تقارير وتحقيقات

لجنة سوريون من أجل المعتقلين والمختطفين

لجنة سوريون من أجل المعتقلين والمختطفين هي لجنة مستقلة لا تتبع لأية جهة وتم تأسيسها بهدف توثيق أسماء المعتقلين والمختطفين لدى كافة الجهات المتصارعة في سوريا وإرسال هذه التوثيقات إلى الجهات الدولية والعمل على إطلاق سراح جميع المعتقلين والمختطفين.

ما الهدف من تأسيس لجنة سوريون من أجل المعتقلين؟

لا يتوفر وصف للصورة.

كان لوكالة (روماف-وجه الحق) لقاء خاص مع المحامي والعضو في اللجنة “جبرائيل مصطفى” والذي حدثنا عن عمل اللجنة وأهدافها قائلاً:

“نتيجة إطالة الأزمة السورية وما آل إليه وضع الشعب السوري بشكل عام من تهجيرٍ واعتقالٍ وقتلٍ، قام الأمين العام للأمم المتحدة عام ٢٠٢٠ في الشهر الرابع بتوجيه نداء إلى جميع الأطراف المتصارعة في سوريا لإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وحرية الرأي وبالأخص بعد ظهور مرض الكورونا لأنه يشكل خطراً على المعتقلين ولكن مع الأسف لم تقم الجهات المتصارعة بتلبية النداء، ونحن مجموعة من الحقوقيين والناشطين وذوي المعتقلين ممثلون كافة مكونات الشعب السوري لدى الأمم المتحدة، وتتألف اللجنة من عضوين في شمال وشرق سوريا و٧ أعضاء منتشرون في أوروبا وأمريكا وروسيا ولدينا تنسيق رسمي من أجل معرفة مصير المعتقلين والمختطفين، علماً بأن عددهم تجاوز في سوريا  مئات الآلاف، قسم من المعتقلين متواجدين لدى الحكومة السورية، وقسم متواجد لدى النظام التركي والفصائل الموالية لها، وقسم متواجد لدى الإدارة الذاتية”.

وتابع مصطفى حديثه عن آليه عمل اللجنة والتي تتم وفق توثيقات دقيقة جداً تعتمد على جمع معلومات تتضمن اسم المختطف وتاريخ اختطافه ومكان الاختطاف والشاهد الجهة التي قامت باختطافه والشاهد الذي شهد على اختطافه بالإضافة إلى رقم ذوي المختطف وصورة شخصية له، وإرسال هذه المعلومات إلى الجهات الدولية والمختصة مثل وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الخارجية الروسية وإلى مركز حميميم في سوريا والمنظمات الدولية كمنظمة العفو الدولية والمفوضية السامية ولجنة التوثيق المستقلة المرتبطة بهيئة الأمم المتحدة.

الشعب السوري هو الضحية

بهذه الكلمات وصف مصطفى معاناة الشعب السوري قائلاً :

“الشعب السوري للأسف أصبح هو الضحية بكافة مكوناته وأطيافه، فالمعتقل أو المختطف سوري، والجلاد سوري، والقاتل سوري، لذلك قمنا بتشكيل هذه اللجنة لنعيد الثقة بين أبناء الشعب السوري، مثلما كان هنالك أخوة ومحبة وتعاون وتعايش مشترك ولا فرق بين هذا أو ذاك، فأول خطوة لإعادة الثقة هو أن تقوم جميع الأطراف بإطلاق سراح جميع المعتقلين والمختطفين.

انتهاكات واعتقالات تعسفية بحق السوريين

حدثنا مصطفى عن انتهاكات الدولة التركية والفصائل الموالية لها بحق السوريين وكان آخرها اختطاف مواطن سوري من قرية دوديان في عفرين “فايز حاج أحمد “والذي ذهب إلى عفرين للبحث عن عمل يقتات به، ولكن الفصائل المسيطرة على عفرين قامت باعتقاله وتعذيبه بشكلٍ وحشي، ومن ثم أطلقت سراحه بعد أن فقد عقله.

محاكمات غير قانونية في تركيا بحق مواطنين سوريين

تحدث مصطفى عن المحاكمات الغير القانونية بحق مواطنين سوريين ضمن المحاكم التركية وكان آخرها محاكمة المواطنة السورية جيجك كوباني قائلاً :

“استناداً إلى مبادئنا الأساسية قمنا بإصدار بيان إدانة بعد أن علمنا بأن الحكومة التركية أصدرت حكم مؤبد بحق جيجك كوباني، وهي مواطنة سورية وتملك جنسية سورية، ولا يحق للدولة التركية أن تقوم بخطفها واعتقالها ونقلها إلى الأراضي التركية ومحاكمتها، وإن كان هنالك أي محاكمة فيجب أن تتم ضمن المحاكم السورية”.

محاكمة ٦٣ مواطن سوري من رأس العين وتل أبيض في المحاكم التركية بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش

وكما أصدرت لجنة سوريون من أجل المعتقلين بيان إدانة بناءً على بيان منظمة هيومن رايتس ووتش والتي قالت فيه بأن الدولة التركية قامت بمحاكمة ٦٣ مواطن سوري من مدينتي رأس العين وتل أبيض السوريتين.

الحل السوري بتكاتف جميع أبناء الشعب السوري

وأكد مصطفى في حديثه بأن الحل السوري يكمن في تكاتف وتلاحم جميع أبناء الشعب السوري، قائلاً:

“لا يؤلم الجرح إلا من كان به ألم ولا يدفع ثمن التهجير والخطف سوى الشعب السوري، لذلك لابد من التلاحم والحوار الوطني السوري ولا بد أن يكون هذا الوطن لجميع السوريين دون استثناء”.

وفي الختام تمنى مصطفى الحرية لجميع المعتقلين والمختطفين داعياً لهم بالسلامة.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى