أخبار محليةالاقتصاد

الصرافات الآلية في سوريا تزيد من عبء المواطنين.. قليلة ومعطلة وخارج الخدمة!

تُعتبر خدمة الصرافات الآلية (Automated teller machine – ATM) ، من الخدمات الأساسية التي تقدمها عموم الحكومات ومصارف وبنوك دول العالم، لما لها من فوائد تعود على المواطنين من خلال إتاحة سحب المال منها أو الإيداع في الحسابات، أو القيام بالحوالات المصرفية أو دفع الفواتير والضرائب والرسوم داخل وخارج أوقات العمل، بل غدت تتفنن في أساليب تقديم خدمات أكثر بخطوات أسهل وطريقة أرقى.

وتُعتبر هذه الميزات بديهية ومعروفة في شتى البلاد التي تقدم هذه الخدمة لمواطنيها، غير أن الخدمة في سوريا تختلف عن غيرها من الدول، حيث يعتبرها الكثير من المواطنين عبئاً إضافياً بسبب عدد أجهزة الصراف الآلي المحدودة وازدحامها وأعطالها وحصرية التعامل بها أحياناً، إلى درجة قيل بحقها “ليتها لم تكن”!

ووفق تصريحات رسمية، قال مسؤولون في الحكومة السورية، إن عموم البلاد تحوي فقط 270 صرافاً آلياً قيد العمل، من أصل 700 جهاز صراف للبنكين التجاري والعقاري منتشرة في عموم سوريا.

ورغم أن عدد الصرافات (700) ولا تكفِ لتقديم الخدمات الأساسية للأهالي أبداً، فإن ثلثيها تعتبر خارج الخدمة فعلياً بسبب الأعطال، حتى تلك الـ270 صراف التي قيل عنها أنها في الخدمة، هي فعلياً خارج الخدمة في معظم الأحيان بسبب انقطاع الكهرباء عنها!.

وبهذا الشكل.. وبدلاً من تسهيل تقديم الخدمات للمواطنين، أضيفت طوابير جديدة بالإضافة إلى طوابير المخابز والكازّيّات والدوائر الحكومية، حيث بات يقف أمام كل صرّاف آلي عشرات الأشخاص أو ربما المئات، ينتظرون دورهم لقبض رواتبهم أو دفع رسوم ما، أو ربما ينتظرون عودة الكهرباء إلى الصراف أو إعادة صيانته.

وقال مدير الدفع الإلكتروني في البنك العقاري السوري “المهندس سامر سليمان” في تصريحات لصحيفة “الوطن”، المحلية إن الحاجة الحقيقية لسوريا من الصرافات الآلية هي 5 آلاف صراف على الأقل وليس على الأكثر، وأشار إلى أن حاجة دمشق وريفها فقط لا تقل عن 2000 صراف، بينما هي في عموم سوريا لا تتجاوز 700 ومعظمها خارج الخدمة.

وأضاف مدير الدفع الإلكتروني في البنك العقاري: إن “العدو الأول لعمل الصرّافات الآلية هو انقطاع الكهرباء.. المشكلة في الكهرباء وليست الصرافات، رغم نقص عددها، لأنهم لا يستطيعون تشغيل الصراف بدون كهرباء”.

ومن أبرز مشاكل الصرافات في سوريا، بالإضافة إلى قلتها وتعطلها وتوقف خدمتها، نفاد النقود منها، وبالتالي عدم توفر الخدمة التي وضع الصرّاف لأجلها.

ويبرر مدير الدفع الإلكتروني في البنك العقاري السوري ذلك، بأنه بسبب عدم وجود كوادر بشرية لتزويد الصرافات بالنقود، حيث يقع على عاتق كل موظف متخصص بهذه الخدمة تزويد 5 صرافات باليوم، وتستهلك كل عملية ساعة من الوقت، ولا يضم كل فرع للبنك سوى موظف واحد أو اثنين في أحسن تقدير، بينما يجب أن يكونوا 6 موظفي تغذية نقدية على الأقل.

ولم يخفِ “سامر سليمان” تقصير الحكومة السورية في الاستجابة للحلول والمناشدات المقدمة لتحسين أوضاع خدمات المصارف حين قال: “لا توجد كوادر بشرية ولا سيارات للخدمة، نحتاج إلى سيارة مخصصة لنقل الأموال مع سائق”.

واختتم تصريحاته بقوله: “الأمر يحتاج إلى مليارات، وإلى قرارات من الجهات العليا.. جميع الجهات المعنية تعلم الوضع المتهالك للصرافات القديمة”.

Rumaf – وجه الحق -28-01-2021

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى