أخبار دولية

قطر: 6500 وفاة على الأقل بين العمال الأجانب منذ بدء أعمال بناء استضافة مونديال 2022

منذ أن بدأت قطر أشغال البناء المتعلقة بمونديال 2022، اندلع الجدل حول الظروف القاسية التي يعانيها العمال الأجانب في ظل تقارير تقول إن الوفيات بينهم قد بلغت الآلاف.

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية في 23 شباط 2021 أن أكثر من 6500 عامل من الهند وباكستان ونيبال وبنغلاديش وسريلانكا لقوا حتفهم في قطر منذ الإعلان عن أعمال البناء المرتبطة بكأس العالم لكرة القدم 2022.

وقال التقرير أن الوفيات حصلت نتيجة إصابات حادة متعددة بسبب السقوط من ارتفاع عال والاختناق وغيرها، الأمر الذي يضيف المزيد من العلامات السوداء إلى ملف حقوق الإنسان القطري الثقيل.

واعتبر التقرير أن السبب الأكثر شيوعاً لوفيات العمال هو “الموت الطبيعي”، والذي يُعزى غالباً إلى قصور حاد في عمل القلب أو في الجهاز التنفسي. وبالتالي، فإن 69٪ من الوفيات بين العمال الهنود والنيباليين والبنغلادشيين تصنف على أنها طبيعية.

وتظهر الأرقام التي حصل عليها الصحفيون، والتي تم جمعها من مصادر حكومية، أنه في المتوسط، يموت 12 عاملاً مهاجراً من هذه الدول الخمس الواقعة في جنوب آسيا كل أسبوع منذ كانون الأول 2010.

وتبني قطر سبعة ملاعب جديدة كما تم الانتهاء من عشرات مشاريع البناء الكبرى أو قيد التنفيذ بما في ذلك مدينة جديدة ستستضيف نهائي كأس العالم.

وعلى الرغم من أن سجلات الوفيات لا يتم تصنيفها حسب المهنة أو مكان العمل، فمن المرجح أن العديد من العمال المتوفين كانوا يعملون في مشاريع كأس العالم، كما يقول نيك ماكجيهان، مدير FairSquare Projects، وهي مجموعة مناصرة لحقوق العمال في الخليج.

وأضاف ماكجيهان: “نسبة كبيرة جداً من العمال المهاجرين الذين لقوا حتفهم منذ 2011 كانوا في قطر فقط لأن الدوحة فازت بحق استضافة كأس العالم”.

فقط 37 حالة وفاة مرتبطة بشكل مباشر ببناء الملاعب، منها 34 مصنفة على أنها “غير مرتبطة بالعمل” من قبل اللجنة القطرية المنظمة للحدث. لكن الخبراء يشككون في استخدام المصطلح لأنه تم استخدامه في بعض الحالات لوصف الوفيات في أماكن العمل، بما في ذلك حالات عدد العمال الذين انهاروا وتوفوا مباشرة في مواقع البناء نتيجة ظروف العمل في ظل الحرارة الشديدة.

ويكشف هذا التقرير عن عدم قدرة قطر على حماية مليوني عامل أجنبي، أو حتى التحقيق في أسباب ارتفاع معدل الوفيات على ما يبدو بين العمال الشباب.

وعلى الرغم من هذه الأرقام المذهلة، فإن العدد الإجمالي قد يكون أعلى بكثير ليشمل وفيات من دول مثل الفلبين وكينيا، اللتين أرسلتا أعداداً كبيرة من العمال إلى قطر.

لا يتم أيضاً تضمين الوفيات التي حدثت في الأشهر الأخيرة من عام 2020.

المصدر :مونتي كارلو

زر الذهاب إلى الأعلى