الاقتصادالمجتمع

غيابٌ حكومي وأسعار متضاربة للأمبيرات يجبر الأهالي على إلغاء اشتراكهم

ميرزا سليمان-حلب/ خاص روماف

يشتكي أهالي مدينة حلب من عدم قيام مجلس المحافظة بتحمل مسؤولياته في الرقابة على أصحاب المولدات الكهربائية “الأمبير” حيث رفع البعض منهم تسعيرة الأمبير الواحد إلى أكثر من /11/ ألف ليرة سورية.

أزمة المحروقات أثرّت بشكل سلبي على الأهالي في حلب من ذوي الطبقة الفقيرة والمتوسطة بشكل سلبي جداً حيث اضطر 30 % منهم لإلغاء اشتراكهم في الأمبيرات.

فائق محمد أحد سكان حي الأشرفية في مدينة حلب يقول لروماف أنه ألغى اشتراك الأمبير يوم ما قبل الأمس لأن صاحب المولدة رفع تسعيرة الأمبير الواحد إلى /12500/ ليرة سورية لقاء تشغيل /9/ ساعات

ويضيف محمد “كيف سأدفع وأنا راتبي التقاعدي لا يتجاوز الخمسون ألف ليرة سورية، هل من المعقول أن أدفع راتبي لقاء الأمبير، فمن أين سأعيش وأصرف على منزلي.

وبحسب التصريحات الحكومية تبلغ حصة مدينة حلب من الكهرباء /190/ ميغا فقط يذهب منه /170/ ميغا إلى المدن الصناعية ويبقى /20/ ميغا فقط ،توزّع على الأحياء السكنية.

يقول أصحاب المولدات الكهربائية “الأمبيرات” أنهم أيضاً مظلومين ولا حيلة بأيديهم فهم يشترون المازوت من السوق السوداء بصعوبة وبأسعار مرتفعة ما بين /2000/ ليرة و /2300/ ليرة للتر الواحد.

وهذا قد ارتفع سعر الامبير في كافة الأحياء السكنية في حلب حيث بلغ سعر الأمبير الواحد في حي صلاح الدين وحي السليمانية إلى /9/ آلاف ليرة سورية وفي أحياء الفرقان، الجابرية، أدونيس، الجميلية، الفرقان إلى /10/ آلف ليرة سورية لقاء تشغيل /6/ ساعات مع قطع الأمبير أثناء قدوم الكهرباء الحكومية.

وأما بخصوص الأمبير الصناعي يقول أحد مالكي ورشات تصنيع البطاريات في حي النيرب “لقد دفعت هذا الأسبوع /45/ ألف ليرة سورية بسعر /1300/ ليرة للكيلو الواط الواحد، فمن أين سأدفع أجرة العمال والمحل والمواد الأولية؟”

في حين يتهم البعض الحكومة السورية بالتقصد في حرمان مدينة حلب من حصتها العادلة من الكهرباء حيث تحصل مدينة حمص على /200/ ميغا بينما حلب تحصل على /190/ ميغا فقط رغم الكثافة السكانية فيها وكونها المدينة الصناعية الأولى في سوريا.

وتعتبر محافظة حلب ثاني أكبر محافظة في سوريا من حيث التعداد السكاني بعد العاصمة دمشق، والأولى صناعياً وزراعياً في كل سوريا.

شاهر قرنفل (اسم مستعار) يقول: ‘تحملنا كل سنوات الحرب التي عشناها في حلب وكانت أهون علينا من هذه الأيام بألف مرة”.

ويضيف قرنفل “كل شيء يمكن أن نتحمله إلاّ غمس لقمة عيشنا بالإهانة، فلم يعد باستطاعتي العيش مكتوف الأيدي وأنا لا أستطيع تأمين أبسط الأمور لعائلتي وأولادي فإن استمر الأمر سأترك المدينة واذهب للعيش في أحد المخيمات في أي منطقة كانت”

ويأتي هذا الارتفاع في أسعار الأمبيرات والتخبط في وضع تسعيرة موحدة لكل الأحياء نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات وانقطاعها عن المناطق الحكومية بشكل كلي منذ حوالي العشرة أيام إضافة لانخفاض قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي حيث سجل الدولار اليوم سعر /3560_ 3660/ لدولار الواحد في محافظة حلب بحسب موقع الليرة اليوم المختص بنشر سعر العملات الأجنبية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى