تقارير وتحقيقاتسياسة

الدور التركي والروسي في القصف الإسرائيلي على مواقع إيرانية في دير الزور

خاص وكالة روماف-وجه الحق\روسيل

تحدث موقع haber.sol التركي عن قواعد عسكرية إسرائيلية معلنة وأخرى سرية في الأناضول مثل قاعدة قونيا الشهيرة وإزمير وكوراجيك وإسكندرون، وعن اتفاقية دفاع مشترك بين الأتراك والإسرائيليين، واتفاقية توحيد شيفرات الطائرات والتي تشارك فيها دولة عربية مجاورة لسورية كالأردن، بحيث تستطيع الطائرات الإسرائيلية دخول المجال الجوي في الأناضول وجنوب سورية والتحرك في تلك المناطق بكل سهولة بدون أخذ أذن عبور كما لو كانت سورية محاطة، جوياً، بإسرائيل من أربع جهات.

وأوضح الموقع أن حكم حزب العدالة والتنمية التي بدأت منذ 2002 مثل العصر الذهبي للعلاقات العسكرية الإسرائيليةـالتركية، حيث وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان 60 اتفاقية عسكرية مع إسرائيل منذ وصوله إلى الحكم، وسمح باستخدام عدد كبير من القواعد العسكرية التركية، وبناء قواعد عسكرية خاصة بإسرائيل، خاصة في قونيا وأزمير، والسماح باستخدام قاعدتي ديار بكر وإنجرليك التابعتين للناتو، كما قامت إسرائيل بإنشاء “قاعدة للإنذار المبكر” في كوراجيك بمدينة ملاطيا، وهي القاعدة التي تمد إسرائيل بآلاف الصور والمعلومات الاستخبارية عن الدول العربية والنشطاء الفلسطينيين في المنطقة، وتقدم هذه القاعدة المعلومات بسرعة فائقة للجانب الإسرائيلي، كما تعد هذه القاعدة التي تأسست عام 2010 وبدأت العمل فعلياً في يناير 2012 أهم القواعد الإسرائيلية التي تقدم معلومات تجسسية لصالح إسرائيل في المنطقة، وتعمل الرادارات في هذه القاعدة بالتناغم الكامل مع الرادارات التركية والرادارات التابعة لحلف الأطلسي بهدف تقديم أفضل خدمة معلوماتية لإسرائيل، وتتميز الرادارات التي نصبتها إسرائيل في هذه القاعدة بالقدرة على الإنذار المبكر، وتنبيه الدفاعات الجوية الإسرائيلية لتشغيل أنظمة الدفاعات الأرضية، كما تعمل الأجهزة الإسرائيلية في هذه القاعدة بغض النظر عن مساعدة الأقمار الصناعية العاملة معها في المنطقة، حيث تستطيع قاعدة إسرائيل للإنذار المبكر في تركيا العمل في نفس الوقت الذي تتعطل فيه الأقمار الصناعية، أو حتى في حالات عدم اكتشاف الأقمار الصناعية للصواريخ المعادية، وما يؤكد القيمة العالية لهذه القاعدة الإسرائيلية في ملاطيا أن الرادارات الإسرائيلية الأخرى لا تستطيع كشف الصواريخ القادمة من الشرق، لذلك تقوم القاعدة الموجودة في كوراجيك باكتشاف أي صواريخ قادمة من الشرق حتى الأراضي الأفغانية، وربما الغريب في هذا النظام أنه لا يقدم ذات الخدمة، وهي الإنذار المبكر للدولة التركية والجيش التركي إذا ما واجه نفس التهديد، لأن تركيا لا تمتلك نظاماً جوياً تنقل إليه هذه الإنذارات، وهو ما يؤكد أن الهدف الأول والأخير لهذه القاعدة هو خدمة الأمن الإسرائيلي.

الميثاق الشبح

ويعد إنشاء قواعد الإنذار المبكر الإسرائيلية في عهد أردوغان استمراراً لاتفاق سري بين أنقرة وتل أبيب عُرف باسم “الميثاق الشبح” في خمسينيات القرن الماضي، وظل طي الكتمان عقوداً من الزمن، ويتضمن تعاوناً عسكرياً واستخبارياً ودبلوماسياً، ولعب هذا الاتفاق دوراً كبيراً في حصول إسرائيل على معلومات استخبارية هامة عن الدول العربية، خاصة أثناء حروب العرب مع إسرائيل حيث كانت السفارات التركية في العالم العربي تتجسس لصالح إسرائيل، وضمن هذا الاتفاق ساعدت إسرائيل الأتراك في عملية اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان عام 1999 في كينيا.

على المقلب الروسي، تحدثت شبكات إخبارية محلية، عن سحب القوات الروسية قبل القصف الإسرائيلي على دير الزور وخلال الأيام الفائتة العشرات من عناصرها بينهم قياديون من الفندق السياحي في مدينة البوكمال، فيما أبقت على العناصر المحليين فقط.

وأوضحت شبكة “عين الفرات”، أن سحب القوات الروسية جاء لوجود خلافات “غير معلنة” بين الروس والإيرانيين، حيث يخشى الروس من استهداف عناصرهم من قبل الميليشيات الإيرانية، وخاصة أن المقر الروسي يقع وسط مناطق سيطرة المليشيات وغير محصن بالشكل الكافي.

وكان عناصر “الفوج 47” التابع للميليشيات الإيرانية، قد أوقفوا قبل يومين، أحد العناصر التابعين للروس، على حاجز في مدينة البوكمال، وحاولت اعتقاله قبل أن تتدخل دورية روسية وتمنع العملية.

Rumaf – وجه الحق -14-01-2021

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق