آراءسياسة

ضم إسرائيل إلى القيادة الأمريكية الوسطى … تجمع “أبناء إبراهام” في مواجهة إيران

خاص وكالة روماف\روسيل

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أمس الجمعة، اعتزامها ضم دولة إسرائيل إلى منطقة قيادتها المركزية في الشرق الأوسط.

وأضافت الوزارة في بيانها أن “تهدئة التوتر بين إسرائيل وجيرانها العرب، بفضل اتفاقات أبراهام، يعطي الولايات المتحدة فرصة استراتيجية لجمع الشركاء المهمين ضد تهديدات مشتركة في الشرق الأوسط” في إشارة ضمنية إلى إيران الحاضرة الغائبة في البيان.

واعتبر البنتاغون أن اتفاقات “أبراهام” تسمح بإدارة الروابط العسكرية مع “إسرائيل” عبر الذراع الشرق أوسطية في القيادة المركزية (سنتكوم) وليس عبر الذراع الأوروبية وفق تقسيمات وزارة الدفاع الأمريكية.

وتنص اتفاقات “أبراهام” على تطبيع العلاقات بين دول عربية هي الإمارات والبحرين والسودان والمغرب مع إسرائيل

صحيفة “يسرائيل هيوم” نقلت عن مسؤول أمريكي قوله “الآن بات بإمكان الجنرال فرانك ماكنزي (قائد سنتكوم) الذهاب إلى السعودية والإمارات وإسرائيل وزيارة الجميع في أبرشيته الموسعة حديثاً”، أما صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية فاعتبرت أن الخطوة “تنطوي على أهمية استراتيجية” لان هذه “القيادة مسؤولة عن إدارة الحرب العالمية على الإرهاب بما في ذلك العمليات في العراق وأفغانستان والخليج”.

فيما اعتبرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن “إعادة تنظيم هيكل القيادة المركزية الأمريكية في الأيام الأخيرة من عمر رئاسة ترامب، جاء استجابة لدعوات وجهتها جماعات موالية لإسرائيل من بينها (المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي) وهي مجموعة مقرها واشنطن تدعم التعاون العسكري الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل كوسيلة لتشجيع الاصطفاف الناشئ بين إسرائيل والدول العربية الرئيسة ضد إيران”.

رئيس حركة البناء الوطني والناشط المدني وعضو اللجنة الدستورية “انس جودة” اعتبر أن “قرار ضم إسرائيل إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الوسطى للجيش الأمريكي (سينتكوم) التي مقرها قطر يعد أهم حدث سيحكم طبيعة العلاقات في المنطقة للعقود القادمة”، وهو بحسب جودة “الخطوة التنفيذية لسلسلة الاتفاقات السياسية التي سترسم الإطار الأمني والسياسي وحتى الاجتماعي لدول تكتل الجنوب الناشئ ( الخليج ومصر والأردن وإسرائيل ) والذي سيتطور في مراحل متقدمة إلى فضاء تنموي مشترك وربما إلى حالة كونفدرالية شبيهة بالاتحاد الأوربي” .

وأضاف جودة “دول محور الشمال (إيران العراق سوريا لبنان)، وحالات شبه الدول الناشئة فيه أيضاً، فسينظم علاقاتها مع تكتل الجنوب عدد من الاتفاقات الأمنية، متعددة السرعات، تختلف من بلد لآخر ومن حالة لأخرى، ولكنها ستبقى كلها ضمن الإطار الأمني ولن تتطور إلى اتفاقات سياسية مستدامة، بمعنى أن دول المحور ستبقى تحت سيف العقوبات والحصار ولن تنتقل إلى حالة الدول التي يمكن التعامل معها بشكل طبيعي”.

Rumaf – وجه الحق -16-01-2021

زر الذهاب إلى الأعلى