أخبار محليةتقارير وتحقيقات

حلب : أزمة المازوت تدفع أهالي مدينة حلب للانتظار طويلاً في مواقف السرافيس

ميرزا سليمان-حلب/ روماف

يضطر أهالي مدينة حلب وبالأخص طلبة الجامعة والموظفين الانتظار طويلاً في مواقف السرافيس العامة قد تصل أحياناً لساعاتٍ، بغية الذهاب إلى جامعتهم أو الرجوع إلى منازلهم لقلة عدد السرافيس التي تعمل بسبب أزمة المحروقات في مناطق الحكومة السورية.

جوان عمر طالب في كلية الآداب والعلوم الإنسانية قسم اللغة العربية يقول لروماف، أنه يخرج كل يوم باكراً قبل بدء دوامه بساعتين كي يستطيع الوصول في الوقت المحدد إلى جامعته لأنه ينتظر أحياناً ساعة كاملة حتى يُقله سرفيس.

ويضيف عمر أن أزمة المواصلات في حلب باتت لا تطاق لأن مكان سكنه في الميدان بعيد نسبياً عن جامعته.

ويضطر معظم الأهالي في مدينة حلب وخاصة طلبة الجامعة الانتقال عبر السرافيس العامة لأجورها المنخفضة مقارنة مع أجور التكاسي الخاصة وقدرّت أجرة الراكب للسرفيس العام /100/ ليرة سورية في حين أجرة التكسي في أقرب توصيلة لا تقل عن ألفٍ وخمسمئة ليرة سورية.

ويقول أحمد علي، أستاذ مدرسة أنه يُدرّس في مدرسة مازن دباغ قرب إشارات السريان قد استغنى عن الركوب بالسرافيس منذ عشرة أيام لقلّة عدد السرافيس والازدحام اليومي.

ويتابع علي “ذهابي إلى دوامي مشياً على الأقدام، أفضل من الانتظار لساعاتٍ وسط الازدحام في ظل انتشار وباء كورونا ناهيك عن تدافع الركاب أثناء قدوم أحد السرافيس”

وبحسب بيان وزارة الصحة السورية ليوم أمس الإثنين 29 آذار/مارس قد بلغ عدد الإصابات في سوريا /18,638/ شخص شفي منه /12,492/ وتوفي /1,247/ شخص حتى الآن في عموم سوريا.

ومنذ أكثر من سنة تعاني مناطق الحكومة السورية من أزمة خانقة في المحروقات ولكن أشدّها كان منذ أسبوع حيث قامت الحكومة السورية بتخفيض مخصصات السرافيس العامة إلى النصف.

عمر عثمان الشيخو سائق سرفيس على خط المعري في مدينة حلب يقول إن المخصصات التي يأخذونها لا تكفيهم، ناهيك عن اضطرارهم للوقوف يومياً كل صباح من أجل عشرة ليترات من المازوت.

يتابع الشيخو أن السبب في قلة عدد السرافيس يرجع لقيام بعض السائقين إلى العمل يوماً والتوقف يوماً آخر “بعض السائقين لا يعملون يومياً، بسبب انشغالهم في اليوم التالي بتعبئة مخصصاتهم.”

وكانت الحكومة السورية قد خفضّت مخصصات السرافيس العامة في مناطق سيطرتها بنسبة 50% فأصبح المخصص اليومي للسرافيس هي عشرة ليترات من المازوت فقط وبسعر 186 ليرة سورية لليتر الواحد.

ويضيف الشيخو أن السبب الآخر في الازدحام يعود لارتفاع أجرة التكاسي الخاصة فبات معظم السكان يستخدمون وسائل النقل العامة والتي تعاني أصلاً مدينة حلب من قلّة عددها.

الازدحام الكبير على وسائل النقل العامة – حلب-ساحة جامعة حلب

وأما “محمد أبو حسين” كما يحب أن يعرف نفسه وهو سائق سرفيس على خط الأشرفية-الجامعة يقول إن الحكومة السورية هي السبب الرئيسي في خلق الأزمة.

يوضّح أبو حسين متسائلاً “ماذا يعني أن تحدث الأزمة الآن فنحن طوال عشر سنوات من الحرب لم يكن هناك أزمة محروقات في البلاد رغم خروج آبار النفط عن سيطرة الحكومة السورية والقوات النظامية منذ بدء الأحداث في سوريا؟!.

ويضيف أبو حسين قائلاً ” سياسة العصا والجزرة باتت مكشوفة، سياسة إرغامنا على التفكير في الأمور المعيشية فقط باتت مكشوفة، وسياسة خلق الأزمات المرتبطة بلقمة العيش لصرف النظر عن الوضع الاقتصادي المتردي وانتشار البطالة أيضاً مكشوفة ولكن لا يسعنا القول إلاّ حسبنا الله”

يُرجع المحللين في الأوساط الحكومية السورية حدوث أزمة المحروقات في مناطق سيطرة حكومة دمشق إلى منع الولايات المتحدة الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية المسيطرة على آبار النفط في شرقي البلاد من تصدير النفط إلى مناطقهم وذلك ضمن سياسية تطبيق قانون قيصر والذي يهدف من خلاله إلى تقويض سلطة الحكومة المركزية في دمشق بغية تنفيذ مقررات مؤتمر جنيف والقبول بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي تم إقراره في 18 كانون الأول/ديسمبر 2015 القاضي بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية للوضع في سوريا.

Rumaf – وجه الحق -30-03-2021

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى