مقالات الكتاب

بقلم ياسر شعباني ….”الله و الصراع على آسيا”

شاهدتُ منذ عدة أيام فيلم مغامرات لليافعين والمراهقين من إنتاج Disney تحت عنوان:

 Raya and the last Dragon – رايا و التنين الأخير.

دون الغوص في تفاصيل العمل فنياً وتقنياً حيث يعنينا هنا موضوع العمل وقصته التي تدور حول فتاة اسمها رايا ووالدها أحد زعماء الأمم التي هي عملياً (الصين) إذ يحاول الرجل توحيد الأمم الأخرى لمواجهة عدو ماورائي شرس وعنيف جداً ويظهر الرجل بمظهر الهادئ الحكيم الرصين.

ترفض الأمم الأخرى الانصياع له وتقرر أخذ ذلك الحجر القادر على مواجهة ذلك العدو الماورائي وعند فشلهم يقوم ذلك العدو بتحويل كل من يمر من خلاله إلى تماثيل حجرية، الملفت هنا هو الهيئة التي يكون عليها الناس عند تحنيطهم إذ يكونون على هيئة إنسان ‘يرفع يديه للدعاء’!

تنطلق عادة الدورات الأوليمبية الرياضية الدولية تحت راية خمس دوائر فارغة ويكون اللون الأصفر ممثلاً لقارة آسيا وعادة بل ودوماً ما يُرمز ُ للآسيويين بالعيون الضيقة الحادة أي (الصينيون) .

طبيعة الحال والجغرافيا تُخبرنا أن آسيا هي أقاليم شاسعة تمتد من أرخبيل اليابان إلى حدود شرق المتوسط في إسكندرون .

في عام ١٩٧٢ قام ريتشارد نيكسون وصديقه – المُنظّر الاستراتيجي هنري كيسنجر – بزيارة تاريخية إلى الصين حيث التقوا بأب الصين الحالية ماو تسي تونغ .

دراسات وأبحاث عديدة خرجت في تسعينيات القرن العشرين عن عملية إيداع قام بها الأمريكيون لدى الصينيين فبدأت كبريات المؤسسات الأمريكية الصناعية بتوظيف رساميل ضخمة في السوق الصينية بدءاً من أواخر سبعينيات القرن الماضي وتصاعدت في الثمانينات بشدة عالية حتى أننا الآن أمام iphone الأمريكي الاختراع والصيني الصناعة هذا طبعاً على سبيل المثال وليس الحصر.

لو تعمقنا قليلاً و دون أية أحكام مسبقة و تشنجات متراكمة سنجد أن الصورة و المشهد كاملا و أساسا هو :

آسيوي .

الكتابة و الدين و سفينة نوح كلها جميعها آسيوية .

موسى و عيسى و مُحمد و بوذا وزرادشت جميعهم آسيويين .

شبه الجزيرة الكورية

تايوان

كشمير

الأيغور

أفغانستان

إيران

قم

مشهد

الخُميني

العراق

النجف

كربلاء

صدام حسين

القوقاز

الخليج

مكة

المدينة

اليمن

الحوثيين

فلسطين

الكُرد

الأناضول

نصف إسطنبول

شرق الفرات

صفين

إلى أن نصل إلى قاعدة حميميم الروسية على المتوسط في ‘ اللاذقية’

كلها جميعها ‘ آسيوية ‘

العرب ، الكٌرد ، التُرك ، الإيرانيون

يهود الخزر ، الأرمن

جميعهم آسيويين .

الإنجيل بطبعته الأولى (يونانية اللغة) كان في أنطاكيا

القرآن في مكة

توراة موسى إذ اعتبرنا أن جبل الطور في سيناء فهي في آسيا.

أخيراً أختم بكلماتٍ قرأتها ودرستها وحفظتها يوم كنتُ على مقاعد الجامعة اللبنانية في قسم العلوم السياسية في السنة الأولى حيث كان لدينا مُقررٌ اسمه (حضارات الشرق الأدنى القديم) وعندما وصلت لـ معابد مصر

قرأتُ و اكتبُ لكم الآن : ” أيها العدو القادم من آسيا “


الكاتب السوري ياسر شعباني

المقالة تعبر عن رأي وفكر الكاتب

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى