سميرة إبراهيم “سنعود إلى عفرين مرفوعين الرأس ”

كان لوكالة روماف لقاء مع المواطنة العفرينية “سميرة إبراهيم ” من قرية بريمجة التابعة لناحية معبطلي والتي حدثتنا عن رحلة نزوحها في جبل الأحلام والمآسي التي شاهدتها في الطريق وبدأت حديثها قائلة ً ::

” مرحبا بمجيئكم ….لعلي أبوح لكم بالهموم التي أثقلت صدري عسى أن يراني العالم ويساعدنا بحل مشكلة عفرين …
لكن للاسف تعامت أعين الجميع وإلى الآن لم يتوصلوا إلى حل

هذه الحرب التي فُرضت علينا لمدة ٥٨ يوما ً كانت حرب كبرى وجائرة بحقنا .

عندما نزحت من قريتي إلى مدينة عفرين أثناء القصف التركي على قريتي ليلتها لم أستطع النوم وكأنني نائمة على كومة من الأشواك ومرّت أمام عيني الذكريات الجميلة التي عشتها في منزلي “.

وتابعت سميرة قائلة ً ” من الصعب جدا ً العيش في منزل غير منزلك المنزل الذي قضيت فيه معظم ذكرياتك الجميلة بأفراحك وأتراحك .
وبعد أن انهمرت علينا القذائف والصواريخ خرجنا من عفرين
أيضاً مع أبنائي وزوجاتهم
زوجة ابني التي كانت حامل في الشهر السابع فقدت توأمها بسبب نوبات الخوف والهلع التي أصابتها في الطريق .

أرواحنا تتألم في كل خطوة نخطيها بعيدا ً عن عفرين وأعيننا مغرورقة بالدموع كيف نترك مدينتنا عفرين .

وبعد أن وصلنا إلى جبل الأحلام شاهدنا الجثث على الطرق وكانت مغطاة بالأغطية والدماء تسيل منها .

عانينا كثيرا ً في طريق النزوح مع حفيدي المريض الذي أجرينا له عملية جراحية مؤخراً ومع حفيدتي المعاقة وزوجي الذي يبلغ من العمر ٧٥ سنة وكلما نظرنا للخلف وشاهدنا مدينة عفرين غارقة في الدخان .

ماذا يريد العدو منا حتى يقصفنا بطائراته بكل وحشية و التي لا تميز بين طفل و مسن وبين إنسان أو حيوان .

الآن نحن نعيش في منطقة الشهباء لا ينقصنا شيء سوى وطننا عفرين .

وسنقاوم حتى النهاية وسنعود لعفرين مرفوعين الرأس …عفرين وطننا الغالي.
وسنقاوم في المخيم الذي أسميناه مخيم المقاومة …المقاومة حياة ” .

وجه الحق ١١-٨-٢٠١٨ rümafScreenshot_٢٠١٨-٠٨-١١-١٠-٥٥-١٩-1