أخبار محليةالمجتمع

درعا: أب يقتل ابنه بمساعدة ابنه الآخر… والأم تلتزم الصمت قبل أن تُفضح الجريمة

لقي الشاب “حسين.ا” 17 عاماً، من أهالي قرية “الشيخ مسكين” في ريف درعا الشمالي، حتفه على يد والده وشقيقه، وذلك إثر خلاف عائلي، الأب لم يكن راضياً عن سلوك ابنه المراهق.

المقدم “علاء محمد” رئيس ناحية “الشيخ مسكين”، قال لـموقع ”سناك سوري” والتلفزيون السوري الرسمي، إن الضحية وحسب اعترافات والده وشقيقه لديه مشاكل وخلافات مع أسرته وذويه «مثل أي شاب مراهق في الحي بسبب مشاكله وتصرفاته مع أهله، وأنه قبل يوم من ارتكاب الجريمة حصل من والده على مبلغ مالي يتجاوز  100 ألف ليرة ليؤسس عملاً خاصاً به، لكنه توجه إلى إحدى الملاهي الليلة في مدينة “الكسوة” بريف “دمشق” ليسهر مع بعض أصدقائه، وصرف المبلغ ولم يعد إلا في الصباح ما شغل بال أسرته عليه لغيابه، وادعى بأنه تعرض للسلب والسرقة من شخصين مجهولين حسب اعترافات والده».

وأضاف أن «الأب وبعد عودة ابنه إلى المنزل وأثناء سؤاله عن سبب غيابه تطور النقاش وتحول لمشادة كلامية وبعدها لعراك بالأيدي، حيث بدأ الأب بضربه بعد أن قام شقيقه بتثبيته ليتمكن منه بشكل جيد، واستمر بالضغط على رقبته بعد أن لفه بسلك بلون أحمر إلى أن فارق الحياة، ثم قام بتبديل ملابسه ونقل الجثة إلى غرفة أخرى وإغلاق الباب عليه، ثم قام الأب والابن بإطلاق إشاعة اختفاء ابنه حسين أمام الجيران في الحي، وبأنه حصل على مبلغ مالي ليشتري به جاكيت، ثم عادوا وأخرجوه من الغرفة في الساعة العاشرة صباحاً أمام باب منزله وبدأوا بالصراخ مدعين أن سيارة مجهولة وضعته أمام الباب، في حين بقيت الأم شاهدة صامتة واضطرت للسكوت والرضوخ لأمر الواقع».

يشار إلى أن الحادثة وقعت في 7 شباط الجاري، وأن ملابساتها كُشفت بعد أسبوع من التحقيقات الأمنية في قسم الشيخ مسكين بريف درعا الشمالي بعد مواجة الأب والابن بالدلائل بالإضافة أيضاً إلى شهادة الأم التي خرجت عن صمتها،

والجدير بالذكر أن هذه الجريمة تُصنف عبر “القتل غير العمد”، أو تأتي تحت بند “ضرب أفضى إلى الموت”، بحسب القاضي “عبد القادر عسكر”، مضيفاً أن «عقوبتهم ستكون خفيفة كونه لا يوجد ادعاء شخصي، بالعادة يكون الادعاء من الأب والأم والابن، أما في هذه الحالة هم أصحاب أركان الجريمة ولا يوجد مدعي»، موضحاً أنه تم توقيف الأم لكن بالعادة في هكذا جريمة يكون لها عذر بالقانون والمشرع يراعي هذا الجانب وعلى الأغلب سيتم إطلاق سراحها عما قريب.

وبحسب اعترافات الأب، فإنه لم يكن يقصد قتل ابنه إنما أراد معاقبته على أفعاله، وقد قام فريق من النيابة العامة بمرافقته بعد انتهاء التحقيقات معه، إلى مكان الحادثة ليعيد تمثيلها.

من شأن هذه الحادثة أن تقوم بدور توعوي للأهالي الذين يستخدمون العنف المفرط مع أبنائهم، وتنبيههم للمخاطر الكبيرة جراء اتباع أسلوب العنف بالتربية، والذي لا يؤثر فقط على نفسياتهم ومستقبلهم فحسب، إنما قد يؤدي إلى الموت، ويدفع الأهل ثمناً كبيراً بفقدان أبنائهم، واستمرار حياتهم مع هذه الذكريات كما في حالة “حسين”.

Rumaf – وجه الحق -14-02-2021

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى