الاقتصادتقارير وتحقيقات

وزيرة الاقتصاد السابقة لمياء عاصي تعيد سبب ارتفاع الأسعار في الأسواق إلى الـ 5000 ليرة

وتؤكد: لا أؤمن بمصطلحات السعر الوهمي وتدعو إلى تعويم العملة السورية

خاص روماف/ماري مون

ارتفعت أسعار جميع المواد الغذائية بشكل كبير في سوريا، تزامناً مع انخفاض قيمة الليرة أمام العملات الأجنبية والظروف الاقتصادية والمعيشية صعبة.

وأعادت وزيرة الاقتصاد السابقة الدكتورة لمياء عاصي سبب ارتفاع الأسعار إلى طرح الـ 5000 ليرة، مضيفةً “هناك عدة عوامل أدت لارتفاع الأسعار الأخيرة، لكن العامل الأهم هو طرح فئة 5000 ل.س، حيث قلنا سابقاً أن طرحها لن يؤثر سلباً لو تم سحب كتلة نقدية موازية، لكن زيادة الأسعار التي حصلت تدل على حدوث زيادة في الكتلة النقدية في الأسواق”.

واستبعدت د.عاصي في حديث لها عبر إحدى الإذاعات المحلية زيادة الرواتب، قائلةً: “لا أعتقد أن ما يجري حالياً هو تمهيد لزيادة الرواتب عبر آلية التمويل بالعجز، لأن زيادة الرواتب تكون عادةً من هوامش في الموازنة، أو وفورات من زيادة أسعار المشتقات النفطية أو “تمويل بالعجز”، والآلية الأخيرة لا تفيد بشيء بل تؤدي لزيادة كبيرة بالأسعار”، وتابعت “في حال دراسة زيادة الرواتب يتم وضع خطط وسيناريوهات وكل خطة تتضمن كيفية تمويل هذه الزيادة، وماعدا ذلك يعتبر “(تمويلاً بالعجز)”.

وأكدت وزيرة الاقتصاد السابقة أنها لا تؤمن بمصطلحات السعر الوهمي أو العوامل النفسية بالنسبة لسعر الصرف، لأن مبدأ السوق هو العرض والطلب، وهذا يعني أن زيادة عرض الكتلة النقدية تؤدي لانخفاض قيمة العملة وارتفاع قيمة السلع.

كما لفتت إلى أن تعزيز الإنتاج هو المفتاح للخروج من هذه الأزمة، والإجراءات الاقتصادية يجب أن تكون استثنائية وخاصة عبر دعم الصناعة والزراعة، وأبدت تأييدها للحزم التحفيزية معتبرتها واحدة من الحلول التي لها آثار إيجابية.

وكانت عاصي، في حوار سابق مع إذاعة “المدينة إف إم” عبرت عن عدم تفاؤلها بالوضع الاقتصادي إلا في حال حدوث إجراءات، منها على سبيل المثال تعويم العملة، مشيرة إلى أن الدول تصل لهذه المرحلة عند اقترابها من الإفلاس.

منتقدة السياسة النقدية للحكومة، وبالذات أسعار الحوالات الخارجية، لافتة إلى أنها قدمت نصائح لتعديل سعر هذه الحوالات بما ينسجم مع السوق السوداء، إلا أنه لم يتم الأخذ بها، حسب قولها.

وكذلك انتقدت سياسة تمويل المستوردات، معتبرة أنها غير مفهومة، حيث التجار يتمولون من المركزي بسعر دولار رخيص، ثم يطرحون السلع بسعر دولار السوق السوداء، والفارق يذهب للحيتان، دون أن يستفيد المواطن بشيء.

ورأت عاصي أن ما يحدث في سعر الصرف حالياً ليس له سوى عنوان واحد فقط وهو المضاربة، مبينة أن الفروقات بين سعر صرف السوق السوداء والسعر الرسمي كبير، وهو ما يساعد على المضاربة أكثر، وبالنهاية ينعكس سلباً على أسعار السلع وعلى المواطنين.

بدوره، أكد رئيس هيئة الأوراق المالية وأستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق عابد فضلية، مؤخراً أن السبب الأساسي بارتفاع الأسعار هو مرحلة “كسر العظم سياسياً” في الحرب على سوريا، معتبراً أنه لا يوجد سبب اقتصادي أو منطقي ومبرر لهذا الارتفاع سوى الوضع السياسي الذي يحاول البعض تأزيمه واختلاق حالات معينة برفع سعر الصرف لكي ينعكس على مستوى التضخم وبالتالي مستوى المعيشة للمواطن السوري.

في حين قال أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزه، إن “سبب الارتفاع غير مبرر والتجار يستغلون العامل النفسي بعد طرح فئة 5000 ليرة، والإشاعات حول انخفاض قيمة العملة، إضافةً إلى عدم استقرار وتوافر المشتقات النفطية، ودفع بعض التكاليف الإضافية في الإنتاج والتوزيع”.

وتشهد الأسواق السورية ارتفاعات متتالية في أسعار غالبية المواد الغذائية وغيرها، بالتزامن مع إصدار المصرف المركزي فئة الـ 5000 الجديدة وارتفاع سعر صرف الدولار إلى مستويات قياسية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى