الاقتصادالمجتمع

ارتفاع أسعار إيجارات المنازل في حلب ترهق كاهل المواطنين


ميرزا سليمان-حلب /روماف

تشهد مناطق سيطرة الحكومة السورية في حلب ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار إيجارات المنازل في الآونة الأخيرة، في ظل انهيار قيمة العملة السورية، وتدني أجور الموظفين والعمال في القطاع الخاص.

تجاوزت أسعار آجارات المنازل في بعض أحياء مدينة حلب /350/ ألف ليرة سورية في حين ما زالت رواتب موظفي الحكومة السورية على حالها واليد العاملة في أدنى مستوياتها مقارنة بالحياة المعيشية.

ارتفاع أسعار الآجارات يكون وفق أهواء أصحاب المنازل والمكاتب العقارية دون أي رقابة أو ضوابط من الحكومة السورية.

عبدالرحمن قرنفل موظف في دائرة النفوس بمدينة حلب، يقيم في حي الميدان قال لروماف “أن حاله كحال أغلب الموظفين فنصف راتبه يذهب لأجار منزله”
ويضيف قرنفل أن راتبه /75/ ألف ليرة سورية يذهب منه /40/ ألف ليرة سورية إلى آجار المنزل والباقي منه بالكاد يكفي كمصروف للخبز والخضرة فقط.

وأشار قرنفل أنه كان يدفع سابقاً /25/ ألف ليرة سورية كآجار شهري لمنزله إلاَّ أن صاحب المنزل رفع الأجرة منذ شهر بسبب الغلاء و فقدان الليرة السورية لقيمتها.

ويأتي ارتفاع إيجارات المنازل في مدينة حلب بعد انخفاض قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي مما أثّر بشكل سلبي على معيشة الأهالي المتدهورة أصلاً منذ تطبيق قانون قيصر بحق الحكومة السورية في 17 حزيران/يونيو 2020.

بينما تقول بيان طحان وهي معلمة مدرسة تقيم في حي سيف الدولة بأنهم تخلوا عن حلم شراء منزل منذ بداية العام الحالي وبات حلمهم الحالي تأمين آجار المنزل الذي يقيمون فيه.

وتضيف بيان “نحن في المنزل قسمنا رواتبنا، فراتبي لدفع آجار المنزل وراتب زوجي للمصروف، أمّا ابني يصرف على نفسه و أخته الجامعية.

ويتراوح أسعار آجارات المنازل في مناطق الحكومة السورية بمدينة حلب ما بين /35/ ألف ليرة سورية و /400/ ألف ليرة سورية حيث ترخص في الأحياء الشعبية المفتقرة للخدمات وخاصة الطُرقية والكهرباء في حين ترتفع في الأحياء الراقية كحي الموكبامبو والعزيزية وشارع النيل وبعض أقسام حي الحمدانية.

جوان علي من أحد مقيمي حي السريان القديمة وسط المدينة يقول إنه استأجر منزله قبل عام ونصف ب/60/ ألف ليرة سورية ولكنه يدفع منذ شهر من الآن /150/ ألف ليرة سورية.

يضيف علي أن المنزل الذي يقيم فيه مساحته لا تتعدى /35/ متراً، والمكون من غرفتين وصالون صغير ورغم ذلك فصاحب المنزل قد رفع الآجار إلى/150/ ألف دفعة واحدة ولستة أشهر.

جميل محمد “اسم مستعار” صاحب أحد المكاتب العقارية في مدينة حلب يقول أن آجار المنازل ارتفعت نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة لأن أغلب أصحاب المنازل يعيشون من مردود منزلهم الذي يؤجرونه.

ويضيف محمد أن الأسعار مرتفعة مقارنة مع دخل المواطن وخاصة بالنسبة للموظفين الذين ليس لديهم أقرباء في الخارج.

وأشار أنهم كمكاتب عقارية يأخذون أجرة شهر “ككمسيون” ويضيفون أجرة شهر آخر كتأمين يُرد إلى المستأجر حين خروجه بعد خصم قيمة فواتير المياه والكهرباء المتبقية على المستأجر.

كما قال محمد أن أسعار آجار المنازل متفاوتة بحسب نظافة المنزل وموقعه واتجاهه وكونه مفروش أم لا، فمثلاً في حي السريان الجديدة يوجد آجار من /75/ ألف إلى /200/ ألف ليرة سورية.

ويعاني معظم قاطني مناطق سيطرة الحكومة السورية من أوضاع معيشية صعبة بسبب انتشار البطالة وقلة فرص العمل وفقدان الليرة السورية لقيمتها السوقية.

زر الذهاب إلى الأعلى