المجتمعتقارير وتحقيقات

تقرير جديد يظهر أن أطفال سوريا لا يرون مستقبلهم في بلدهم

سلّط تقرير جديد صادر عن مؤسسة حماية الطفولة الخيرية (savethechildren) الضوء على أنه بعد عقد من الحرب في سوريا، لا يرغب العديد من الأطفال الذين فروا من الصراع للعودة مجدداً إلى البلاد.

لقد مرت عشر سنوات منذ انزلاق الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد إلى صراع شامل في سوريا، أدى إلى مقتل مئات الآلاف من الأشخاص وتشريد ملايين الأطفال وعائلاتهم.

ولكن ما هو مستقبل هؤلاء الأطفال الذين نزحوا من ديارهم في العقد الماضي؟

بحسب تقرير جديد صدر يوم أمس الثلاثاء، عن منظمة حماية الطفولة الخيرية، فإن “الغالبية العظمى من أطفال سوريا لا يستطيعون تخيل مستقبلهم في بلدهم سوريا”.

وتظهر النتائج أن 86٪ من الأطفال اللاجئين السوريين الذين شملهم الاستطلاع في الأردن ولبنان وتركيا وهولندا قالوا إنهم لا يريدون العودة إلى بلدهم الأصلي.

وجاء في التقرير المعنون “في أي مكان عدا سوريا”: بعد 10 سنوات من الحرب، لا تستطيع الغالبية العظمى من الأطفال النازحين داخل سوريا تخيل مستقبلهم في البلاد”، حيث أشار التقرير إلى أن واحد من كل ثلاثة أطفال يفضل العيش في بلد آخر غير سوريا.

ومع ذلك، على الرغم من أن العديد من هؤلاء الأطفال لا يريدون العودة إلى ديارهم، إلا أنهم يكافحون الآن للشعور بالأمان في البلدان التي نزحوا إليها. ويسلط التقرير الضوء على حوالي اثنين من كل خمسة ممن شملهم الاستطلاع قالوا إنهم “يواجهون التمييز ونقصاً في التعليم”. وفي رد محزن آخر، يشعر الكثيرون أنه ليس لديهم رأي حول مستقبلهم.

ندى، البالغة من العمر 17 عاماً، ولدت في سوريا وهي تعاني من إعاقة أثرت على جهازها العصبي. تعيش حالياً في مدينة عكار شمال لبنان، أخبرت منظمة حماية الطفولة أن حلمها هو أن تصبح طبيبة، لكنها تفتقر إلى التعليم. وقالت: “لا يوجد أمان، ولا يمكنني حتى الذهاب إلى المدرسة. وقالت “حلمي هو أن أذهب إلى المدرسة وأكون مثل إخوتي”.

وأضافت ندى: “لا أريد العودة إلى هناك، لا أريد العودة والعيش في سوريا مرة أخرى. كما لا أريد البقاء في لبنان أيضاً، بغض النظر عن المكان الذي سأذهب إليه، لأنه عندما نذهب إلى المدرسة في لبنان، فإنهم يتنمرون علينا ويخبروننا أنهم لا يريدوننا بينهم”.

وتكشف النتائج أنه حتى قبل التأثير الاقتصادي لوباء Covid-19 ، كان 80 ٪ من الناس في سوريا يعيشون تحت خط الفقر الدولي.

ولسوء الحظ، قصص المعاناة والمشقة هذه ليست محصورة في سوريا فحسب، بل في لبنان أيضاً، البلد الذي يعاني من أزمة اقتصادية خانقة، وعدم استقرار سياسي، وتفشي Covid-19، وآثار انفجار مرفأ بيروت في العام الماضي، حيث “تعيش تسعة من كل عشر عائلات سورية لاجئة في فقر مدقع، وفقاً للأمم المتحدة. “

ومع ذلك، على الطرف النقيض من ذلك، يُظهر تقرير حماية الطفولة أنه في هولندا، “رأى 70٪ من الأطفال السوريين مستقبلاً إيجابياً، وجميع الأطفال الذين شملهم الاستطلاع تلقوا تعليماً ضمن المدراس”

وبينما تمر سوريا بهذه المرحلة القاتمة من الصراع والمعاناة، تدعو منظمة حماية الطفولة جميع المعنين إلى حماية أطفال سوريا من العنف الجسدي والنفسي الذي ابتليت به حياتهم على مدى السنوات العشر الماضية.

وتضيف المؤسسة الخيرية أن “للأطفال السوريين الحق في أن يكبروا في بيئة خالية من الخوف الدائم على سلامتهم، ولا يُجبرون على العيش في حالة نزوح وخوف والمزيد من التهجير، ولا يتعرضون للتمييز لمجرد أنهم أتوا من سوريا التي تشهد حرب أهلية منذ عقد من الزمن.”

ترجمة وكالة روماف عن موقع save the children

Rumaf – وجه الحق -10-03-2021

زر الذهاب إلى الأعلى