تقارير وتحقيقاتسياسة

عندما كان النمل الأبيض التركي ينخر في الأثاث السوري….

خاص – وكالة روماف\روسيل

حلقة -2-

بسام مواطن أردني من أصل فلسطيني يحمل انتماءً بالمفهوم التاريخي لسورية ويعمل بتدريس اللغة التركية للسوريين واللغة العربية للأتراك، يقول لروماف :”أثناء وجودي في إسطنبول حوالي العام 2009 التقيت بصديق تركماني من قرية “الراعي جوبان باي” السورية (على الحدود مع  تركيا)، وفي إحدى الجلسات أخذ صديقي هذا يحدثني تفاصيل مثيرة عن معسكرات الجيش التركي، وعندما استغربت إلمامه بهذه المعلومات باعتباره سوري، فاجأني أن أحد الضباط الأتراك جاء إلى قرية الراعي وعرض على شبان القرية تدريبهم على بعض المهارات العسكرية وفنون القتال واستعمال الأسلحة وفق برنامج يتضمن مغريات مادية، وبالفعل التحق بعض شباب القرية بمعسكرات التدريب التركية وكانوا يدخلون الأراضي التركية بشكل دوري من أجل ذلك”.

وفي ذات السياق تحدث بسام عن شخص فلسطيني قدم إلى إسطنبول في 2009، يتبع تنظيم الإخوان المسلمين، استقبله واهتم به بتوصية من صديق مشترك بينهما، وخلال الغداء في أحد مطاعم إسطنبول، قال الشخص المذكور أنه ذهب عام 2009 إلى معسكر في منطقة “توزلو” في أطراف إسطنبول، حيث يتدرب العرب المنتمين لتنظيم الإخوان المسلمين على استعمال الأسلحة وفنون القتال.

بداية عام 2011 سافر بسام إلى دمشق، وكان دائم السفر بين إسطنبول ودمشق بسبب عمله، فكان يزور سورية كل شهر مرة أو مرتين، وفي مطلع عام 2011 تعرف في دمشق على شباب أتراك – وكانت الشام تعجّ بهم- ويضيف “ذهبنا برفقة صديقي التركي “مولود” إلى بيت صديق تركي آخر، كان في البيت مجموعة طلاب عراقيين وأتراك من معهد الفتح الإسلامي ومعهد أبو النور الشرعي في دمشق، لاحظت أنهم انتفضوا وخرجوا بشكل لافت بمجرد دخولنا عليهم، لكني لم اهتم”، ويتابع بسام “مرت أشهر على تلك الحادثة إلى أن ذكرني بها صديقي “مولود” بعدما عدنا إلى إسطنبول، فقال أتذكر ذلك اليوم ………؟، كان شباب معهد الفتح وأبو النور يتفقون على نقل السلاح من الموصل إلى دمشق وإخفائه في منزل في منطقة المليحة، يملكه تركي من مدينة غازي عنتاب التركية”.

وفي عام 2011 ، قبل اندلاع الأحداث في سورية مباشرة، زار بسام حمص للقاء صديق فلسطيني، يعرفه من مخيم العودة للاجئين الفلسطينيين، ويسكن في حي عكرمة في حمص، يقول بسام “كان صديقي قد انتمى إلى حركة حماس (التي أكدت انتمائها والتزامها بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين قبل الحدث السوري في 2011)، وكان شباب إخوان يجتمعون في بيته وفي أماكن أخرى بكل وضوح وعلانية كل ثلاثة أيام، وكانوا يرددون في اجتماعاتهم عبارة (النظام السوري العلوي الكافر)، كما كانوا يكفّرون في مجالسهم الفلسطينيين المتحالفين مع النظام السوري مثل حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ويقولون بضرورة تنظيف ساحة المعركة منهم قبل الحرب مع إسرائيل كما فعل صلاح الدين الأيوبي، عندما حارب الحشاشين قبل حربه المزعومة مع الصليبيين”.

يتابع بسام “نبهتهم وحذرتهم من خطورة أفكارهم، فتعرضت للتكفير، علماً أني شهدت اجتماعات مشابهة قبل ذلك بسنوات، لكن لم تظهر اللغة الإخوانية فيها بذلك الوضوح”.

يتبع …

زر الذهاب إلى الأعلى