامرة، مثلما تجثم على ضفافه أطلال عشرات المدن والقرى والحصون البائدة، فلا عجب إن كان الكرد قد أطلقوا على النهر صفة “مانح الحياة والخصب”Afirîn ، مثلما يسمون المرأة بـ ” آفره ت” Afret “مبدعة الحياة”.

اما عفرين efrîn بشكلها الحالي هو اسم نهر عفرين الذي يبلغ طوله 139كم، ويمر وسط منطقة عفرين من شمالها إلى جنوبها. ثم أطلق الاسم على مدينة عفرين أيضا وتعرف المقاطعة اليوم بهذا الاسم.

من جهته اشار الكاتب والباحث في التاريخ الكردي عبد الله شكاكي الى ان المقاطعة عرفت باسمين رئيسيين وهما ” جبل الكرد، جومة” وتأتي التسميتين من الطبيعة الجغرافية للمقاطعة حيث تقسم المقاطعة الى قسمين يسمى الجبلي منها ” Çiyayê Kurmênc جياي كومنج او جبل الكرد، او كرداغ” فيما يسمى القسم السهلي منها ” جومه او پاتن “.

ونوه شكاكي الى ان المناطق الكردستانية في باكور وباقي اجزاء كردستان ماتزال تعرف مقاطعة عفرين باسمي جومه وجبل الكرد.

وقال شكاكي ان البعض التسميات الحديثة للمقاطعة أخذت اسمها من نهر عفرين فالنهر هو شريان الحياة الأساسي في المقاطعة وهو المقوم الاساسي للتطور فيها.

واردف شكاكي اهالي المقاطعة يطلقون على النهر عدة تسميات مثلا Ava riwîn  بمعنى المياه ذات اللون الاحمر وهي الصفة التي يعرف بها النهر، اضافة لـ Avrûn وهي تسمية متعارف عليها بين سكان المقاطعة الاصليين وتم اطلاقها على النهر من قبل سكان المقاطعة من مربي الماشية لانه وباعتقادهم ان الماشية التي تشرب من مياه نهر عفرين تزيد نسبة الزبدة والسمنة فيها فسمو مياه النهر بـ Avrûn.

شاهد أيضاً

لماذا تستميت تركيا بمحاربة الكورد وتضغط على جميع الدول لعدم التدخل بالملف الكوردي وتلصق تهمة الإرهاب على كل كوردي يطالب بحقوقه ان كان في أو سورية أو ايران

لماذا تستميت تركيا بمحاربة الكورد وتضغط على جميع الدول لعدم التدخل بالملف الكوردي وتلصق تهمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *