أخبار محلية

تعذيب المختطفين في سجن شران بعفرين عبر إطلاق الكلاب عليهم من قِبل الفصائل الموالية لتركيا

كشف تقرير لمركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا عن ارتكاب الفصائل المسلحة الموالية لتركيا أساليب تعذيب مرعبة وبشعة بحق المختطفين الكُرد في السجون المنتشرة في منطقة عفرين السورية.

وقال مركز توثيق الانتهاكات في تقريره الأخير يوم أمس الأحد، إن “التعذيب في السجون “ من أبرز جرائم الجماعات السورية المسلحة المدعومة من تركيا جرائم يومية توثقها منظمات حقوق الإنسان تجري تحت أعين ومشاركة الجيش التركي في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرته “المحتلة” شمال سوريا.

وتابع التقرير أن هؤلاء المسلحين لا يكتفون باختطاف أبناء تلك المدن، وإخفائهم قسرياً، وإحراق قلوب أمهاتهم وذويهم عليهم، بل يرتكبون جرائم مزدوجة بحقهم، بداية من تعذيبهم حتى الموت أو الإعاقة داخل سجون الأجهزة الأمنية (الأمن السياسي، العسكري، الكوماندس التركي، سجون ومعتقلات تركية أو تابعة للفصائل وسجون سرية…….) وبلغ من تعرضوا للتعذيب 795 سجيناً.

وأضاف بأن الأمر وصل بهم إلى المتاجرة بجثث الموتى المختطفين، أو مساومة عائلات وأسر الأحياء منهم على الإفراج عنهم مقابل مبالغ مالية، تختلف قيمتها حسب أهمية المختطف ومكانته وثقل عائلته، وتصل إلى 100 ألف دولار للمختطف الواحد في بعض الحالات، طبقاً لشهود عيان وحالات موثقة.

وأشار التقرير إلى أن المسلحين يتبعون أساليب ممنهجة لتعذيبهم، حتى بلغت أعداد المتوفين تحت التعذيب 91 سجيناً، ثم يحتجزون جثثهم ويساومون الأهالي على دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل حصولهم على جثامين ذويهم، حيث بلغ عدد من طالبوا بفدية للإفراج عنه 875 شخصاً بينهم 79 من النساء و49 طفلاً.

وبحسب عدة مصادر محلية، أكدت أنّ أكثر عمليات التعذيب بشاعة تتم في أحد السجون السرية في ناحية شران التابعة لمنطقة عفرين، والسجن تابع للجيش الوطني المشكل والمدعوم من تركيا، ويمثل “ائتلاف المعارضة السورية” واجهته السياسية.

ووفقاً للمصادر التي زودت مركز توثيق الانتهاكات بالمعلومات حول عمليات التعذيب، يدير هذا السجن 3 أشخاص تمكن مركز التوثيق من الحصول على ألقابهم دون أسمائهم وهم (أبو الموت وأبو يزن وأبو ساجد).

المصدر الذي تواصل معه مركز توثيق الانتهاكات، تحدث عن طرق التعذيب المروعة التي تجري في هذا السجن السري، حيث أشار أنّه ومنذ دخول القوات التركية، برفقة جماعات المعارضة السورية التابعة لائتلاف المعارضة كان شغلهم الشاغل كتم الأصوات، وقتل واعتقال الأهالي عشوائياً، بتهم، مثل “الإلحاد” أو تأييد “وحدات حماية الشعب ” و”قوات سوريا الديمقراطية” أو “الإدارة الذاتية، وأنّ الاعتقالات لا تستثني منها لا المرضى ولا الأطفال ولا كبار السن والنساء….حتى أنّ عمال النظافة أيضاً يتم اعتقالهم بتهمة أنّهم موظفون سابقون لدى “الإدارة الذاتية”، وأنّ هذا السجن هو واحد من العشرات من السجون السرية التي يطلق عليها “الأهالي” اسم المسالخ البشرية، ولا يخرج منها أحد سليماً، إلا إذا تمكن ذويه من دفع فدية مالية قد تصل في بعض الأحيان إلى 100 ألف دولار.

وأشار المصدر الذي قال إنّه على اطلاع وزار “السجن” مرتين على الأقل، إلى أنّ القائمين على هذا السجن يتباهون بقيامهم بتنفيذ عمليات التعذيب ليلاً ونهاراً بالعصى العادية والكهربائية، إلى جانب التعليق على الحائط، وجعل المعتقلين يقفون على أطراف الأصابع أو الوقوف فوق علب التونة وإطلاق الكلاب على المساجين للنهش بأجسادهم وهو أحدث أساليب التعذيب لديهم.

وواصل المصدر حديثه قائلاً: “ذات يوم كنت قد زرت السجن المذكور، لسبب يتعلق بصيانة الكهرباء، سمعتُ أحد عناصر الفصائل وهو يتباهى لزميله الآخر كيف يقوم بتصوير المساجين والكلاب تنهش بأجسادهم، وقال إنّه صوّر سجيناً بدت ملامحه أنّه مسن أثناء إجبار سجين آخر بضربه بعصا بمؤخرة رأسه عدة مرات حتى أغمى عليه…”

تعذيب المختطفين الكرد بالكلاب في سجن شران – عفرين

وأضاف المصدر ” كانوا يضحكون، أثناء رواية ما يقومون به بحق المعتقلين، وكأنّها رواية من مشهد في فيلم رعب” أضاف نقلاً عن حديثهم… ” لقد صورتُ سجيناً بعدما أجبرته على خلع وكسر يد صديقه، وصورتُ آخراً… وهو يقوم بكسر أصابعه وهو مربوط على رأسه لأنّي هددته بفتق بطنه… كانوا يتحدثون أيضاً عن تعريض المساجين لاعتداءات جنسية عبر إدخال العصا البلاستيكية من الخلف، وتعليقهم لساعات طويلة….”

وأشار مركز التوثيق في تقريره حسب مصادره الخاصة، إلى أنّ غالبية المتوفين في سجون فصائل الجيش الوطني \ الائتلاف السوري يجري التخلص منهم ولا يتم تسليمهم للأهل، وأنّ عشرات الحالات المشابهة وثقت، حيث يلجأ بعض قادة الفصائل عبر سماسرة لمفاوضة ذوي السجين المتوفى لتسليم الجثة لقاء فدية مالية، وأنّ عدد قليل من الحالات كان عناصر الفصيل من يقومون بالدفن بحضور عائلته، ويرفضون تصوير أو فتح الجثة، باستثناء الوجه للتعرف عليه، فيما غالب المتوفين الآخرين يتم التخلص منهم إما بدفنهم في أماكن بعيدة مجهولة ضمن مقابر جماعية، أو التخلص منهم عبر رمي الجثث في آبار مهملة، أو حرقها حتى….

عفرين- سجن شران

وتحدّث المصدر إنّ” هنالك على الأقل 7 جثث مدفونة في محيط “سجن شران”، وأبلغ أنّه مستعد بشرط حضور جهة قضائية، وحماية أن يرافقهم للموقع… وقال أيضاً: ”أنا مستعد لإرشادهم للمقبرة الجماعية قرب سجن ناحية شران، مستدركاً “بمجرد نشر شهادتي سيبادر هؤلاء لنقل الجثث…لكن حتى مع ذلك لا يمكن إخفاء الآثار…..”.

Rumaf – وجه الحق -22-02-2021

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى