أخبار دوليةسياسة

أردوغان يحكم قبضته على السلطة

خاص وكالة روماف\ ماري مون

قانون (التحقيق الأمني والأرشيف) ترسيخ للدكتاتورية الحاكمة

تشهد الأوساط السياسية التركية هذه الأيام مزيداً من الخلافات والتصعيد ،بعد نجاح الحزب الحاكم وحليفه حزب “الحركة القومية” من تمرير تشريع برلمان جديد يعطي صلاحيات واسعة للأجهزة الأمنية في اختيار واستبعاد الأشخاص للوظائف العامة في الدولة وقد نجحت مساعي العدالة والتنمية في تمرير هذا القانون بعد محاولاتٍ استمرت قرابة عام، تمكّن تحالف “العدالة والتنمية” و “الحركة القومية” اليميني من تمرير هذا التشريع البرلماني الذي يحدّ من توظيف أولئك الذين لا ينتمون للحزب الحاكم أو حزب حليفه في دوائر الدولة بحسب وصف الأحزاب المعارضة.

ويقضي التشريع الجديد الذي بات يُعرف بقانون “التحقيق الأمني والأرشيف”، بإجراء تحقيقاتٍ مع كل الأشخاص المرشحين لتولي وظائف حكومية مهما كان نوعها، لمعرفة ميولهم وتوجهاتهم السياسية، ويجد فيه حزب المعارضة الرئيسي وهو “الشعب الجمهوري” وكذلك حزب “الشعوب الديمقراطي”تجسساً” على المواطنين .

وبموجب القانون الجديد، تمنح السلطات الحق للأجهزة الأمنية والاستخبارات بإجراء تحقيقاتٍ ليس مع طالبي الوظائف وحدهم، وإنما مع أقربائهم من الدرجة الأولى أيضاً. ويقول معارضوه في حزبي “الشعب الجمهوري” و”الشعوب الديمقراطي” إن التحالف الحاكم يبحث عن مزيدٍ من التفرّد بالسلطة.

و أعلن حزب المعارضة الرئيسي عزمه اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا الطعن في دستورية هذا القانون بوصفها أعلى هيئة قضائية في تركيا، لمنع القانون الجديد من الدخول حيّز التنفيذ، وعلق برلمانيون عن الحزب الشعوب الديمقراطي على أن “هذا القانون سوف يحرم كل الذين لا ينتمون للحزب الحاكم أو حزب حليفه من الحصول على وظيفة لدى الحكومة”.

وقال عبدالله كوتش النائب عن حزب “الشعوب الديمقراطي” إن “حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية سوف يمنعان كل معارضيهما من استلام وظائف حكومية خاصة وأن القانون الجديد يقضي بإجراء تحقيقاتٍ على نطاقٍ واسع مع كل الأشخاص الذين يسعون للحصول على وظيفة لدى دوائر الدولة”.

وأضاف أن “حزبه يرفض هذا القانون باعتباره يحكم قبضة التحالف الحاكم على مؤسسات الدولة، ولذلك نقف ضده بطرقٍ ديمقراطية”، موضحاً أن “الجدال حول هذا القانون سوف يستمر داخل البرلمان التركي”.

البرلمان ينتهك القانون

ودان زعيم المعارضة التركية كمال كليجدار أوغلو الذي يترأّس حزب “الشعب الجمهوري” القانون الجديد، معتبراً أنه “يسيئ لسمعة وصورة البرلمان”، إذ ينص القانون التركي صراحة على منع طرح تشريعاتٍ سبق وتمّ رفضها. ويمكن إعادة طرحها بعد مرور عام، لكن تشريع “التحقيق الأمني والأرشيف” أُعيد للبرلمان بعد أشهرٍ من عدم تمكّن التحالف الحاكم من إقراره.

وكانت المحكمة الدستورية العليا، قد قضت في شهر نوفمبر من عام 2019، بإلغاء هذا التشريع إثر اعتراضٍ قُدِّم إليها من قبل 100 نائب من حزب المعارضة الرئيسي. ومن المتوقع أن تتحرك المحكمة الدستورية من جديد بعد تلقيها لطلبٍ مشابه للسابق يتعلق بهذا القانون، لكن اتخاذ القرار بشأنه سوف يستغرق أشهراً عديدة.

Rumaf – وجه الحق -06-04-2021

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى