الرئيسية » شهباء ŞHBAA » تحرير الباب وإعزاز من المرتزقة خطوة نحو حل الأزمة السورية

تحرير الباب وإعزاز من المرتزقة خطوة نحو حل الأزمة السورية

تحرير الباب وإعزاز من المرتزقة خطوة نحو حل الأزمة السورية

تيراست جودي

عفرين – يتعرض الكرد في منطقتي الباب وإعزاز لحملات تطهير عرقية على يد المرتزقة التي تسيطر على المنطقة تنفيذا لأجندات خارجية ومخططات الدولة التركية في ضم المنطقتين إلى جغرافيتها واحتلال جزء من الأراضي السورية لضمان هيمنتها على دوامة العنف في سوريا وتأجيج الأزمة السورية.

توجد في المنطقة الممتدة بين نهر الفرات ومقاطعة عفرين بالقرب من الحدود التركية المئات من القرى الكردية تتوزع ضمن المناطق التالية ” إعزاز، جرابلس، منبج، الباب” وهي مستهدفة من قبل الدولة التركية منذ بداية الأزمة السورية.

تضم المنطقة عدة مكونات ” الكرد، العرب، الأرمن، الشركس، التركمان، الاشور” فهي معروفة بتنوعها الديمغرافي وتربط بينها علاقات من الإخوة والمودة بالرغم من النعرات الطائفية التي خلقتها الأنظمة الديكتاتورية الحاكمة، ويشكل المكون الكردي نسبة كبيرة من العدد الكلي لسكان المنطقة.

تركيا دفعت الأزمة السورية نحو العسكرة والتطرف

عملت الدولة التركية على إثارة النعرات الطائفية في سوريا منذ بداية الحراك الثوري وتوجيه الثورة السورية في طريق العسكرة والتطرف والطائفية تنفيذا لأجنداتها في المنطقة بمساعدة الجهات الموالية لها ” مرتزقة داعش، الكتائب الإسلامية، جبهة النصرة، الائتلاف والجهات المنضوية تحت سقفه” حيث تعرض الكرد في منطقة الباب وإعزاز لعدة مجازر على أيدي المرتزقة بمباركة تركية.

متابعة أحلام السلطنة العثمانية

بعد اندلاع الثورة السورية تابعت الحكومة التركية أحلام السلطنة العثمانية، في المنطقة وذلك بتصفية أي وجود كردي فيها وضم مناطق من سوريا إلى تركيا وخصوصا منطقة الباب وإعزاز، بيد أن الاحتلال العثماني لم يستطع تغيير ديمغرافيتها بشكل كامل بالرغم من تهجيره للآلاف من العائلات ومئات القرى بشكل كامل فضلا عن الصهر الثقافي للبقية المتواجدين في المنقطة من الكرد.

أربع قرون من الاحتلال العثماني لم تفلح في تغيير ديمغرافية تلك المنطقة فهناك  117 قرية كردية صرفة في المنطقة فلا النظام البعثي ولا الاحتلال العثماني استطاعا ان يغيروا طبيعة المنطقة فالسلسة الجغرافية الممتدة من جرابلس شرقا وحتى الحدود الإدارية لمقاطعة عفرين غربا تضم  190 قرية كردية يبلغ تعداد سكانها أكثر من 60 ألف نسمة إضافة للآلاف من الكرد المتورعين في مراكز البلدات والمدن.

مجازر بحق الكرد وتصفية للفصائل المعتدلة

وجهت الدولة التركية مرتزقتها نحو منطقة الباب مع بداية “الثورة السورية التي تحولت إلى أزمة بفعل التدخلات الخارجية” وعملت المرتزقة على تهجير الكرد في المنطقة وارتكاب المجازر بحقهم على مرآى العالم وبالتعاون مع الائتلاف الذي يمثل الوجه السياسي للمرتزقة والجماعات الإرهابية في سوريا، وبعض الأطراف في المجلس الوطني الكردي التي وقفت إلى جانب المرتزقة.

سلمت تركيا منطقتي الباب وإعزاز لمرتزقة داعش على حساب تصفية الفصائل المعتدلة في المنقطة، حيث قامت مرتزقة داعش بتصفية كافة الفصائل المعتدلة على الأرض، بعد تصفية الفصائل المعتدلة ضمن المنطقة وارتكاب عشرات المجازر بحق المئات من الكرد انسحبت المرتزقة من المنطقة.

انسحابات وعمليات تكتيكية وتسليم مناطق عن طريق غرفة عمليات مشتركة

انسحبت مرتزقة داعش من منطقة إعزاز عام 2013 واتجهت إلى مدينة الرقة تمهيدا للهجوم على مقاطعة كوباني التى تحولت إلى مقبرة لهم، لتعود بعد إعلانها الخلافة المزعومة لاستلام عدة بلدات وقرى إستراتيجية في منطقتي الباب ومنبج وإعزاز من الفصائل الإسلامية الموالية لجبهة النصرة والتي تتلقى الدعم والتعليمات من الحكومة التركية.

بتاريخ 8 آذار عام 2014 عقد ممثلي المجموعات المرتزقة اجتماعاً في مدينة ديلوك بباكور برعاية الاستخبارات التركية بهدف وضع خطة لشن هجمات على مقاطعة كوباني واحتلالها بالتنسيق مع حرس الحدود التركي الذي لم يتواني عن تقديم كافة التسهيلات لمرتزقة داعش.

شنت مرتزقة داعش حملة جديدة في اواخر حزيران 2014 بهدف احتلال كوباني لكنها فشلت، وبتاريخ 2 تموز عاودت حملتها العسكرية على المقاطعة والتي منيت فيها بهزيمة نكراء، وحاليا تدور كافة العمليات العسكرية للمرتزقة من مدينة ضمن غرفة عمليات تشرف عليها المخابرات التركية في مدينة ديلوك.

معارك اعزاز تسيرها الدولة التركية لايجاد ذريعة للتدخل في سوريا

المعارك التي تدور في منقطة إعزاز والفصائل التي تقاتل فيها عبارة عن أحجار شطرنج تحركها الدولة التركية وفقا لمصالحها لإقامة المنطقة الآمنة التي تنادي بها، الوقائع على الأرض توضح زيف المزاعم التركية، إن كان هدف المنطقة الآمنة حماية السوريين من القتل وإيجاد ملاذ آمن لهم لماذا ترتكب الدولة التركية المجازر بشكل يومي بحق السوريين على الحدود.

الدولة التركية تريد احتلال السلسلة الممتدة من جرابلس إلى إعزاز تحت ذريعة المنطقة الآمنة مستخدمة التركمان في مشروعها كأداة حربة ، رغم أنّ عددهم في سوريا بأكملها لا يتجاوز (1%) ولديهم فقط سبعة قرى في المنطقة ويبلغ تعدادهم الكلي (حوالي 10000) نسمة.

للنصرة وداعش هدف موحد

الطرفان يتلقيان(داعش، النصرة والكتائب الاسلامية الموالية لها) الدعم من تركيا شريطة محاربة الكرد وارتكاب المجازر بحقهم، والإحداث التي تشهدها منطقة إعزاز من معارك مصطنعة بين الطرفين هي تمهيد لتنفيذ المشروع التركي الهادف لضم مناطق من سوريا والوقوف في وجه المشروع الديمقراطي للكرد.

تركيا ساندت إعلان داعش للخلافة انطلاقا من حدود منطقة الباب وتل ابيض

الحدود السورية التركية الواقعة تحت سيطرة الكتائب الإسلامية ومرتزقة داعش كانت منبع للإرهاب والتطرف والمقوم الأساسي لإعلان مرتزقة داعش خلافتهم المزعومة فتركيا تتخوّف من تطوّر حالة ديمقراطية على جوارها وتدرك تماماً أنّ الكرد هم من يقودون الحراك الثوري الديمقراطي في سوريا.

لذلك تلجأ إلى القوى الإرهابية وتتحالف معها لضرب الحالة الكردية الديمقراطية في روج آفا، وهي ظنّت أنّ منطقة الباب وإعزاز هي الخاصرة الأضعف وفيها يمكن أن تنال من الكرد وتقطّع أوصال روج آفا واستهداف أفضل نموذج لحل الأزمة السوري والذي اثبت نفسه من خلال التجارب العملية على ارض الواقع.

تحرير الباب وإعزاز من المرتزقة خطوة نحو حل الأزمة السورية

من شأن إيجاد حلقة وصل بين مقاطعتي كوباني وعفرين وقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق بشكل جزئي والبدء بمرحلة جديدة لحل الأزمة السورية، وهو ماتخشاه تركيا وبعض الأطراف الإقليمية التي لا تريد توقف دوامة العنف في الشرق الأوسط.

مع ازدياد مخاوفها جراء الانتصارات التي تحققها وحدات حماية الشعب والمرأة طرحت مشروع المنطقة الآمنة إلا أن مكوّنات المنطقة لا تقبل بهذا التدخل التركي السافر في شؤونها وستقاومه بإمكاناته المتوفّرة بين أيديها علاوة على بعض الفصائل المعتدلة التي تستنجد الشعب الكردي ووحدات حماية الشعب والمرأة بمساعدتهم للوقوف في وجه الغزو التركي للأراضي السورية بعدما أيقنت خطورة المشروع التركي.

المصدر وكالة انباء هاوار

 

شاهد أيضاً

أهالي اقليم عفرين يقدمون العزاء لذوي الشهيدة آفيستا قهرمان بمراسيم مهيبة

أهالي اقليم عفرين يقدمون العزاء لذوي الشهيدة آفيستا قهرمان بمراسيم مهيبة قدم اليوم الآلاف من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *