أخبار محليةتقارير وتحقيقات

الأم المنتجة …. حين يتنحى الرجال

خاص وكالة روماف\روسيل

في غرفة مخصصة في منزل السيدة ريما، يمكننا أن نجد قطرميزات تحوي كل أصناف المونة.

ريما ربة منزل من منطقة الشيخ بدر في طرطوس، أطلقت منذ ثمانية عشر عام مشروعاً خاصاً بها لإنتاج أغلب أصناف المونة بنوعيات جيدة وبيعها.

تسوّق ريما منتجاتها عن طريق شبكة الإنترنت، وبعض المعارض، وتطمح للمشاركة في سوق للمهن جرى افتتاحه مؤخراً في مدينة طرطوس قرب الكورنيش البحري، وسبق لها أن شاركت في معرض في دمشق وفي معرض المغتربين الأول في مدينة صافيتا.

تقول ريما “بدأتُ مشروعي بشكل جدي قبل 18 عام وواجهتني صعوبات كثيرة ولم استسلم ثم انضم إليّ زوجي وولداي، والآن نعمل نحن الأربعة في ورشة المونة معاً في البداية بدأ التسويق من خلال بعض المعارف والأصدقاء، ثم توسعت الدائرة واثبت منتجي جودته وأصبح يسوّق ذاته بذاته دون انقطاع ولا أزال أطمح أن يتوسع، في الظروف الحالية أستطيع القول أن عملي يتحسن بشكل بطيء وخجول جداً نتيجة الارتفاع المرهق في الأسعار، لكن ما يعنيني في هكذا ظروف هو الاستمرار”.

تعمل “ريما” في إنتاج دبس الرمان وخل التفاح والزيتون والشنكليش والعرق البلدي والزهورات، ورغم انتشار هذه الصناعات المنزلية في أغلب القرى مؤخراً، إلا أن “ريما” تعتبر أن ذلك محفز لمزيد من المنافسة وتحسين العمل وتكرّر إن “المنتج الذي يثبت جودته هو فقط سيستمر، وهناك ورش كثيرة تظهر وتختفي فجأة”، وفي سياق ذلك تدعو إلى أن يكون للمنتجات اليدوية المشغولة بطرق صحية، بعيداً عن المواد الحافظة والإضافات الكيماوية أسعار تشجيعية.

على ذات الخطى، أطلقت رجاء في بانياس مشروعاً منزلياً منذ ثلاث سنوات للمساهمة في أعباء المصاريف المنزلية بعد التحاق زوجها بالجيش كرقيب احتياط، وهي تنتج الزعتر ودبس الرمان ودبس الفليفلة ومربى الباذنجان المحشي بالجوز وعنبرية كرز وعنبرية توت، كما تنتج طون وحلويات اللوزينا وأقراص السيوى وتارة بالوفير، وتجفف “رجاء” الفواكه كالتفاح والأجاص من دون مواد حافظة.

تقول “أعمل في المنزل وتساعدني في بعض المراحل والدتي وصديقتي، اعتمد على العلاقات العامة والمعارف، وبالدرجة الثانية اعتمد على التسويق الإلكتروني، وأهتم بمسالة التغليف بحيث يكون منتجي المنزلي جيد الشكل والمضمون، والأهم أنني أمارس هواية بدأت تتحول إلى مهنة دون تخطيط مسبق”.

وتعتقد رجاء أن الظروف الحالية ستدفع الكثير من السوريات إلى إطلاق مواهبهنّ واستخراج ما يحتويه التراث من منتجات يمكن تسويقها، وهو ما قامت به بالضبط، حيث عادت إلى والدتها وجدتها وطلبت منهما المساعدة في إعادة إنتاج مأكولات ومشروبات وحلوى تراثية، لا يتداولها الناس حالياً إلا في مناسبات نادرة. وكانت المفاجأة أن هذه المنتجات التراثية كالعنبرية والفواكه المجففة ومربى الباذنجان المحشي بالجوز لاقت إقبالاً سريعاً ما دفعها إلى الاستمرار في إنتاج ما بدأته.

Rumaf – وجه الحق -27-03-2021

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى