2018/07/15 - 11:38 م

إياكم والعودة إلى عفرين فهناك تنتهك الحرمات وتباح المحظورات

إياكم والعودة إلى عفرين فهناك تنتهك الحرمات وتباح المحظورات ::

هذا ما قاله أحد الناجيين العفرينيين من براثن المحتل التركي ومرتزقته في عفرين التي أصبحت مؤخرا ً وكرا ً للقتلة والسفاحين واللصوص من المحتل التركي ومرتزقته .

المواطن العفريني (خ، ه ) ولم نذكر اسمه لدواعي أمنه وسلامة أقرباؤه الذين ما زالوا في عفرين
حيث روى لوكالتنا قصة نجاته من المحتل التركي ومرتزقته وبدأ حديثه قائلا ً :: أنا مواطن عفريني نزحت إلى قرية معراته بسبب استهداف الطيران التركي لمنزلي وبقيت في معراتة لمدة ثلاثة أشهر أنا وأبي (٨٠ سنة ) وأمي (٧٠سنة) وعائلتي حيث رأينا الظلم والذل بكل معنى الكلمة وذلك من خلال اعتقال واختطاف المئات من أهالي عفرين والصاق التهم الواهية بحقهم طمعا ً بالحصول على مزيد من المال وقبل مجيئي إلى هنا أقدموا على اعتقالي لمدة عشرة أيام في سجن معراتة حيث تعرضت للضرب والتعذيب وللخلاص من تعذيبهم طلبت منهم إعطائي مهلة خمسة أيام لكي أؤمن لهم المبلغ المقدر ب خمسة ألاف دولار.

كيف لي أن أتدبر هذا المبلغ وأنا عاطل عن العمل وجميع الطرق مغلقة وقبل أن تنتهي المهلة فررت منهم إلى قرية ترندة مشيا ً على الأقدام مع والدي المسنين وعائلتي ولقد مررنا بظروف صعبة جدا من جوع وعطش وكنت أعرف جيدا ً الظروف التي ستواجهني في الطريق ومع ذلك أصررت على القدوم إلى الشهباء في مخيم برخدان حيث الأمان والاستقرار .

الشيء الوحيد الذي أتمناه أن يصل صوتي ووجعي إلى أكبر عدد من الأهالي والمنظمات الإنسانية بشكل خاص لعلها تصغي وترى ما يمر به شعبي من مآسي وفواجع وأن لا يستصغروا الأمور فبمجرد الحديث عن هذه الآلام اغرورقت عيناي بالدموع .

أريد من العالم الخارجي أن يشعر بما شعرنا به.
لم نجرؤ على الذهاب إلى قريتنا وأرضنا بالرغم من قربها مخافة بطش وظلم المرتزقة .
و قصتي أنا موجودة في كل مواطن عفريني.

التفجيرات التي حصلت مؤخرا ً هي من أعمال المرتزقة والمحتل التركي وقاموا باتهام الحزب بها .

من حيث أتيت لايوجد أمان ولا سلام حيث يلفقون التهم لأي شخص بانتمائه للحزب ويخفونه من على وجه الأرض .

أنا الآن أعيش بمخيم سردم بالرغم من معيشتي هنا في سردم أنا سعيد حيث الأمان والثقة وأستطيع أن أنام قرير العين بعد أن جافاني النوم في موطني في عفرين .

ماذنب المدنيين في هذه الحرب التي اتخذت من محاربة الحزب حجة لهم حتى آبار المياه امتلأت بالجثث وأصبحت غير صالحة للشرب وقطعوا الأشجار وحرقوها وحرقت وقتل الأطفال في أرحام أمهاتهم.
كل يوم نسمع بعشرات الجرائم والانتهاكات من خطف وسرقة وتعذيب واضطهاد حتى منزلي في عفرين قاموا بسرقته ،سرقوا كل شيء من شبابيك وأبواب ودمروا قبو المنزل أيضا ً.
وإن تجرأ أحد واشتكا للعدالة التركية تأتيه الإجابة وكأنها صفعة على خده “احموا أنفسكم بأنفسكم ولا تدعوا أحدا ينهب أملاككم ”

وصناديق الإغاثة التي تصلنا في الصباح تنهب في المساء وأمام أعيننا من قبل المرتزقة .

حالات الاغتصاب والقتل انتشرت مؤخرا بشكل كبير حيث يقومون بخطف العشرات من النساء والفتيات ولدي شهود واثبات على كلامي هذا .

أثناء شهر رمضان ينادوننا بألفاظ بزيئة أخجل من ذكرها وذلك للاستيقاظ للسحور وهم في وضح النهار يشربون النارجيلة والدخان .

في عفرين الآن إذا لم تمتلك أية نقود فمصيرك إما السجن أو القتل حيث امتلأت عفرين بالمعتقلات حتى آبار الأرض جعلوها معتقلا للأبرياء .

في معراته هناك سجن كبير يحوي أكثر من ثلاثمئة سجين .

وعندما سألنا المواطن عن سبب دعوة الأهالي المقيمين في عفرين لأهاليهم بالعودة إلى عفرين أجابنا ” في البداية حذرت جميع من أعرفهم من العودة إلى عفرين وسبب دعوتهم هو الخوف ومراقبة الهواتف من قبل المحتل التركي ومكافأتهم بتخفيف الضريبة عليهم إلى النصف في حال مجيء أحد من أقاربهم أو جيرانهم واذا امتنعت من دعوة أقاربك كان مصيرك المحتم هو السجن.

كلمة أوجهها إلى جميع شعبي في عفرين إياكم والعودة إلى عفرين في هذه الظروف الصعبة عفرين أصبحت معتقل كبير بالنسبة لأهلها غدا ً عندما تتحرر عفرين جميعنا سنعود إلى عفرين .

كل عائلة موجودة في عفرين تدفع ضريبة مقدرة ب٢٥٠ ألف سوري والويل لمن لا يلتزم بالدفع وكأنها ضريبة أمبير مستحقة كل شهر .

هذه المواجع التي حدثتكم عنها تعاني منها ٣٦٠قرية في عفرين .

وأكررا كلامي للمنظمات بالمجيء والقيام بواجباتها فما ذنب هذا الطفل الذي حرم من تعليمه والمواطن الذي أصبح عاطلا ً عن العمل وأقول لهم إذا كان حجة أردوغان مقاتلة الحزب في عفرين فما ذنب المرأة الحامل التي تقتل بدون ذنب وما ذنب المسن الذي يمشي بعكازه ويتعرض للذل والضرب وما ذنب الأشجار التي حرقت وقطعت .
الهدف من مجيء أردوغان هو تدمير عفرين وليس محاربة الحزب كما ادعى .

وجه الحق ١٠-٧-٢٠١٨